ارتفع حجم التبادل التجاري بين ليبيا وفرنسا بنسبة 13% ليصل إلى 2.7 مليار يورو بنهاية عام 2025، بالتزامن مع تحركات فرنسية لاستكشاف فرص إعادة الإعمار والاستثمار في ليبيا عبر منتدى أعمال نُظم في مدينتي مرسيليا وباريس خلال أبريل الجاري.
وأعلنت وزارة الاقتصاد والمالية الفرنسية، في بيان الإثنين، أن هيئة «بيزنس فرانس» نظمت المنتدى الفرنسي الليبي يومي 14 و16 أبريل، في إطار جهود أوسع لتنشيط العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين.
وشهد المنتدى مشاركة مسؤولين فرنسيين وليبيين رفيعي المستوى، إلى جانب شركات فرنسية تسعى للتوسع الخارجي، ومؤسسات ليبية، ومستثمرين، وممثلين دبلوماسيين، حيث جمع الحدث بين اجتماعات أعمال مباشرة ونقاشات مؤسسية موسعة.
فرص اقتصادية توفرها ليبيا
وذكرت الوزارة الفرنسية أن المنتدى استهدف إبراز الفرص الاقتصادية التي توفرها ليبيا في ظل مرحلة إعادة بناء اقتصادي تتطلب خبرات وشراكات أجنبية، مشيرة إلى أن جلسات النقاش تناولت تطوير التجارة الثنائية، وبيئة تأسيس الأعمال، وإعادة بناء البنية التحتية، والتحديات المرتبطة بالسيادة الغذائية.
- منتدى اقتصادي ليبي- فرنسي في باريس بمشاركة الجهاز الوطني للتنمية
- الصادرات الفرنسية إلى ليبيا تقفز بأكثر من 65% خلال 7 أشهر
- بزيادة 12.8%.. 2.7 مليار يورو حجم التجارة بين ليبيا وفرنسا في 2025
وأضافت أن هذه اللقاءات ساهمت في تحديد آفاق التعاون بين الجانبين، واستكشاف فرص الشراكة في قطاعات استراتيجية تشمل النقل، والمياه، والمصارف، والصحة، والتوزيع، والبناء، إلى جانب الرقمنة، والصناعات الغذائية، والمعادن، والأدوية.
مشروع محطة السدادة للطاقة الشمسية
وبحسب بيانات اقتصادية، يبرز التعاون القائم بين البلدين في قطاع الطاقة، من خلال مشروع محطة السدادة للطاقة الشمسية، بالشراكة بين شركة «توتال إنرجيز» والشركة العامة للكهرباء وجهاز الطاقات المتجددة، إضافة إلى شركات فرنسية أخرى، من بينها «فيوليا» و«سانوفي» و«إيريك كايزر» و«توتال إنرجيز».
وفي سياق متصل، تسعى فرنسا إلى تعزيز حضورها الاقتصادي في ليبيا ومواكبة منافسيها الدوليين، بعدما كثفت اتصالاتها مع جهات اقتصادية في مدينتي مصراتة وسرت، حيث أُنشئت منطقتان اقتصاديتان خاصتان على ساحل البحر المتوسط لدعم جهود إعادة الإعمار وجذب الاستثمارات.
وهذه هي المرة الأولى التي ترعى فيها منتدى «Ambition Africa» في باريس، المنطقة الحرة في مصراتة، وهي تابعة لحكومة «الوحدة الوطنية » الموقتة في طرابلس.
الشركات الفرنسية محدودة الحضور
وقال مدير شمال أفريقيا في «بيزنس فرانس» فيليب غارسيا، على هامش المنتدى، إن معظم المنافسين الدوليين حاضرين في السوق الليبية، من بينهم الإيطاليون والألمان والإسبان والأميركيون والأتراك والمصريون والصينيون، مضيفاً أن الشركات الفرنسية ما تزال محدودة الحضور أو غير مرئية بالشكل الكافي.
وأشار إلى أن الوكالة تعمل منذ عام 2023 على تقييم جدية الفرص الاستثمارية في شرق ليبيا وغربها، ودراسة الجداول الزمنية للتنفيذ، وحجم التمويل المتاح، إلى جانب العمل على تقليل المخاطر التي قد تواجه الشركات الفرنسية الراغبة في دخول السوق الليبية.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة