آخر الأخبار

مجلس الدولة يرفض أي محاولة للوساطة أو التأثير على اختصاصات السلطة القضائية

شارك
مصدر الصورة
جلسة المجلس الأعلى للدولة برئاسة محمد تكالة، الإثنين 9 مارس 2026 (المجلس الأعلى للدولة)

شدد المجلس الأعلى للدولة على «رفضه القاطع لأي مساس باستقلال السلطة القضائية أو أي تدخل في شؤونها، بما في ذلك أية محاولات للوساطة أو التأثير على اختصاصاتها»، وذلك اتساقًا مع ما أقره المجلس في جلسته العامة المنعقدة بتاريخ 15 فبراير الماضي، والتي أكد فيها ضرورة صون استقلال القضاء والالتزام التام بمبدأ الفصل بين السلطات وفقًا للأطر الدستورية الناظمة.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وأكد المجلس في بيان أصدره اليوم الأربعاء بشأن مستجدات الملف القضائي، «أن أي مبادرات أو مقترحات تتعلق بالشأن القضائي يجب أن تجرى في إطار التوافق بين مجلسي النواب والدولة، ومن خلال آليات دستورية واضحة عبر قنوات ولجان مشتركة، بما يكفل الحفاظ على استقلال القضاء وتعزيز سيادة القانون».

مجلس الدولة يدعو «النواب» إلى صون استقلال السلطة القضائية
ودعا المجلس الأعلى للدولة في البيان «مجلس النواب إلى الالتزام بمقتضيات التوافق الوطني، ودعم الشرعية الدستورية، وصون استقلال السلطة القضائية، والامتناع عن إصدار أية تشريعات تمس هذا الاستقلال خارج إطار دستوري توافقي، بما يعزز العدالة ويصون ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة».

- «الأعلى للقضاء» يحذر من محاولات المساس بوحدة السلطة القضائية: أغراض سياسية وشخصية
- جريدة «الوسط»: خلاف القضاء و«النواب» يدشن عاماً جديداً للأزمة الليبية
- المحكمة العليا: عقيلة يهدم ركن العدالة وقد يجر البلاد إلى مخاطر الفوضى القانونية والتسلط واللاشرعية
- تكالة: يجب الحفاظ على وحدة السلطة القضائية

كما أكد المجلس الأعلى للدولة على متابعته «باهتمام بالغ مستجدات الملف القضائي، وحرصه الراسخ على صون استقلال السلطة القضائية وترسيخ دعائمها، بوصفها أحد الأعمدة الأساسية لإنجاح المرحلة الانتقالية، لما يمثله هذا الاستقلال من ضمان للتوازن بين السلطات، وترسيخ للشرعية الدستورية، وحماية لمبدأ الفصل بينها».

التزام مجلس الدولة بدعم السلطة القضائية
وجدد المجلس «التزامه الكامل بدعم السلطة القضائية، باعتبارها الركيزة الجوهرية لدولة القانون، والضامن الحقيقي لصون الحقوق والحريات، بما يسهم في تعزيز الاستقرار المؤسسي وترسيخ العدالة»، مؤكدًا «دعمه التام للأحكام الصادرة عن الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا».

ودعا المجلس الأعلى للدولة في ختام البيان «جميع الجهات المختصة إلى الالتزام بالأحكام الصادرة عن الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا وتنفيذها دون إبطاء، باعتبارها أحكامًا واجبة النفاذ وملزمة للجميع، ويحظر الطعن فيها أو الامتناع عن تنفيذها أو التحايل عليها بأي صورة من الصور».

أزمة السلطة القضائية
وتصاعد الخلاف بين أركان السلطة القضائية ممثلة في المحكمة العليا في طرابلس والمجلس الأعلى للقضاء، منذ صدور مجموعة من الأحكام عن الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا تقضي بعدم دستورية مجموعة من القوانين الصادرة عن مجلس النواب من بينها قوانين نظام القضاء وإنشاء المحكمة الدستورية العليا في بنغازي.

وأعادت أحكام الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا المجلس الأعلى للقضاء إلى تشكيله السابق قبل عام 2022، وهو ما رفضه رئيس المجلس المستشار مفتاح القوي، كما أبطلت قانون المحكمة الدستورية العليا التي أصدرت أحكاما ببطلان عمل المحكمة العليا التي تحولت إلى «محمة النقض» بموجب قانون المحكمة الدستورية الصادر عن مجلس النواب.

وأعلنت مجموعة من الفقاء والخبراء الدستوريين والقانونيين وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن تشكيل لجنتي وساطة لاحتواء الخلافات المتصاعدة بين المحكمة العليا والمجلس الأعلى للقضاء لكنها لم تنجح حتى الآن في تحقيق تقدم في هذا الملف.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا