في إطار تعزيز الرقابة على قطاع الثروة البحرية، بحث رئيس هيئة الرقابة الإدارية عبدالله قادربوه مع وزير الثروة البحرية عادل سلطان، سبل تنظيم موسم صيد سمك التونة لعام 2026، خلال اجتماع عُقد بمقر ديوان الهيئة في طرابلس، وفق مصادر رسمية.
وشارك في الاجتماع رئيس وأعضاء لجنة متابعة موسم صيد التونة، إلى جانب عدد من اللجان المختصة بوزارة الثروة البحرية، حيث ركّزت المناقشات على آليات تنظيم الموسم بما يضمن الاستغلال الأمثل للمخزون السمكي وتحقيق التوازن بين الاستدامة البيئية والعوائد الاقتصادية.
وأكد المجتمعون أهمية توزيع حصص صيد التونة بشكل عادل بين المستفيدين، مع التشديد على تعزيز الشفافية في جميع مراحل العملية، لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة للدولة من هذا المورد الحيوي.
كما تناول الاجتماع مسألة تسوية الالتزامات المالية وفق التشريعات النافذة، في خطوة تهدف لضمان تحصيل الإيرادات المستحقة للخزينة العامة، ومعالجة الإشكالات المالية المتعلقة بنشاط الصيد البحري.
وبحث المجتمعون الاستعدادات الجارية لانطلاق موسم صيد التونة لعام 2026، إلى جانب مراجعة وتسوية الالتزامات المالية العالقة لبعض ملاك السفن المشاركين في مواسم الأعوام من 2018 إلى 2022، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف وفق الحصص المعتمدة لكل موسم.
وشمل النقاش أيضًا فتح تحقيقات بشأن المخالفات المسجلة خلال المواسم السابقة، استنادًا إلى تقارير لجنة المتابعة المشكلة من قبل الهيئة، بهدف تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
وأكد الاجتماع ضرورة فرض رقابة مصاحبة على كافة الإجراءات المتعلقة بموسم 2026، مع تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية ورفع مستوى الإشراف على القطاع، بما يسهم في تحسين الأداء العام وتعزيز كفاءة إدارة الموارد البحرية وضمان استدامتها على المدى الطويل.
ويأتي هذا التحرك في سياق جهود المؤسسات الرقابية والتنفيذية في ليبيا لإعادة تنظيم قطاع الصيد البحري، في ظل التحديات المرتبطة بالإدارة الرشيدة للموارد الطبيعية، وضمان تحقيق عوائد اقتصادية مستدامة تدعم الاقتصاد الوطني.
المصدر:
عين ليبيا