أعربت النقابة العامة للمعلمين في ليبيا عن استغرابها من البيان الصادر عن رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ، معتبرة أنه تضمّن مغالطات وادعاءات غير صحيحة ومحاولة للتنصل من المسؤولية السياسية والقانونية عن قرار فرض الضريبة على الدولار، في ظل ما يعانيه المواطن الليبي من تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار وانخفاض القدرة الشرائية.
وقالت النقابة في بيان رسمي إن قرار فرض الضريبة صدر عن جلسة مغلقة للنواب حضرها عدد محدود جداً من الأعضاء، مؤكدة أن الجلسة لا ترقى إلى النصاب القانوني المطلوب لإصدار قرارات سيادية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
وأضافت النقابة أن القوانين واللوائح المنظمة لعمل مجلس النواب، إلى جانب الإعلان الدستوري وتعديلاته، تنص على أن القرارات المالية الكبرى يجب أن تُعتمد بأغلبية موصوفة (ثلثي الأعضاء + واحد)، وهو ما لم يتحقق في تلك الجلسة، معتبرة أن القرار “باطل قانونياً ومعدوم الأثر التشريعي ومخالف لأحكام الدستور والقانون”.
ورأت النقابة أن محاولة تحميل المسؤولية لجهات أخرى أو التذرع بإجراءات مختلفة يعد هروباً من المسؤولية السياسية والأخلاقية وتضليلاً للرأي العام.
وقالت النقابة إنه إذا كان رئيس مجلس النواب غير قادر على إدارة المؤسسة التشريعية وفق القانون وضمان انعقاد جلساتها بنصاب صحيح وتحمل تبعات قراراتها، فإن الخيار الأخلاقي والقانوني السليم هو تقديم الاستقالة من رئاسة المجلس بدلاً من الاستمرار في ما وصفته بسياسة التضليل.
وأكدت أن من أقر هذه الضريبة هو عقيلة صالح ومعه مجموعة محدودة من أعضاء مجلس النواب خلال جلسة مغلقة غير مكتملة النصاب، معتبرة أنهم يتحملون كامل المسؤولية عن آثارها على المواطنين، خصوصاً المعلمين والموظفين وأصحاب الدخل المحدود والشرائح الضعيفة في المجتمع.
وفي ختام بيانها طالبت النقابة بالإلغاء الفوري لقرار فرض الضريبة لعدم مشروعيته القانونية، وفتح تحقيق قانوني شفاف بشأن ملابسات انعقاد الجلسة وعدد الحاضرين فيها، مع ضرورة احترام إرادة الشعب الليبي وعدم استخدام السلطة التشريعية لتمرير قرارات وصفتها بالباطلة
المصدر:
الرائد