آخر الأخبار

إسرائيل تصعّد عدوانها «البري والجوي» على لبنان.. مصر تعلّق

شارك

أعلن الجيش اللبناني مقتل أحد عناصره وإصابة أربعة آخرين نتيجة غارة جوية إسرائيلية استهدفتهم أثناء تنقلهم بسيارة ودراجة نارية في منطقة قعقعية الجسر بمحافظة النبطية، جنوب البلاد.

وكانت قيادة الجيش قد أعلنت في بيان أولي إصابة خمسة عسكريين بجروح متفاوتة، اثنان منهم في حالة خطرة، ونقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج، قبل أن يعلن لاحقاً عن وفاة أحدهم متأثراً بجراحه.

وأكدت مصادر أمني، أن المسيرة الإسرائيلية استهدفت السيارة والدراجة التي كان يستقلها العسكريون أثناء عودتهم من الخدمة، موضحة أن الاستهداف لم يكن مباشراً.

من جهته، أصدر الجيش الإسرائيلي بياناً قال فيه: “ندرك الادعاءات التي تتحدث عن إصابة عدة جنود من الجيش اللبناني نتيجة غارة جوية إسرائيلية في منطقة فرون جنوب لبنان”، مؤكداً أن الحادث قيد المراجعة والتحقيق.

وأضاف البيان أن الجيش الإسرائيلي “يعمل ضد تنظيم حزب الله، وليس ضد الجيش اللبناني أو المدنيين”.

هذا ومنذ فجر الثلاثاء، صعّد الجيش الإسرائيلي هجماته على جنوب لبنان بشن غارات جوية وقصف مدفعي، بالتزامن مع توغل بري محدود أسفر عن اختطاف مواطن من بلدة حدودية أُفرج عنه لاحقاً.

وأفادت وكالة الأناضول بوصول رسائل نصية تحريضية إلى هواتف السكان في قرى العرقوب الحدودية، زعمت تسلل عناصر “قوة الرضوان” التابعة لحزب الله، محذرة السكان من “الخطر” وداعية إلى الابتعاد ومنعهم من “تدمير القرى اللبنانية وأهلها”.

كما أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن القوات الإسرائيلية أفرجت عن المواطن قاسم القادري الذي اعتُقل خلال التوغل الفجري في الأطراف الشرقية لبلدة كفرشوبا، بعد أن داهم الجيش الإسرائيلي عدة منازل في المنطقة.

وشنت مقاتلات إسرائيلية غارات على عدد من البلدات الجنوبية، بينها الغندورية، وقعقعية الجسر، وبنعفول، وعريض دبين، إضافة إلى الخيام وبنت جبيل. واستهدف الطيران الإسرائيلي بعد منتصف الليل حي الكوع في بلدة حبوش وبلدة كفرا، إلى جانب بلدة سجد في منطقة جزين.

كما نفذ الجيش الإسرائيلي غارة جوية على مبنى مهدد في منطقة عرب الجل بعد توجيه إنذار عاجل للسكان لإخلائه، مع قصف مدفعي مكثف على أطراف بلدة شبعا ومحلة الحمى في بلدة راشيا الفخار.

وأعلن الجيش الإسرائيلي انضمام الفرقة العسكرية 36 إلى العملية الرامية لتوسيع التوغلات البرية في جنوب لبنان، ضمن عمليات بدأت منذ 2 مارس وشملت غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، مع توغلات برية محدودة بدأت يوم 3 مارس.

وأفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء بأن توغلات إسرائيلية إضافية وقعت فجر الثلاثاء في بلدة عيتا الشعب، بالتزامن مع غارات جوية على الضاحية الجنوبية لمحافظة جبل لبنان، ما أسفر عن إصابة 11 شخصاً، بينهم 7 في بلدة شقرا، و4 في صريفيا، وعاملة إثيوبية في عرمون.

كما استهدفت الغارات مناطق الكفاءات وحارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت، إضافة إلى بلدات الطيبة والمجادل وزبقين وياطر وكفرا وقانا وعين بعال وديركيفا.

وأكدت السلطات اللبنانية أن عدد النازحين تجاوز المليون منذ بدء العدوان الإسرائيلي، مع إقامة أكثر من 130 ألف شخص في نحو 600 مركز إيواء جماعي، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء جنوب لبنان لمسافة تتجاوز 40 كيلومتراً عن الحدود، فيما أشار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى أن النازحين لن يعودوا قبل ضمان أمن سكان شمال إسرائيل.

إلى ذلك، هاجم نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي الحكومة اللبنانية، متهمًا إياها بالعجز عن تحقيق أي إنجاز بمعزل عن المقاومة، ووصف أداءها بـ”المتخاذل والمتواطئ”.

وشدد قماطي في حديث لقناة “الجديد” على أن انتصار المقاومة وفرض شروط أفضل في مواجهة العدو يضع الحكومة أمام خيارين: الاعتذار للشعب وللمقاومة والتراجع عن قراراتها، أو مواجهة تسونامي شعبي قد يؤدي إلى إسقاطها وشرعيتها.

وأضاف قماطي أن انتصار إيران في الحرب الجارية سيؤثر على كامل محور المقاومة، وأن مسارات المنطقة من فلسطين وغزة إلى سوريا ولبنان “ستكون مرتبطة بالشروط التي ستفرضها” إيران بعد الانتصار.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في لبنان، وسط توتر سياسي داخلي حاد حول دور حزب الله وقرارات الحكومة المتعلقة بضبط الأمن وحصر السلاح بيد الدولة.

القاهرة تؤكد دعمها الكامل للبنان وتحث المجتمع الدولي على التدخل العاجل

أدانت مصر بأشد العبارات التصعيد الإسرائيلي في الجنوب اللبناني، ووصفت التوغل البري الأخير بأنه انتهاك صارخ للسيادة اللبنانية وخرق جسيم لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأصدرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي المصرية بيانًا شديد اللهجة، أكدت فيه تضامن القاهرة الكامل مع لبنان في هذا الظرف الدقيق، مشددة على رفض أي مساس بسلامة الأراضي اللبنانية أو استباحتها، ومجددة دعمها الثابت لوحدة لبنان ومؤسساته الوطنية.

وطالبت مصر المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لإلزام القوات الإسرائيلية بالانسحاب من كافة الأراضي اللبنانية، مؤكدة ضرورة التنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، بما يضمن بسط سيادة الدولة اللبنانية وتمكين الجيش اللبناني من أداء مهامه في فرض الأمن والاستقرار.

كما استنكرت القاهرة استمرار الغارات الجوية العنيفة التي استهدفت العاصمة بيروت ومناطق أخرى، بما في ذلك مقار وقوات حفظ السلام الدولية (اليونيفيل)، واعتبرت ذلك خرقًا سافرًا للأعراف والمواثيق الدولية.

وحذر البيان المصري من التبعات الكارثية لهذه الانتهاكات، مؤكداً أنها تزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية وتدفع مئات الآلاف من المدنيين نحو النزوح القسري، مما ينذر بانزلاق المنطقة نحو صراع أوسع وتدهور أمني يصعب السيطرة عليه.

واختتمت وزارة الخارجية المصرية بيانها بمطالبة مجلس الأمن الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته التاريخية، والتدخل الحاسم لفرض التهدئة ووقف التصعيد الإسرائيلي فورًا، لضمان حماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات بعد موجة تصعيد عسكري إقليمية تشمل لبنان، إثر العدوان الأمريكي والإسرائيلي المستمر على إيران منذ 28 فبراير، مع مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وهجمات متبادلة بين “حزب الله” وقوات الاحتلال الإسرائيلي، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر 2024.

آخر تحديث: 17 مارس 2026 - 15:20
عين ليبيا المصدر: عين ليبيا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا