في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
اختتم محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، اجتماعاته في العاصمة الأميركية «واشنطن»، معلناً بلورة ما وصفه بـ«خريطة طريق دولية» لتعافي الدينار الليبي، وذلك عقب سلسلة لقاءات مكثفة، هدفت إلى تعزيز موقع النظام المصرفي الليبي ضمن المنظومة المالية الدولية، ودعم مسار الإصلاحات النقدية والهيكلية.
شراكة مع صندوق النقد والبنك الدوليين
شهدت الزيارة اجتماعات مع قيادات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، حيث نال المصرف المركزي «إشادة باستقلاليته وتطبيقه معايير الشفافية». وأسفرت اللقاءات عن اتفاقات لتطوير المؤشرات الاقتصادية، تشمل تحديث بيانات الناتج المحلي ومؤشر أسعار المستهلك، واحتساب معدلات التضخم بدقة، إلى جانب تقديم دعم فني للانتقال إلى الطبعة السابعة لميزان المدفوعات، وتعزيز إدارة الاحتياطيات الأجنبية.
كما شملت التفاهمات تعاوناً قانونياً لتحديث قانون المصارف واللوائح المنظمة للدفع الإلكتروني، بما يتماشى مع المعايير الدولية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وفق بيان نشرته صفحة المصرف المركزي على «فيسبوك».
توريد الدولار واليورو والجنيه الإسترليني
في ملف الاستقرار النقدي والسيولة، عقد المحافظ اجتماعات مع مؤسسات مالية ومزودي خدمات دوليين، أفضت إلى اتفاق مع بنك «نوميسما» لاستمرار توريد الدولار واليورو والجنيه الإسترليني، مع خطة لتوزيع النقد الأجنبي عبر المصارف وشركات الصرافة، بهدف الحد من نشاط السوق الموازية.
كما جرى التنسيق مع شركة «دي لا رو» لضمان وصول شحنات نقدية جديدة من فئات 5 و10 و20 ديناراً قبل عيد الأضحى، في إطار تعزيز السيولة المحلية. وأكدت أطراف عدة دولية، من بينها وزارة الخزانة الأميركية، دعمها جهود مصرف ليبيا المركزي في تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية، وترشيد الإنفاق العام، واستكمال الإصلاحات الاقتصادية.
العلاقات المصرفية الدولية
في جانب العلاقات المصرفية الدولية، أعلن المصرف التوصل إلى اتفاق مع بنك الشعب الصيني، لربط المصارف الليبية بنظام التسويات الصيني «CIPS»، بما يتيح تنفيذ الحوالات المباشرة، وفتح الاعتمادات المستندية للتجار. كما عقد وفد «المركزي» لقاءات مع بنك «جي بي مورغان» وشركة «فيزا» وشركة «كي تو إنتغريتي»، لبحث تعزيز الرقابة المصرفية، وتوسيع الشمول المالي الرقمي.
دعم سياسي واقتصادي
حظيت رؤية المحافظ، بحسب البيان، بترحيب من وزارة الخارجية الأميركية ورابطة الأعمال الليبية - الأميركية، بينما أبدت شركات دولية كبرى، مثل «شيفرون» و«موتورولا»، اهتمامها بالعودة إلى السوق الليبي مدفوعة بتحسن الاستقرار النقدي، وتطوير منظومة الامتثال ومكافحة الفساد.
واختتم المصرف المركزي بيانه بأن هذه الاجتماعات تضع مصرف ليبيا المركزي أمام مرحلة جديدة من «الشرعية الفنية الدولية»، مع التركيز على توحيد الإنفاق العام وتقوية العملة الوطنية ورقمنة الاقتصاد، بما يضمن حماية النظام المالي من الجرائم المالية، ويهيئ بيئة خصبة للاستثمار الأجنبي.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة