آخر الأخبار

مع استمرار انتشال جثامين الحالمين بـ«أوروبا»: الهجرة غير النظامية.. مآسٍ في الصحراء والبحر

شارك
مصدر الصورة
قارب يحمل مهاجرين في البحر المتوسط (أرشيفية: الإنترنت)

في ظل تصاعد تدفقات الهجرة غير النظامية عبر الأراضي الليبية، تتواصل الحوادث الإنسانية والعمليات الأمنية المرتبطة بهذا الملف المعقد الذي بات يشكل أحد أبرز التحديات الأمنية والإنسانية في البلاد.

مصدر الصورة مصدر الصورة

فمن الحدود الصحراوية الشاسعة في الجنوب إلى السواحل المطلة على البحر المتوسط في الشرق والوسط، تتكرر مشاهد الإنقاذ والوفيات واعتراض قوارب المهاجرين، في مؤشر واضح على استمرار نشاط شبكات التهريب واستمرار محاولات آلاف المهاجرين عبور ليبيا بحثاً عن طريق إلى أوروبا أو عودة إلى بلدانهم.

وخلال الأيام الأخيرة، شهدت مناطق عدة في شرق وجنوب البلاد سلسلة من الوقائع المرتبطة بالهجرة غير القانونية، تراوحت بين حوادث مأساوية أسفرت عن وفيات بين المهاجرين، وعمليات إنقاذ نفذتها الأجهزة الأمنية والبحرية، إلى جانب برامج للعودة الطوعية بإشراف منظمات دولية.

فأمس السبت أعلنت جمعية الهلال الأحمر الليبي فرع طرابلس، انتشال جثة يرجح أنها تعود لمهاجر من شاطئ منطقة الفنار.

وفي الصحراء الواقعة جنوب شرق مدينة الكفرة، أدى انقلاب مركبة تقل مهاجرين إلى وفاة شخصين وبقاء عشرات المهاجرين في ظروف إنسانية قاسية لأيام دون ماء أو طعام، قبل أن تتمكن الدوريات الأمنية من إنقاذهم وتقديم المساعدات اللازمة لهم.

وفي موازاة ذلك، تتواصل عمليات إنقاذ واعتراض قوارب المهاجرين في البحر المتوسط قبالة سواحل طبرق وسرت، حيث تمكنت دوريات حرس السواحل من إنقاذ عشرات المهاجرين من جنسيات مختلفة كانوا يحاولون عبور البحر في رحلات محفوفة بالمخاطر.

وبين عمليات الإنقاذ في البحر، والمآسي في الصحراء، وبرامج العودة الطوعية، يبقى ملف الهجرة غير النظامية في ليبيا واحدًا من أكثر الملفات تعقيدًا، حيث تتقاطع فيه معاناة المهاجرين مع تحديات الدولة في ضبط الحدود ومواجهة شبكات التهريب، وسط دعوات متزايدة لتعزيز التعاون الدولي لمعالجة جذور هذه الأزمة.

وفاة مهاجرين وإنقاذ 40 آخرين في الكفرة
أعلنت رئاسة جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية التابع للحكومة المكلفة من مجلس النواب، الأربعاء، وفاة مهاجرين وإنقاذ أربعين آخرين جراء انقلاب سيارة تقلهم جنوب شرق الكفرة قبل ثلاثة أيام.

وقالت عبر صفحتها على «فيسبوك» إن دوريات فرع الجنوب الشرقي بالكفرة وربيانة خرجت إلى الحدود التشادية، على مسافة تقارب 370 كيلومترًا جنوب مدينة الكفرة، وذلك في إطار متابعة ومكافحة الهجرة غير القانونية بناءً على تعليمات رئيس فرع الجنوب الشرقي.

أوضحت رئاسة الجهاز أنه «خلال تنفيذ المهمة، تعرضت إحدى المركبات التي تقل مهاجرين غير نظاميين لحادث انقلاب في المنطقة الصحراوية. وعند وصول الدوريات إلى موقع الحادث، جرى العثور على أربعين شخصًا من الرجال والنساء والأطفال، كانوا في حالة إنسانية صعبة، حيث بقوا أكثر من ثلاثة أيام دون ماء أو طعام».

وأضافت: «الحادث أسفر عن حالتي وفاة في الموقع»، مشيرة إلى ضبط مركبتين آليتين كانتا تُستخدمان في عملية نقل المهاجرين.

أكدت رئاسة جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية أن الدوريات قدمت المساعدات الإنسانية والإسعافات الأولية للموجودين في مكان الحادث، قبل نقلهم لاحقًا إلى مركز الإيواء بمدينة الكفرة، لاستكمال الإجراءات اللازمة، وتقديم الرعاية لهم.

إعادة 181 مهاجرًا من بنغازي إلى لاغوس
من جهة أخرى، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الأربعاء، تنفيذ رحلة عودة إنسانية طوعية استهدفت ترحيل نحو 181 مهاجراً من مدينة بنغازي إلى لاغوس في نيجيريا وتمكينهم من العودة إلى ديارهم سالمين.

وأكدت المنظمة عبر صفحتها على «فيبسوك» أنها ضمنت رحلة آمنة وإنسانية وكريمة لجميع المستفيدين بوجود مرافقين طبيين وعملياتيين على متن الطائرة، التي أقلتهم إلى بلادهم.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن تمكين هؤلاء المهاجرين من العودة الطوعية قد تحقق بدعم من بعثة الاتحاد الأوروبي في ليبيا.

إنقاذ 70 مهاجرًا قبالة سواحل طبرق
أعلنت رئاسة أركان القوات البحرية التابعة لـ«القيادة العامة»، الإثنين، إنقاذ مركبين يحملان 70 مهاجراً غير قانوني قبالة سواحل مدينة طبرق.

وأوضحت رئاسة أركان القوات البحرية عبر صفحتها على «فيسبوك»، أن عملية الإنقاذ جرى تنفيذها من قبل جهاز حرس السواحل وأمن الموانئ في إطار جهود مكافحة الهجرة وتأمين سواحل البلاد من جميع أنواع التهريب.

وأكدت رئاسة أركان القوات البحرية أن المهاجرين من جنسيات مختلفة وجرى تسليمهم إلى الجهات المختصة.

وفي وقت سابق، أعلنت مؤسسة العابرين لمساعدة المهاجرين والخدمات الإنسانية، إنقاذ واعتراض مركب يحمل 67 مهاجرًا من جنسيات مختلفة قبالة سواحل طبرق.

وقالت المؤسسة في بيان إن عملية الإنقاذ والاعتراض قام بها «فرع الإدارة العامة لأمن السواحل طبرق التابع للقيادة العامة»، مؤكدة إنزال المهاجرين داخل نقطة إنزال المهاجرين بالقاعدة البحرية طبرق.
انتشال جثماني مهاجرين في منطقة رأس التين

وانتشلت فرق جمعية الهلال الأحمر الليبي فرع درنة جثتين لمهاجرين غير قانونيين في منطقة رأس التين.
وأشارت الجمعية إلى تواصل عمل تلك الفرق لليوم التاسع على التوالي استجابة للبلاغات الواردة بشأن ضحايا الهجرة، حسب بيان الأحد الماضي.

وأشار البيان إلى نقل الجثمانين للجهات المختصة من أجل استكمال الإجراءات القانونية والإنسانية اللازمة.

وفي الأول من مارس، أعلنت جمعية الهلال الأحمر انقلاب قارب بالمنطقة الواقعة بين منطقتي التميمي وأم الرزم، حيث دفعت بفرق الطوارئ إلى المكان لانتشال جثامين الضحايا.

أنقذت دورية تابعة لجهاز أمن السواحل فرع سرت 85 مهاجرا غير قانونيين كانوا يستقلون مركبا على بعد 60 ميلا شمال المدينة فجر الجمعة.

وأوضحت مصادر بالفرع أن بين المهاجرين 40 مصريا و29 باكستانيا و16 شخصا من بنغلاديش، وقد اتخذت الإجراءات القانونية حيال الواقعة.

وفي مطلع مارس الجاري، أعلنت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إنقاذ 112 مهاجرا، بينهم نساء وأطفال، قبالة الساحل الغربي، بعد أكثر من 24 ساعة من وجودهم في البحر.

الخفيفي يطالب بتسريع عمليات ترحيل المهاجرين
طالب رئيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية التابع للحكومة المكلفة من مجلس النواب، اللواء صلاح الخفيفي، قيادات الجهاز بالعمل على تسريع عمليات ترحيل المهاجرين غير الشرعيين، والحد من ظاهرة الهجرة غير القانونية، إلى جانب تكثيف عمليات تأمين الحدود الجنوبية.

وعقد الخفيفي، الأربعاء، اجتماعاً أمنياً خُصِّص لمتابعة أوضاع مراكز الإيواء والوقوف على سير العمل داخلها، بحسب ما نشرته رئاسة جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية عبر صفحتها على «فيسبوك».

واطّلع خلال الاجتماع على أبرز التحديات التي تواجه مراكز الإيواء، والإجراءات المتخذة للتعامل مع ملف الهجرة غير القانونية، إضافة إلى سبل تعزيز الإجراءات الأمنية والتنظيمية المرتبطة به.

وأكد الخفيفي ضرورة تسريع وتيرة العمل لضبط هذه الظاهرة والحد منها، مع تنظيم الإجراءات بما يتماشى مع الضوابط القانونية والاعتبارات الإنسانية.

وشدد على أهمية التعجيل بترحيل الأشخاص الصادرة بحقهم قيود أمنية، إضافة إلى المصابين بأمراض، بشكل فوري، لما يمثله ذلك من ضرورة أمنية وصحية، مع الاستمرار في استكمال بقية إجراءات الترحيل وفق القنوات الرسمية المعتمدة.

وأضافت رئاسة جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية أن الخفيفي ناقش مع العميد زكريا بدر الجهود التي تبذلها الدوريات الصحراوية في الجنوب الشرقي، مثمنًا العمل الميداني الذي تقوم به في تأمين الحدود ومكافحة الهجرة غير القانونية على الرغم من صعوبة الظروف الصحراوية، مؤكدًا أن هذه الجهود تمثل خط الدفاع الأول في حماية البلاد وتعزيز الاستقرار.

كما أكد الخفيفي، في ختام الاجتماع، ضرورة الإسراع في تنفيذ إجراءات الترحيل في أسرع وقت ممكن، مع تكثيف العمل الميداني وتعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات الأمنية، بما يضمن فرض النظام وحماية الحدود والحفاظ على أمن واستقرار البلاد.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا