قال الباحث في معهد «أميركا إنتربرايز»، مايكل روبين، إن «تدريبات (فلينتلوك 26) العسكرية تكشف كيف تسعى القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (بنتاغون) إلى دفع ليبيا نحو الاستقرار عبر بوابة التعاون العسكري».
وفي مقال نشره منتدى الشرق الأوسط، ومقره واشنطن، أوضح روبين أن اختيار «بنتاغون» لمدينة سرت لعقد تدريبات «فلينتلوك 26» يعكس الحقائق على أرض الواقع، ويؤكد أن هناك مسارًا آخر مغايرًا للمسار الدبلوماسي أكثر تأثيرا، وهو التحرك العسكري المنظم كأداة لفرض واقع جديد.
أداة أكثر فاعلية
ورأى في المقال المنشور أمس الإثنين، أن أداة التعاون العسكري تعد أداة أكثر فعالية من الدبلوماسية التقليدية في بناء العلاقات بين الدول. وقال: «في حين يعتمد الدبلوماسيون الأوروبيون على الاجتماعات للتشاور، فإن التدريبات العسكرية تمنح جميع الأطراف فرصة التفاعل الحقيقي لعدة أيام».
- إعلان «ليبي ـ أميركي ـ إيطالي» مشترك بشأن مناورات «فلينتلوك 2026» في ليبيا
- «وول ستريت جورنال»: واشنطن تستخدم «وحدة الجيش الليبي» سلاحا لمناورة موسكو في أفريقيا
- وحدات من وزارة الدفاع بـ«حكومة الدبيبة» تتجه إلى سرت للمشاركة في تمرين «فلينتلوك»
وعد أيضا اختيار مدينة سرت كمدينة ثانوية لإجراء التدريبات العسكرية، التي تشارك بها 30 دولة، إشارة مهمة على عودة الاهتمام الأميركي بليبيا، وعلى استعداد البلاد لاستقبال الأعمال والاستثمارات، حيث تقع مدينة سرت قرب أهم الحقول والمنشآت النفطية في ليبيا.
تغير الأوضاع في ليبيا
وفي معرض حديثه عن طبيعة الوضع داخل ليبيا، يشير المقال إلى تغيُر ملحوظ في الأوضاع على الأرض، مع استقرار نسبي في الوضع الأمني داخل البلاد، لافتا إلى «سيطرة قوات القيادة العامة على أكثر من 70% من ليبيا». كما انحسر تهديد المجموعات الإرهابية والمتطرفة إلى حد كبير.
وقال أيضا: «اختيار مدينة سرت يعكس حقيقة أن الأطراف في شرق ليبيا ليست خاضعة بالكامل إلى النفوذ الروسي، بل تسعى إلى تحالفات أكثر توازنا». وأضاف: «في حين سعى وزراء الخارجية، ماركو روبيو وأنتوني بلينكن، إلى تهميش الأطراف في الشرق، فإن قرار جمع القوات العسكرية من الشرق والغرب في تدريبات (فلينتلوك) يعكس مسارا أكثر حكمة للمضي قدم».
وتابع: «(بنتاغون) على المسار الصحيح في ليبيا. وحان الوقت لوزارة الخارجية لاتباع حذوه. وبينما يتولى مسعد بولس ملف ليبيا ويسعى إلى تعزيز الوحدة، عليه أن يلاحظ: أن السبيل الأمثل ليس العمل من خلال القيادة السياسية في طرابلس، التي انتهت ولايتها، بل العمل مع القادة العسكريين في الشرق والغرب لإرساء نظام جديد لا يكون للتشكيلات المسلحة أي دور فيه».
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة