آخر الأخبار

المسار الاقتصادي للحوار المهيكل: إصلاح الدعم يجب أن يهدف لحماية الفئات الضعيفة

شارك
مصدر الصورة
فعاليات الجلسة الثانية للمسار الاقتصادي بالحوار المهيكل المنعقدة من 8 إلى 12 فبراير 2026. (البعثة الأممية)

ناقش أعضاء المسار الاقتصادي بالحوار المهيكل مواضيع اقتصادية عدة، أبرزها منظومة الدعم، حيث أكدوا أن أي إصلاح فيها «يجب أن يهدف إلى حماية الفئات الضعيفة».

مصدر الصورة مصدر الصورة

جاء ذلك خلال ثانية جلسات المسار، التي امتدت فعالياتها على مدى خمسة أيام، من 8 إلى 12 فبراير، وتناولت بالإضافة إلى الدعم ملفات إعادة الهيكلة الاقتصادية، وتحفيز القطاع الخاص وتنويعه، وكيفية الموازنة بين تطوير بناء الدولة وضمان العدالة الاقتصادية، حسب بيان بعثة الأمم المتحدة للدعم لدى ليبيا.

التأثيرات الحالية للدعم
استعرض المشاركون التأثيرات الحالية للدعم، والمسارات نحو إطار دعم أكثر استهدافاً وكفاءة واستدامة مالية، مؤكدين أهمية اتباع نهج تدريجي ومتسلسل بعناية «يرتكز على الحوكمة الرشيدة، والحماية الاجتماعية الفعالة، واتخاذ تدابير للحد من التهريب والفساد وسوء الاستخدام».

وشدد المشاركون على أن إصلاح منظومة الدعم يجب أن يهدف إلى «حماية الفئات الضعيفة، والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، وضمان استخدام الموارد العامة بشكل أكثر شفافية وإنصافاً لمصلحة جميع الليبيين».

وقد حضرت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، جانباً من المناقشات، حيث استمعت إلى مخاوف المشاركين من «اقتراب ليبيا من نقطة تحول حرجة»، مسلطين الضوء على المخاطر الجسيمة للاضطراب الاجتماعي في حال استمرار تأخر الإجراءات التصحيحية الحاسمة.

تيتيه: الليبيون يريدون اقتصادا تتساوى فيه التنمية والفرص
قالت تيتيه إن الإصلاح الاقتصادي «أمر محوري للمضي بليبيا قدماً»، متابعة: «ففي كل يوم، يعاني الناس تكاليف المعيشة، وانخفاض قيمة العملة، ونقص فرص العمل».

وأضافت أن الليبيين «يريدون اقتصاداً يتيح لهم الازدهار، وتتساوى فيه التنمية والفرص. نحن في نقطة تحول في الاقتصاد الليبي، وآمل أن نتمكن عبر توصيات أعضاء الحوار المهيكل من تسليط الضوء على مدى أهمية وإلحاح التدابير والإصلاحات الاقتصادية التصحيحية».

الفرص الاقتصادية في ليبيا
كما استعرض المشاركون الفرص الاقتصادية في ليبيا، والشروط المطلوبة لإطلاق إمكاناتها الكاملة. وشملت النقاشات أيضاً سبل الدفع باتجاه اقتصاد ليبي أكثر تنوعاً ومرونة، مع دور أقوى للقطاع الخاص في قيادة النمو والتوظيف.

وشددوا على أهمية اللوائح التنظيمية التي يمكن التنبؤ بها، وتحسين الوصول إلى التمويل، والمؤسسات الفعالة، وإعادة تأهيل البنية التحتية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وسلاسل القيمة المحلية، والقطاعات الناشئة مثل الطاقة المتجددة والتصنيع والسياحة.

- البعثة الأممية: توافق في الحوار المهيكل على ضرورة توحيد الميزانية وإصلاح حوكمة عائدات النفط
-   تيتيه: المشاركة المجتمعية مفتاح كسر الجمود السياسي في ليبيا
- المسار الأمني للحوار المُهيكل يدعو إلى إطار وطني للوساطة ومنع النزاعات

علاوة على ذلك، ناقش المشاركون «الاتجاهات الديموغرافية في ليبيا، وارتفاع معدلات الفقر، والضغوط المتزايدة على الطبقة الوسطى، والحاجة إلى تعزيز التعليم، وتقديم الخدمات، وخلق فرص العمل، لدعم التماسك الاجتماعي والمرونة»، مقدمين «أدلة دامغة تُظهر وجود علاقة قوية بين الفقر والفساد والتشوهات الاقتصادية الهيكلية»، وفق البيان.

وفي اليوم الأخير، التقى أعضاء المسار الاقتصادي، إلى جانب الممثلة الخاصة للأمين العام، ونائبة الممثلة الخاصة المنسقة المقيمة للشؤون الإنسانية أولريكا ريتشاردسون، ونائبة الممثلة الخاصة للشؤون السياسية ستيفاني خوري، سفراء وممثلي فريق العمل الاقتصادي المنبثق عن عملية برلين.

تدهور سريع للوضع الاقتصادي
أعرب أعضاء المسار الاقتصادي عن قلقهم الشديد إزاء التدهور السريع للوضع الاقتصادي، مؤكدين ضرورة دعم إجراءات تصحيحية فورية، لتجنب المزيد من التدهور الاجتماعي والاقتصادي. كما أشاروا إلى الروابط المشتركة بين المسار الاقتصادي ومساري الأمن والحوكمة.

في حين تناول عدد من السفراء خطورة الوضع الاقتصادي، مبدين دعمهم المسار الاقتصادي للحوار المهيكل. كما شجعوا على مواصلة التقدم، وقالوا إنهم «يتطلعون إلى توصيات عملية وقابلة للتنفيذ، للمساعدة في تخفيف التحديات الراهنة، بما في ذلك في السياق السياسي الحالي. كما دعوا إلى دور قيادي ليبي أكبر في دفع عجلة الإصلاح نحو الاستقرار».

صياغة وثيقة ختامية في رمضان
قالت البعثة الأممية إن عمل المسار الاقتصادي «يتماشى» مع عملها في ليبيا ومساعيها لتيسير عملية سياسية شاملة يملكها ويقودها الليبيون، دون تحديد النتائج مسبقاً، وتعزيز التوافق حول ترتيبات الحوكمة نحو الانتخابات والاستقرار على المدى الطويل.

وأضافت أن الفريق «سيبدأ في صياغة الوثيقة الختامية من خلال فرق موضوعية خلال شهر رمضان بناءً على المناقشات التي جرت حتى الآن، وسيعاود الاجتماع في أوائل أبريل».

وأشارت إلى أن «الحوار المهيكل ليس هيئة صنع قرار لاختيار حكومة، بل يبحث في توصيات ملموسة، لتهيئة بيئة مواتية للانتخابات، ومعالجة تحديات الحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان الأكثر إلحاحاً، لتعزيز مؤسسات الدولة والإصلاحات المطلوبة».

مصدر الصورة
فعاليات الجلسة الثانية للمسار الاقتصادي بالحوار المهيكل المنعقدة من 8 إلى 12 فبراير 2026. (البعثة الأممية)
مصدر الصورة
فعاليات الجلسة الثانية للمسار الاقتصادي بالحوار المهيكل المنعقدة من 8 إلى 12 فبراير 2026. (البعثة الأممية)
فعاليات الجلسة الثانية للمسار الاقتصادي بالحوار المهيكل المنعقدة من 8 إلى 12 فبراير 2026. (البعثة الأممية)
فعاليات الجلسة الثانية للمسار الاقتصادي بالحوار المهيكل المنعقدة من 8 إلى 12 فبراير 2026. (البعثة الأممية)
فعاليات الجلسة الثانية للمسار الاقتصادي بالحوار المهيكل المنعقدة من 8 إلى 12 فبراير 2026. (البعثة الأممية)
فعاليات الجلسة الثانية للمسار الاقتصادي بالحوار المهيكل المنعقدة من 8 إلى 12 فبراير 2026. (البعثة الأممية)
فعاليات الجلسة الثانية للمسار الاقتصادي بالحوار المهيكل المنعقدة من 8 إلى 12 فبراير 2026. (البعثة الأممية)
فعاليات الجلسة الثانية للمسار الاقتصادي بالحوار المهيكل المنعقدة من 8 إلى 12 فبراير 2026. (البعثة الأممية)
فعاليات الجلسة الثانية للمسار الاقتصادي بالحوار المهيكل المنعقدة من 8 إلى 12 فبراير 2026. (البعثة الأممية)
لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا