آخر الأخبار

مسؤول دولي يستغرب تفويت ليبيا فرصة تعويض نقص إمدادات الغاز إلى أوروبا

شارك
مصدر الصورة
منصة حقل بحر السلام شمال غرب طرابلس الذي تديره شركة مليتة وهي مشروع مشترك بين مؤسسة النفطي وشركة «إيني». (أرشيفية: المؤسسة الوطنية للنفط)

أعرب الأمين العام لمنتدى الدول المصدرة للغاز، فيليب مشيلبيلا، عن استغرابه من عدم استفادة ليبيا ودول أفريقية من فرصة تعويض نقص إمدادات الغاز إلى أوروبا، قائلاً إن «خطوط التصدير من ليبيا والجزائر لا تعمل بكامل طاقتها» على الرغم من اضطراب الإمدادات العالمية بسبب أزمة الشرق الأوسط.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وقال مشيلبيلا، خلال مؤتمر «الاستثمار في الطاقة الأفريقية» المنعقد في باريس، أمس الأربعاء، إن التعطل الحالي في الطلب على الغاز الطبيعي نتيجة حرب إيران، إلى جانب الإجراءات التي اتخذتها حكومات للتخفيف من آثار الأزمة، قد يؤدي إلى تراجع مستدام في الطلب على الغاز إذا استمر الصراع لفترة طويلة، وفق وكالة «رويترز».

اللجوء إلى الفحم
وأضاف أن دولاً تعتمد على الإمدادات القادمة من منطقة الخليج لجأت إلى الفحم، وسرّعت التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة، واصفاً هذه الخطوات بأنها استجابة قصيرة الأمد للأزمة.

وأوضح أن انتهاء الصراع سريعاً قد يسمح للأسواق بالتعافي خلال فترة تتراوح بين ستة أشهر وعام، لكنه حذر من أن استمرار الحرب لستة أشهر قد يحول الإجراءات الموقتة الحالية إلى تغييرات دائمة في هيكل الطلب العالمي على الطاقة.

وأشار إلى أن العام 2026 كان من المنتظر أن يشهد سوق الغاز العالمية تحولاً من حالة الشح إلى فائض في الإمدادات، إلا أن الأزمة الحالية ألقت بظلالها على تلك التوقعات، ولم يتضح بعد ما إذا كان الأمر مجرد تأخير أم تحولاً أعمق في السوق.

- أسعار النفط والغاز نعمة لمالية ليبيا والجزائر .. لكن ماذا عن «التضخم المستورد» بسبب الحرب على إيران؟
- «إيني» توسع إنتاج الغاز في ليبيا باكتشافين ضخمين

أفريقيا تفوت الفرصة
وفيما يتعلق بالقارة الأفريقية، قال مشيلبيلا إن الدول المنتجة للغاز تفوت فرصة سد فجوة الإمدادات الناتجة عن تعطل الشحنات من الشرق الأوسط وعبر مضيق هرمز، موضحاً أن عدداً من هذه الدول يمتلك طاقات فائضة في الغاز الطبيعي المسال أو المنقول عبر الأنابيب، لكنها لا تستغلها بالكامل.

وأوضح: «من المؤسف أنه في حين تمتلك بعض الدول الأفريقية طاقة فائضة سواء في الغاز الطبيعي المسال أو الغاز المنقول عبر الأنابيب، فإن الغالبية منها، إن لم يكن جميعها، لا تنتج بكامل طاقتها. إذا نظرت ⁠لخطوط أنابيب التصدير إلى أوروبا من الجزائر أو ليبيا، لن تجد أيا منها يضخ بكامل طاقته».

وأضاف أن هذا الوضع أتاح المجال لمنتجين من أميركا الشمالية لزيادة حصصهم في الأسواق الأوروبية والآسيوية، مؤكداً أن المشكلة لا تكمن في نقص الاحتياطيات، بل في ضعف البنية التحتية اللازمة للتنقيب والإنتاج.

أكبر صدمة لأسواق الطاقة العالمية
وتشير بيانات كبلر إلى أن أكثر من 500 مليون برميل من الخام والمكثفات لم تصل إلى الأسواق العالمية منذ بدء أزمة الشرق الأوسط في نهاية فبراير، مما أدى لوصفها بأنها أكبر صدمة لأسواق الطاقة العالمية في التاريخ. وتحركت دول تعتمد على الإمدادات من منطقة الخليج ⁠باللجوء إلى الفحم وتسريع وتيرة التحول لمصادر الطاقة المتجددة.

يذكر أن منتدى الدول المصدرة للغاز هو منظمة حكومية دولية تجمع الدول المالكة والمصدّرة للغاز الطبيعي بهدف تعزيز التعاون والتنسيق فيما بينها بشأن سياسات الغاز، وتبادل المعلومات، ودراسة أوضاع الأسواق العالمية، وتشجيع الاستثمار في قطاع الغاز والطاقة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا