تتزايد المخاوف من خطر بيئي محتمل يهدد السواحل الليبية، مع استمرار انجراف ناقلة الغاز الروسية «أركتيك ميتاغاز» في مياه البحر الأبيض المتوسط، محملة بكميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال ووقود الديزل، وسط تحذيرات إقليمية ودولية من احتمال وقوع كارثة بيئية واسعة النطاق.
حمولة «أركتيك ميتاغاز»
وبحسب بيانات بحرية، فإن الناقلة، التي تعرضت لأضرار في مطلع مارس وفقدت القدرة على المناورة، تحمل على متنها نحو 62 ألف طن متري من الغاز الطبيعي المسال، إضافة إلى نحو 900 طن من وقود الديزل، ما يزيد من احتمالات حدوث تلوث بحري خطير في حال تسرب أي من هذه المواد، وفقًا لموقع «يورو نيوز».
ونقل الموقع عن الناطق باسم الحماية المدنية الإيطالية، بييرفرانشيسكو ديميليتو، أن الناقلة قد تصل إلى السواحل الليبية خلال فترة تتراوح بين أربعة إلى ستة أيام، إذا استمرت الرياح الجنوبية والتيارات البحرية على وتيرتها الحالية، ما يزيد من حالة القلق بشأن اقترابها من المياه الإقليمية.
- الحرب الأوكرانية الروسية تمتد إلى ليبيا.. ناقلة «شبح» تتجه نحو حطام «أركتيك ميتاغاز»
- مؤسسة النفط: التعاقد مع شركة عالمية للتعامل مع ناقلة الغاز الروسية المتضررة قبالة السواحل الليبية
- مصلحة الموانئ تحذر: «أركتيك ميتاغاز» تنحرف باتجاه المياه الليبية
المخاطر المحتملة
ومنذ الانفجار الذي شل حركة الناقلة قبالة سواحل سرت في الثالث من مارس، ظلت السفينة تائهة في عرض البحر، قبل أن تدفعها عاصفة قوية برياح بلغت سرعتها نحو 55 عقدة نحو الجنوب الغربي، لتصبح السواحل الليبية والتونسية في مرمى خطر مباشر.
مؤسسة النفط: السيطرة على التهديد البيئي لا تزال ممكنة
وعلى الرغم من تأكيد الجهات الإيطالية عدم رصد أي تسرب حتى الآن، فإنها حذرت من أن الخطر الرئيسي يتمثل في احتمال تسرب الغاز أو الوقود، إلى جانب مخاوف أقل بشأن احتمال اصطدام الناقلة بمنشآت بحرية.
وعلى الصعيد الأوروبي، وجّه قادة إيطاليا وإسبانيا ومالطا واليونان وقبرص رسالة مشتركة إلى المفوضية الأوروبية، دعوا فيها إلى تفعيل آلية الحماية المدنية للاتحاد الأوروبي، محذرين من أن الناقلة قد تشكل «خطرًا وشيكًا وجسيمًا» لحدوث كارثة بيئية في البحر الأبيض المتوسط.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة