كشف فريق الخبراء المعني بليبيا التابع لـ لجنة العقوبات بمجلس الأمن في تقريره الأخير عن استمرار التحديات الخطيرة التي تواجه قطاع النفط والوقود في ليبيا، في ظل تفاقم أنشطة التهريب وضعف الرقابة على الإيرادات النفطية.
وأشار التقرير إلى استمرار تهريب الوقود إلى خارج البلاد، موضحاً أن الكميات التي جرى تصديرها بطرق غير مشروعة تجاوزت 992 ألف طن، وهو ما يعكس استمرار نشاط الشبكات الإجرامية واستغلالها للفوضى الإدارية والأمنية في قطاع الطاقة.
كما أكد التقرير فشل لجنة مراجعة استهلاك الوقود في أداء مهامها، نتيجة رفض جماعات مسلحة عمل اللجنة وتوجيهها تهديدات مباشرة لأعضائها، إلى جانب افتعال أزمات نقص الوقود في بعض المناطق، الأمر الذي ساهم في تعقيد جهود الرقابة على الاستهلاك والحد من عمليات التهريب.
وفي سياق متصل، أوضح التقرير أن المؤسسة الوطنية للنفط و شركة البريقة لتسويق النفط تواجهان صعوبات كبيرة في مراقبة صادرات النفط الخام وإيراداتها، وكذلك في التحكم بواردات الوقود وآليات توزيعه واستهلاكه داخل البلاد، ما أدى إلى استمرار الفجوات في المنظومة الرقابية.
وكشف التقرير أيضاً أن شبكات إجرامية تمكنت من تسريب جزء من الإيرادات النفطية إلى الخارج، مشيراً إلى أن إجمالي الإيرادات الفعلية للنفط خلال عام 2025 بلغ نحو 18.78 مليار دولار، في حين كان من المفترض – وفقاً لمعدلات الإنتاج والأسعار – أن تصل الإيرادات إلى قرابة 27 مليار دولار، وهو ما يعكس فجوة مالية كبيرة وخسائر ضخمة للاقتصاد الليبي.
المصدر:
الرائد