آخر الأخبار

العويتي: ما أقدَم عليه “الدبيبة” ليس تعديلًا وزاريًا يا محاولة لإعادة ترتيب أوراق سلطة تآكلت شرعيتها السياسية

شارك

قال عضو مجلس السياسات بالحزب الديمقراطي، عبد المجيد العويتي، إن ما أقدَم عليه رئيس حكومة الوحدة ليس تعديلًا وزاريًا بقدر ما هو محاولة مكشوفة تُظهر الارتباك والفشل، ومحاولة لفعل أي شيء لإعادة ترتيب أوراق سلطة تآكلت شرعيتها السياسية، وحتى كونها سلطة أمر واقع.

وأشار العويتي إلى خطاب رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، للرئيس المكلف عبد الحميد الدبيبة، الذي وصف فيه حكومته، وهو جزء منها، بأنها حكومة تصريف أعمال، وبالتالي لا تملك إجراء أي تعديلات، بل إن هذه التعديلات تضعفها أكثر.

وتابع العويتي: “إن تمرير التعديل بالتقسيط، بإعلان وزيرين في كل ليلة، وكأننا أمام مسلسل رمضاني ننتظر حلقاته، يكشف إدراكًا مسبقًا بحجم الرفض الذي يحيط بالخطوة، كما يكشف حجم الارتباك وإدراك الدبيبة نفسه بأن موقفه مهزوز، ومحاولة فرض واقع تدريجي دون توافق وطني هي خطوة لم تحقق شيئًا.”

وأضاف: “ليبيا اليوم غارقة في انقسام سياسي حاد وأزمة اقتصادية خانقة أنهكت المواطن، والناس يتطلعون إلى مشروع يوحّد المؤسسات وينهي الانقسام، لا إلى إعادة تدوير المناصب داخل حكومة مطعون في شرعيتها.”

وبيّن العويتي أن تغيير الأسماء لا يعالج جوهر الخلل، لأن المشكلة لم تكن يومًا في الوزراء بقدر ما كانت في غياب القيادة الجماعية وفشل رئيس الحكومة في ترسيخ عقل مؤسسي جامع.

وأشار إلى أن الأدهى أن هذا التعديل لم يحقق حتى مكسبًا سياسيًا للحكومة نفسها، ولم ينجح في توحيد صفوفها أو خلق اصطفاف داعم لها، بل جاء في بيئة من التشظي والارتباك. أما قبول بعض الشخصيات بالمشاركة في هذه الخطوة، فيثير علامات استفهام كبيرة حول الدوافع في لحظة تاريخية تتطلب مواقف وطنية مسؤولة لا حسابات ضيقة.

وختم العويتي قوله: “تعديل بلا شرعية مكتملة، بلا توافق، وبلا أفق سياسي، هو خطوة عبثية تضيف عبئًا جديدًا إلى مشهد مثقل أصلًا.”

الرائد المصدر: الرائد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا