انتقد الخبير المصرفي رئيس مجلس إدارة شركة تداول للتقنيات المالية نعمان البوري السياسة الحالية لسعر الصرف، مؤكدا أنها «سياسة تُشرعن الازدواجية وتُغذي السوق الموازية بدل أن تُنهيها»، حاثا على ضرورة توحيد سعر الصرف دون تأخير.
وقال البوري في تدوينة نشرها عبر حسابه على «فيسبوك»، اليوم الأحد، «يعطون المواطن 400 دولار بسعر مدعوم، و2000 دولار بسعر أعلى، وهم يعلمون تمامًا أن السعر الحقيقي في السوق أعلى من السعرين معًا»، متسائلا: «أي منطق هذا؟».
سياسة سعر الصرف الحالية
واعتبر البوري أن «هذه ليست سياسة إصلاح، بل سياسة تُشرعن الازدواجية وتُغذي السوق الموازية بدل أن تُنهيها»، مبينا أنه «لا يمكن أن تعلن الحرب على السوق الموازية وأنت تخلق لها البيئة المثالية لتنمو وتتوسع»، في إشارة إلى السياسة الحالية للمصرف المركزي.
- الدولار يكسر حاجز الـ10 دنانير في السوق الموازية (الأحد 22 فبراير 2026)
- أسعار العملات الأجنبية أمام الدينار في السوق الرسمية (الأحد 22 فبراير 2026)
- الدولار يصعد 12 قرشاً في أسبوع بالسوق الموازية
ورأى البوري أن «الفجوة بين السعر الرسمي والسعر الفعلي هي الوقود الحقيقي للمضاربة والفساد واستنزاف العملة»، مضيفا أنه «كلما اتسعت هذه الفجوة، زادت التشوهات وضاعت الثقة، ودفع المواطن الثمن مرتين».
توحيد سعر الصرف دون تأخير
وتابع: «الدعوة اليوم واضحة ومباشرة لصانع القرار: توحيد سعر الصرف دون تأخير، اعتماد سياسة شفافة تعكس الواقع، وإغلاق كل النوافذ التي تسمح بالتحايل والمضاربة».
وحذر البوري من أن «الوقت لم يعد يحتمل حلولًا تجميلية أو مسكنات موقتة. إما إصلاح حقيقي يعيد الثقة للسوق، أو استمرار في إدارة أزمة تُستنزف فيها الدولة والمواطن معًا».
سعر الصرف في السوق الموازية والرسمية
وواصل سعر صرف الدولار الارتفاع في تعاملات السوق الموازية، اليوم الأحد، مسجلا 10.03 دينار مقابل 9.86 دينار المسجلة في تعاملات أمس السبت.
في المقابل استقر سعر صرف الدولار أمام العملة الليبية في السوق الرسمية، اليوم الأحد، عند 6.32 دينار، وهو السعر نفسه المُسجل نهاية تعاملات الأسبوع الماضي.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة