آخر الأخبار

الحرب الأوكرانية الروسية تمتد إلى ليبيا.. ناقلة «شبح» تتجه نحو حطام «أركتيك ميتاغاز»

شارك
مصدر الصورة
صورة متداولة لناقلة الغاز الروسية الغارقة قبالة ساحل سرت، 3 مارس 2026. (الإنترنت)

يتجه الصراع الأوكراني نحو التدويل، فبينما كانت ناقلة الغاز الطبيعي المسال «أركتيك ميتاغاز»، التابعة لـ«الأسطول الشبح» الروسي، التي انفجرت قبالة سواحل ليبيا تنجرف نحو أوروبا، أدى تحول مفاجئ في التيارات البحرية ووصول ناقلة النفط الروسية «غوبيتر» إلى تحويل وسط البحر الأبيض المتوسط إلى برميل بارود جيوسياسي.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وفي خضم اتهامات بـ«الإرهاب البحري» والمناورات السرية، أصبحت ليبيا الجبهة الجديدة التي تتنافس فيها كييف وموسكو لتصفية حساباتهما وفق موقع «أفريك» الفرنسي.

ومنذ الانفجار الذي شل حركتها في الثالث من مارس قبالة سواحل سرت، ظلت ناقلة الغاز «أركتيك ميتاغاز» تثير قلق عواصم البحر الأبيض المتوسط، واتخذ الوضع منعطفًا دراماتيكيًا، الأربعاء الماضي، فحسب أحدث بيانات الملاحة، دفعت عاصفةٌ مصحوبةٌ برياحٍ بلغت سرعتها 55 عقدة حطام السفينة البالغ طولها 277 مترًا نحو الجنوب الغربي. ولم يعد الخطر مقتصرًا على مالطا أو صقلية، بل باتت السواحل الليبية والتونسية مهددةً بشكلٍ مباشرٍ بقنبلةٍ غازيةٍ موقوتةٍ تزن 60 ألف طن .

روسيا تتهم أوكرانيا بالهجوم على ناقلتها
وتُصرّ وزارة النقل الروسية على أن الهجوم نُفّذ بواسطة طائرات مسيّرة تابعة للبحرية الأوكرانية، أُطلقت مباشرةً من السواحل الليبية. وهذا احتمال وارد، إذ يُشير موقع «ميريت مارين» إلى أن انفجارًا على هذا النوع من السفن لا يحدث أبدًا دون سبب خارجي. وإذا تأكد هذا الادعاء، فإنه يُثبت أن القوات الخاصة الأوكرانية تُنفّذ عملياتها الآن على الأراضي الأفريقية لضرب مصالح الكرملين في قطاع الطاقة.

- رد موسكو يزيد الغموض.. هل ناقلة الغاز الروسية المستهدفة قبالة ليبيا من «الأسطول الشبح»؟
- «تايمز أوف مالطا»: غموض حول سبب انفجار ناقلة الغاز الروسية قبالة ليبيا
-   مصر تنفي صلتها بناقلة غاز تعرضت لحادث قبالة السواحل الليبية
- مؤسسة النفط: لا تأثير لحادث غرق ناقلة الغاز الروسية على سير الإمدادات
- غرق ناقلة غاز روسية على بعد 130 ميلا بحريا شمال سرت

ووفق المصدر ذاته، لن يكون هذا مجرد حادث بحري عادي، بل عملا حربيا وباستهدافها هذه السفينة من «الأسطول الشبح» (الذي تستخدمه موسكو للالتفاف على العقوبات)، تنقل أوكرانيا خط المواجهة آلاف الكيلومترات من دونباس. وتجد أفريقيا نفسها مجدداً متورطة في الصراع بعد فضائح تجنيد أعداد كبيرة من الأفارقة في الجيش الروسي وإرسالهم إلى الجبهة.

ظل المخابرات الأوكرانية فوق أفريقيا
ولم يعد البُعد الأفريقي لهذا الصراع مجرد فرضية. فمن كيدال في مالي، حيث اعترفت حكومة أوكرانيا بدعم المتمردين ضد مرتزقة الفيلق الأفريقي الروسي (فاغنر سابقًا)، إلى السودان، تُنفّذ كييف عملياتٍ متزايدة الأهمية في القارة. وفي ليبيا، تُشير التقارير إلى أن أجهزة الاستخبارات الأوكرانية تستغل الفوضى السياسية لاستخدام بعض المناطق الساحلية كقواعد خلفية، وفق «أفريك».

والهدف هو مضايقة روسيا حيث تعتقد أنها محمية بتحالفاتها المحلية، وخاصة مع السلطات في شرق ليبيا التي عرضت أخيرا على موسكو مرافق استراتيجية في ميناء طبرق، حسب الموقع الفرنسي

تصعيد في البحر المتوسط.. «غوبيتر» تدخل المشهد
وتصاعدت التوترات صباح الخميس مع وصول سفينة «غوبيتر»، وهي سفينة روسية أخرى خاضعة للعقوبات، إلى موقع حطام سفينة «أركتيك ميتاغاز». ويعتقد خبراء عسكريون أن هذه محاولة يائسة من موسكو لاستعادة السفينة أو إغراقها قبل أن يتمكن الخبراء الدوليون من الوصول إليها.

وتحت أنظار طائرات الاستطلاع التابعة لحلف «ناتو» التي تحلق فوق المنطقة، فإن الخوف من الاصطدام والانفجار الهائل للمواد المبردة حقيقي.

خطر بيئي وشيك على المغرب العربي
وإذا تسرب الغاز الطبيعي المسال بسرعة كبيرة، فإن 900 طن من الديزل وزيت الوقود الثقيل الموجودة على متنها قد تتسبب في تسرب نفطي مدمر للنظم البيئية الهشة في خليج قابس والساحل الليبي.

وحسب «أفريك»، لم تعد ليبيا تعاني من انقساماتها الداخلية فحسب، بل أصبحت، رغما عنها، ساحة معركة في حرب أوروبية لا تجرؤ على ذكر اسمها. أما بالنسبة لأفريقيا، فالرسالة واضحة بات الحفاظ على الحياد أمرا بالغ الصعوبة مع اشتباك طائرات كييف البحرية المسيرة وناقلات النفط الروسية في مياهها الإقليمية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا