أكد عضو المجلس الرئاسي عبدالله اللافي ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة تمسكهما بـ«المسارات الشرعية» من أجل الوصول إلى مرحلة الاستقرار الدائم وإجراء الانتخابات في ليبيا، وذلك بعد يوم من قرار المجلس الأعلى للدولة برفض أي تسوية مخالفة للاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات العام 2015 وتعديلاته.
وناقش اللافي وتكالة خلال لقائهما بمقر المجلس الأعلى للدولة في طرابلس اليوم الثلاثاء، مستجدات الوضع السياسي والاقتصادي في ليبيا، بحسب ما نشره المجلس الأعلى للدولة عبر صفحته على «فيسبوك».
التحديات الراهنة في ليبيا
وشهد اللقاء استعرض التحديات الراهنة في ليبيا وسبل تعزيز الاستقرار المالي والمعيشي للمواطنين، وقال المجلس الأعلى للدولة إن اللقاء جرى خلاله «التأكيد على ضرورة توحيد الرؤى الوطنية لمواجهة الانسداد السياسي الحالي».
وأضاف المجلس الأعلى للدولة أن لقاء اللافي وتكالة جرى خلاله أيضًا «التأكيد على أن يكون الحل نابعًا من إرادة الليبيين وضمن المسارات الشرعية التي تضمن الوصول بالبلاد إلى مرحلة الاستقرار الدائم وإجراء الانتخابات الوطنية بأقرب الآجال».
- مجلس الدولة يرفض أي تسوية سياسية مخالفة للاتفاق السياسي
- اللافي يعقد اجتماعًا مع عدد من القيادات العسكرية والأمنية التابعة للمجلس الرئاسي
- المنفي يعقد اجتماعًا مع قادة الأجهزة الأمنية التابعين للمجلس الرئاسي
وعقد المجلس الأعلى للدولة أمس الإثنين جلسته العامة رقم (116) برئاسة محمد تكالة والتي خصِّصت لمناقشة جدول أعمال تضمن جملة من الملفات الحيوية، في مقدمتها تطورات الأوضاع السياسية، وملفات الفساد، إلى جانب الأوضاع الاقتصادية في البلاد، وسبل معالجتها والتخفيف من معاناة المواطن، بحسب ما نشره المجلس عبر صفحته على «فيسبوك».
رفض أي تسوية سياسية مخالفة للاتفاق السياسي
وقال المجلس إن الأعضاء ناقشوا «باستفاضة، مستجدات المشهد السياسي، والجهود المبذولة للدفع بالعملية السياسية قُدمًا وصولًا إلى الاستحقاق الانتخابي، كما تطرقوا إلى المسارات الموازية التي تسعى إلى فرض تسويات خارج أطر التوافق الرسمي، بما من شأنه تهديد الأمن والاستقرار في البلاد».
وأضاف أنه «عقب مداولات مستفيضة، صوت أعضاء المجلس بالإجماع على إصدار قرار يقضي برفض أي تسوية سياسية أو اقتصادية تجري خارج إطار الاتفاق السياسي الليبي، مؤكدين أن أي تمثيل للمجلس في مثل هذه التسويات يُعدّ لاغيًا ما لم يستند إلى تفويض رسمي صادر بقرار عن المجلس الأعلى للدولة».
تفعيل لجان مجلس الدولة
وفي بند الأوضاع الاقتصادية، وما يرتبط بها من انتشار الفساد والتجاوزات الإدارية والمالية داخل مؤسسات الدولة، أكد المجلس الأعلى للدولة أن «هذا الملف يأتي في صدارة أولوياته، نظرًا لما يمثله الفساد من أحد أبرز أسباب تدهور الأوضاع الاقتصادية».
وشدد المجلس على أنه «ماضٍ في بذل أقصى الجهود للحد من هذه الظاهرة، من خلال تفعيل عمل اللجان المختصة التي شُكِّلت لمتابعة أداء الوزارات والهيئات، ورصد شبهات الفساد، وإحالة المتورطين فيها إلى جهات الاختصاص لمساءلتهم، بما يسهم في اجتثاث هذه الآفة الخطيرة».
اجتماعات المنفي واللافي مع القيادات الأمنية
وبالموازاة مع ذلك، عقد كل من رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي وعضو المجلس عبدالله اللافي اجتماعات مع القيادات الأمنية والعسكرية التابعين للمجلس الرئاسي من أجل مناقشة مستجدات الأوضاع الأمنية والعسكرية في البلاد، وتقييم التطورات الميدانية، وبحث السبل الكفيلة بتعزيز الاستقرار وترسيخ الأمن، بحسب المجلس الرئاسي.
وشارك في تلك الاجتماعات، كل من رئيس الأركان العامة المكلف الفريق أول صلاح النمروش، ورئيس جهاز المخابرات العامة الفريق حسين العائب، ورئيس جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة عبدالرؤوف كارة، ورئيس جهاز الحرس الرئاسي عطية الطالب، ورئيس جهاز دعم الاستقرار حسن أبوزريبة.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة