حذّر الخبير الاقتصادي مختار الجديد من تحولات وشيكة في النظام المالي داخل ليبيا، مؤكداً أن الاحتفاظ بالنقد الورقي “الكاش” يتجه ليصبح عبئاً على من يكتنزونه خلال الأشهر المقبلة.
وأوضح الجديد، في منشور عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن المرحلة القادمة ستشهد تغيرات جوهرية في طبيعة التعاملات المالية، داعياً الأفراد والتجار الذين يحتفظون بمبالغ كبيرة من الأموال، خاصة من يملكون عشرات ومئات الملايين من الدنانير، إلى التخلي عنها وإدخالها في النظام المصرفي.
وأشار إلى أن الكاش الذي يُنظر إليه اليوم كمكسب، سيتحول قريباً إلى عبء مالي، في ظل التحولات المرتقبة، مؤكداً أن هذه التوقعات تستند إلى معطيات واقعية يراها بوضوح في المشهد الاقتصادي، وليست مجرد تقديرات أو آراء عامة.
وفي سياق متصل، شدد الخبير الاقتصادي مختار الجديد على أن سنة 2026 ستكون نقطة تحول حاسمة في إنهاء أزمة السيولة في ليبيا بشكل جذري وكامل، لافتاً إلى أن البلاد تتجه نحو مرحلة جديدة تعتمد بشكل أساسي على المعاملات المصرفية.
وبيّن أن التحول إلى استخدام الصكوك والحوالات والمعاملات الإلكترونية سيصبح الخيار الأكثر أماناً ومرونة، بما يتماشى مع الإصلاحات الاقتصادية المرتقبة، في حين أن استمرار تخزين الأموال خارج المنظومة المصرفية سيؤدي إلى خسائر مباشرة لأصحابها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل جهود مستمرة لمعالجة أزمة السيولة التي عانى منها القطاع المصرفي الليبي لسنوات، وسط توجه متزايد نحو تعزيز الشمول المالي وتقليل الاعتماد على النقد الورقي في التعاملات اليومية.
المصدر:
عين ليبيا