آخر الأخبار

تحذيرات: «أركتيك ميتاغاز» تهدد السواحل الليبية بكارثة بيئية محتملة

شارك
مصدر الصورة
حطام ناقلة الغاز الطبيعي المسال الروسية «أركتيك ميتاغاز»، التي ظلت تطفو بلا اتجاه بين مالطا ولامبيدوزا، 15 مارس 2026 (أ ف ب)

تتزايد المخاوف من خطر بيئي محتمل يهدد السواحل الليبية، مع استمرار انجراف ناقلة الغاز الروسية «أركتيك ميتاغاز» في مياه البحر الأبيض المتوسط، محملة بكميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال ووقود الديزل، وسط تحذيرات إقليمية ودولية من احتمال وقوع كارثة بيئية واسعة النطاق.

مصدر الصورة مصدر الصورة

حمولة «أركتيك ميتاغاز»
وبحسب بيانات بحرية، فإن الناقلة، التي تعرضت لأضرار في مطلع مارس وفقدت القدرة على المناورة، تحمل على متنها نحو 62 ألف طن متري من الغاز الطبيعي المسال، إضافة إلى نحو 900 طن من وقود الديزل، ما يزيد من احتمالات حدوث تلوث بحري خطير في حال تسرب أي من هذه المواد، وفقًا لموقع «يورو نيوز».

ونقل الموقع عن الناطق باسم الحماية المدنية الإيطالية، بييرفرانشيسكو ديميليتو، أن الناقلة قد تصل إلى السواحل الليبية خلال فترة تتراوح بين أربعة إلى ستة أيام، إذا استمرت الرياح الجنوبية والتيارات البحرية على وتيرتها الحالية، ما يزيد من حالة القلق بشأن اقترابها من المياه الإقليمية.

- الحرب الأوكرانية الروسية تمتد إلى ليبيا.. ناقلة «شبح» تتجه نحو حطام «أركتيك ميتاغاز»
- مؤسسة النفط: التعاقد مع شركة عالمية للتعامل مع ناقلة الغاز الروسية المتضررة قبالة السواحل الليبية
- مصلحة الموانئ تحذر: «أركتيك ميتاغاز» تنحرف باتجاه المياه الليبية

المخاطر المحتملة
وتشير التقديرات إلى أنه في حال تسرب الغاز الطبيعي المسال بشكل سريع، فإن كميات الديزل وزيت الوقود الثقيل على متن السفينة قد تؤدي إلى تسرب نفطي مدمر للنظم البيئية على طول الساحل الليبي، مهددة الثروة السمكية والتنوع البيولوجي البحري، فضلاً عن تأثيرات محتملة على النشاط الاقتصادي المرتبط بالصيد والسياحة، بحسب «يورو نيوز».

ومنذ الانفجار الذي شل حركة الناقلة قبالة سواحل سرت في الثالث من مارس، ظلت السفينة تائهة في عرض البحر، قبل أن تدفعها عاصفة قوية برياح بلغت سرعتها نحو 55 عقدة نحو الجنوب الغربي، لتصبح السواحل الليبية والتونسية في مرمى خطر مباشر.

مؤسسة النفط: السيطرة على التهديد البيئي لا تزال ممكنة
وفي هذا السياق، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط عن تحرك عاجل عبر التعاقد مع شركة عالمية متخصصة من خلال شركة «مليته» وبالتعاون مع شريكها «إيني»، للتعامل مع الناقلة والحد من مخاطر التلوث، مؤكدة أن السيطرة على التهديد البيئي لا تزال ممكنة من خلال خطة لجرها إلى أحد الموانئ الليبية بشكل آمن.

وعلى الرغم من تأكيد الجهات الإيطالية عدم رصد أي تسرب حتى الآن، فإنها حذرت من أن الخطر الرئيسي يتمثل في احتمال تسرب الغاز أو الوقود، إلى جانب مخاوف أقل بشأن احتمال اصطدام الناقلة بمنشآت بحرية.

وعلى الصعيد الأوروبي، وجّه قادة إيطاليا وإسبانيا ومالطا واليونان وقبرص رسالة مشتركة إلى المفوضية الأوروبية، دعوا فيها إلى تفعيل آلية الحماية المدنية للاتحاد الأوروبي، محذرين من أن الناقلة قد تشكل «خطرًا وشيكًا وجسيمًا» لحدوث كارثة بيئية في البحر الأبيض المتوسط.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا