آخر الأخبار

«ذا هيل»: ليبيا فرصة ترامب لإرساء الاستقرار في أسواق الطاقة

شارك
مصدر الصورة
منشآت حقل السرير النفطي في ليبيا. (الإنترنت)

ذكر تقرير نشره موقع «ذا هيل» الأميركي أن ليبيا يمكنها أن تلعب دورا حاسما في إرساء الاستقرار بأسواق الطاقة العالمية في ظل أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، لكنه نبه أيضا أن المشكلة في ليبيا لا تتعلق بالجغرافيا بل الحوكمة.

مصدر الصورة مصدر الصورة

ورأى أنه «في الوقت الذي يبحث فيه ترامب خيارات لإعادة الاستقرار إلى الأسواق النفطية بطريقة مستدامة، فإن فرصة استراتيجية تلوح في الأفق، هي ليبيا»، مشيرا إلى الاحتياطات الهائلة من النفط والغاز الطبيعي التي تملكها ليبيا وتعد من بين الأكبر في أفريقيا. كما أن جودة الخامات الليبية هي المطلوبة في أسواق أوروبا.

دعم استقرار قطاع الطاقة في ليبيا
وفيما يصف التقرير ليبيا بـ«الجائزة الاستراتيجية»، فقد أكد أن «الاحتمال الموثوق لزيادة الإنتاج الليبي قد يعيد الثقة إلى أسواق الطاقة، ويقلل من التقلبات، ويضغط على أسعار الطاقة العالمية نحو الانخفاض».

- بين الجودة والسعر.. هل تستفيد مصر من النفط الليبي؟
- موقع «الحرة»: هل يستطيع نفط ليبيا تعويض إمدادات هرمز؟
- سليمان والسفير الأوروبي يناقشان فرص الاستثمار بمشاريع النفط والغاز في ليبيا

وعلى الرغم من سنوات الانقسام والفوضى، أظهرت ليبيا قدرة لافتة على استعادة الإنتاج النفطي كلما توفرت فترات من الهدوء النسبي. وقد نجح إنتاجها في أوقات سابقة في تجاوز مليون برميل يوميا، مع وجود إمكانات أكبر بكثير إذا توفرت الاستثمارات والاستقرار.

ومن شأن تحقيق استقرار مستدام في ليبيا إطلاق العنان لملايين البراميل من الاحتياطات غير المكتشفة، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وإمداد أوروبا ببديل موثوق وقريب مقارنة بالإمدادات التي تعتمد على مضيق هرمز.

ويشير تقرير «ذا هيل» إلى أن ليبيا توفر ممرا بديلا عبر البحر المتوسط لإمدادات الطاقة بعيد إلى حد كبير عن الاضطرابات في منطقة الخليج، في الوقت الذي يستمر فيه إغلاق مضيق هرمز بشكل شبه كامل.

منافع تتجاوز أسواق الطاقة
في سياق متصل، أوضح التقرير أن منافع دعم استقرار ليبيا تتجاوز قطاع الطاقة، بل يضمن استقرار الوضع الأمني الإقليمي، إذ تسببت الاضطرابات داخل البلاد في انتشار تنظيمات متطرفة ودعمت حركة المقاتلين المرتزقة لا سيما عند الحدود الجنوبية.

ومن شأن استقرار ليبيا تعزيز عمليات مكافحة الإرهاب مع الولايات المتحدة وأوروبا، ودعم الأمن الإقليمي. كما تسهم في مكافحة النفوذ المتنامي لروسيا والصين، وكلاهما يعملان على بناء بصمتهما في قطاع الطاقة.

وبالنسبة إلى ترامب، قال التقرير إن «ليبيا تمثل فرصة نادرة تجمع بين الإمكانيات والجدوى. فهي، على عكس إيران، ليست خصما، وعلى عكس فنزويلا، لا تُعرف بمعارضة أيديولوجية للتدخل الأميركي. بل دولة تتشارك فصائلها المتنافسة حافزا مشتركا: استعادة إنتاج النفط وعائداته».

وأضاف: «تلك المصلحة المشتركة تخلق الأساس لانفراجة دبلوماسية مؤكدة. فاستخدام المخزون الاستراتيجية أو الإعفاء من العقوبات مجرد تدابير موقتة. لكن مبادرة دبلوماسية ناجحة في ليبيا ستدعم الإمدادات العالمية، وتقلص هشاشة الأسعار على المدى الطويل».

أزمة طاقة عالمية
وتعتمد سياسة الرئيس ترامب «أميركا أولا» على ركيزتين أساسيتين، هما أمن الطاقة الوطني واستغلال زخم اتفاقات أبراهام مع دول منطقة الشرق الأوسط، وهي ركائز شكلت التحالفات الإقليمية، وعززت الشراكات الأميركية والاستقرار الاقتصادي بالداخل الأميركي.

لكن مع انطلاق الحرب على إيران، تتعرض تلك السياسة إلى ضغط كبير، إذ أثارت الحرب أزمة طاقة هي الأعنف منذ عقود، مع ارتفاع أسعار النفط إلى 115 دولارًا للبرميل، فيما تترقب الأسواق سبل التعامل مع صراع مطول في المنطقة.

وتتمحور أزمة الطاقة حول غلق مضيق هرمز الحيوي، حيث تمر خمس إمدادات النفط عالميا، مع شلل شبه كامل في حركة السفن التجارية والناقلات النفطية. وتتردد أصداء تلك الأزمة في الاقتصاد العالمي، مع ارتفاع أسعار الوقود والتضخم، مما يغذي مخاوف التباطؤ الاقتصادي في الولايات المتحدة وغيرها.

وفي محاولة لكبح ارتفاع أسعار الخام، قررت الولايات المتحدة وشركائها الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة إطلاق 400 مليون برميل من النفط، مارس الماضي، مما ساعد في وقف تقدم الأسعار بشكل نسبي، لكنه لم يسهم في تخفيف أزمة توقف الإمدادات النفطية جراء غلق مضيق هرمز.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا