أحال ديوان المحاسبة تقريراً فنياً إلى مكتب النائب العام بشأن قضية تأخر توريد الكتاب المدرسي للعام الدراسي (2025 ـ 2026)، وذلك في إطار التحقيقات الجارية في القضية رقم (45 لسنة 2025) المتعلقة بوقائع فساد في منطقة باب بن غشير.
وأشار التقرير الفني إلى أن تلك الإجراءات مجتمعة أدت إلى تعثر توزيع الكتاب المدرسي في الموعد المحدد وفق الخطة التعليمية، ما انعكس سلباً على سير العملية التعليمية، معتبراً أن التأخير «يكاد يساوي عدم توفير» الكتاب، نظراً لارتباطه بحق الطلبة الدستوري في التعليم.
- أزمة الكتاب المدرسي.. سوء إدارة أم شبكة فساد محصَّنة؟
- أزمة الكتاب المدرسي: مليونا طالب ليبي ينتظرون.. و«الحبس» يطال المقريف والعابد
وصدر التقرير عن اللجنة الفنية المشكلة بطلب النيابة العامة، بهدف فحص الإجراءات المرتبطة بطباعة وتوريد الكتاب المدرسي والوقوف على أسباب التأخير والمخالفات التي صاحبت العملية.
قرار لحكومة الوحدة تسبب في التأخير
ووفقاً للتكييف القانوني الوارد بالتقرير، فإن التأخير نتج أيضاً عن صدور قرار حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» رقم (295) لسنة 2025 القاضي باستثناء إجراءات التعاقد من بعض الضوابط المنظمة، إضافة إلى تدخلات في مسار التعاقد وتغيير مواقع الطباعة من إيطاليا إلى تركيا، وهو ما رتب أعباء مالية إضافية على خزينة الدولة بعد إعادة الطباعة.
وحمَّل التقرير مسؤولية إدارية وجنائية لعدد من الأطراف، على رأسهم وزير التربية والتعليم المكلف، إلى جانب مسؤولين في مركز المناهج التعليمية، فضلاً عن مسؤولية القائمين على شركات طباعة متعاقدة، بسبب ما اعتبره الديوان تجاوزات وإجراءات مشوبة بالفساد وسوء استعمال السلطة، وفق المواد ذات الصلة من قانون العقوبات والقوانين المنظمة للجرائم الاقتصادية.
كما أشار إلى تجاهل نتائج زيارة ميدانية سابقة لإيطاليا أظهرت جاهزية نحو 80% من كميات الكتب المطبوعة، وهو ما اعتبره الديوان إضراراً بالمصلحة العامة وإسهاماً في تفاقم الأزمة.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة