آخر الأخبار

«الدينار الليبي» عند مفترق طرق.. خبير اقتصادي يحذر من انهيار محتمل

شارك

حذر الخبير الاقتصادي عبد الحميد الفضيل من أن الدينار الليبي يقف عند مفترق طرق تاريخي، مؤكدًا أن المستقبل أمام العملة المحلية يتأرجح بين استقرار محتمل أو انهيار سريع، وذلك بحسب القرارات السياسية والمالية القادمة.

وقال الفضيل في منشور على صفحته الرسمية بفيسبوك إن السيناريو الإيجابي يمكن أن يتحقق إذا تم الاتفاق على برنامج تنموي موحد وضبط الإنفاق العام بحيث لا يتجاوز العجز نسبة 10%، موضحًا أن ذلك سيؤدي إلى تحسن تدريجي في سعر الصرف بالسوق الموازي وقد يتمكن الدينار من كسر حاجز 8 دنانير مع مرور الأشهر، ما يعيد القوة الشرائية للمواطن تدريجياً ويخفف الضغوط الاقتصادية على الأسواق المحلية.

وفي المقابل، حذر الفضيل من السيناريو الثاني الذي وصفه بـ«طريق الانقسام»، حيث يؤدي استمرار الوضع المالي الحالي إلى ارتفاع متسارع وغير محدود في سعر صرف العملات الأجنبية بالسوق الموازي، نتيجة استمرار الإنفاق الموازي بمستويات مرتفعة قد تصل إلى نحو 86 مليار دينار، بالإضافة إلى الإنفاق العام لحكومة الوحدة الوطنية، وهو ما يهدد القدرة الشرائية للمواطن ويزيد من المخاطر الاقتصادية على الدولة.

وعن الإجراءات الأخيرة لمصرف ليبيا المركزي، مثل بيع الدولار “كاش” وإتاحة التحويلات بين الحسابات المصرفية، وصف الفضيل هذه الخطوات بأنها في الاتجاه الصحيح، لكنه شدد على أنها لن تكون فعّالة بشكل كبير دون ضبط حقيقي وموحد للإنفاق العام، مؤكدًا أن الاستقرار المالي يرتبط بتكامل السياسات النقدية والمالية والسياسية معًا.

وتأتي تصريحات الفضيل في وقت تواجه فيه ليبيا تحديات اقتصادية كبيرة، حيث يضغط الإنفاق الحكومي المرتفع وتقلبات أسعار النفط على العملة المحلية، بينما يسعى المواطنون للحفاظ على قدرتهم الشرائية في ظل تذبذب السوق الموازي، مما يجعل الحاجة لإصلاحات عاجلة ضرورة قصوى لتحقيق استقرار الدينار وضمان استدامة الاقتصاد الوطني.

عين ليبيا المصدر: عين ليبيا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا