ألقتت أجهزة الأمن الهندية القبض على مواطن عسكري أميركي، برفقة ستة أوكرانيين، بتهمة التسلل إلى البلاد لتدريب جماعات عرقية على استخدام الأسلحة، حيث تبين من التحقيقات وجود صلات للموقوف مع ليبيا التي تمكن من الفرار منها بعد سجنه.
واتضح أن المواطن الأميركي، الذي جرى التعرف عليه باسم ماثيو فانديك ويبلغ 45 سنة، شخص مشبوه وله صلات بالعديد من الجماعات المتمردة، على الرغم من أن السفارة الأميركية قالت إنها على علم بالوضع، إلا أنها رفضت الكشف عن أي تفاصيل بشأنه، وفق ما كشفت وسائل إعلام هندية اليوم الخميس.
ماضٍ مثير للجدل
يصف ماثيو فانديك نفسه بأنه محلل أمني، وصانع أفلام وثائقية، ومراسل حربي، لكن المصادر تشير إلى وجود جوانب أخرى لهذه الشخصية الغامضة.
وكان المواطن الأميركي مدربًا عسكريًا له صلات سابقة بالجيش الأميركي، وقد عمل في العراق، من بين مناطق قتال أخرى.
وذكرت قناة «إن دي تي في» أن فانديك كان يقدم في ذلك الوقت تدريبات «على غرار القوات الخاصة» تشمل تخصصات مثل حرب العصابات، والعمليات التكتيكية، واستخدام الطائرات المسيرة، وتقنيات الحرب الحديثة.
وبحسب موقعه الإلكتروني، أمضى فانديك سنوات العشرينيات من عمره متنقلاً على دراجته النارية في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، وانضم إلى «مجموعة من الثوار كانوا يستعدون للقتال ضد العقيد معمر القذافي»، وعندما بلغ الثلاثين من عمره تقريباً، اعتقلته قوات نظام القذافي آنذاك في ليبيا، وبقي في السجن قرابة ستة أشهر، ولم يُفرج عنه إلا بعد أن أطلقت قوات الثوار سراح سجناء كسروا قفل زنزانته، ليفر إلى الولايات المتحدة، كما جاء في الموقع.
وبعد الحرب، أراد إخراج فيلم وثائقي عن الثورة السورية، إلا أنه تخلى عن المشروع بعد إعدام اثنين من أصدقائه الصحفيين، جيمس فولي وستيفن سوتلوف، على يد تنظيم داعش، ثم بدأ بالتركيز على تدريب الجماعات المسلحة، وأسس فانديك منظمة أبناء الحرية الدولية لتدريب الجماعات المسلحة وتقديم المشورة لها في جميع أنحاء العالم.
وكشفت التحقيقات أنه كان على علاقة وثيقة بالمتمردين في أنحاء العالم، وزعمت تسجيلات أن دافعه المزعوم لم يكن مجرد نشر المقاتلين، بل تدريب السكان المحليين على القتال بأنفسهم.
وأثار اعتقاله الأخير في الهند توترات كبيرة بشأن صلاته المزعومة بشبكات مسلحة ناشطة في منطقة شمال شرق البلاد، ويعتقد المحققون أن فانديك كان يقدم أيضاً تدريبات على عمليات الطائرات المسيّرة وتقنيات الحرب الحديثة.
وتحقق أجهزة الأمن في الهند حول ما إذا كانت المنطقة تستخدم كممر عبور وما إذا كان لدى فانديك أي صلات بأي من الجماعات المعادية للهند والمحظورة.
وذكرت التقارير أن المحققين حصروا الاحتمالات في عدة نظريات محتملة تتعلق بعلاقة فاندايك بالهند.
تشير النظرية الأولى إلى وجود دافع دولي لزعزعة استقرار الهند، وتركز هذه النظرية على العمليات السرية لوكالة المخابرات المركزية في جميع أنحاء العالم.
وأشار محللون أيضاً إلى أن فانديك قد يكون مرتبطاً بالتوترات الجيوسياسية للحرب الروسية الأوكرانية، ويمكن ربط ذلك بشراء الهند للنفط الروسي خلال الحرب الأوكرانية والحفاظ على علاقات استراتيجية مع موسكو.
وعلى حسابه في منصة «إكس»، حيث يتابعه 584 ألف شخص، ادّعى فانديك أنه قاتل في ليبيا وأوكرانيا، كما ادّعى أنه يدير عمليات سرية في فنزويلا.
وكتب في نبذته التعريفية: «حرروا إيران» وأفاد عدد من المسؤولين لجريدة «إنديان إكسبرس»، أن صورة الملف الشخصي على حسابه في «إكس» هي نفسها صورة الرجل المحتجز لدى وكالة التحقيقات الوطنية.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة