كشفت ثلاثة مصادر مطلعة في مصرف ليبيا المركزي لـ«بوابة الوسط» أن قيمة الميزانية الموحدة التي جرى التوافق عليها مؤخراً بلغت نحو 199.26 مليار دينار، في إطار اتفاق جديد لتوحيد الإنفاق العام بين الأطراف السياسية، في محاولة للحد من حالة التشتت المالي التي رافقت سنوات الانقسام المؤسسي في البلاد.
ويأتي هذا التطور عقب توقيع اتفاق إنفاق موحد برعاية المصرف المركزي، جمع ممثلين عن مجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة الليبي، في خطوة تُعد الثانية من نوعها، وتهدف إلى وضع سقف موحد للإنفاق العام، على الرغم من استمرار الانقسام السياسي ووجود حكومتين تتقاسمان السلطة فعلياً.
تفاصيل الموازنة الموحدة
وبحسب المصادر، جرى توزيع الميزانية على أربعة أبواب، واستحوذ الباب الأول، الخاص بالرواتب وما في حكمها، على النصيب الأكبر بقيمة 73.16 مليار دينار، والرواتب تمثل تقريباً 36.7% من إجمالي الإنفاق العام. أما الباب الثاني، المتعلق بالنفقات التشغيلية، فقد قُدّر بنحو 10 مليارات دينار، إضافة إلى 13.6 مليار دينار مخصصة كنفقات تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط، في إشارة إلى ارتفاع كلفة تشغيل القطاع النفطي، الذي يمثل المصدر الرئيسي للإيرادات، ويعتمد على تدفقات مالية مستمرة لضمان استقرار الإنتاج.
- «هيئة مكافحة الفساد»: اتفاق الإنفاق الموحد خطوة إيجابية لتعزيز الشفافية المالية
- المنفي يرحب باتفاق الإنفاق الموحد: العبرة بالتنفيذ الكامل والدقيق
- عقيلة صالح: اتفاق الإنفاق الموحد يحافظ على القدرة الشرائية للمواطن ويضبط إدارة الموارد
وفي الباب الثالث، خُصصت نحو 40 مليار دينار لمشروعات التنمية، موزعة بين حكومة الوحدة الوطنية الموقتة برئاسة عبدالحميد الدبيبة والحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد.
أما الباب الرابع، الخاص بالدعم، فقد انقسم إلى شقين: دعم اجتماعي بقيمة 18 مليار دينار، ودعم للمحروقات يُقدّر بنحو 44.5 مليار دولار.
تقديرات الإيرادات في الموازنة الموحدة
وفيما يتعلق بالإيرادات، أوضحت المصادر أن التقديرات بُنيت على أساس متوسط سعر نفط يبلغ 75 دولاراً للبرميل، مع إنتاج يومي يناهز 1.4 مليون برميل. وبعد خصم حصة الشركاء، يُتوقع أن تتراوح الإيرادات النفطية بين 29.8 و30.9 مليار دولار سنوياً.
ويعكس هذا التقدير مستوى قريباً من الحد المتوسط للإيرادات الممكنة، لكنه يظل عرضة لتقلبات أسعار النفط وأي اضطرابات في الإنتاج.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة