آخر الأخبار

مجلة فرنسية: تفسيران رئيسيان وراء التخلص من سيف الإسلام القذافي

شارك
مصدر الصورة
من تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد، 6 فبراير 2026. (الإنترنت)

وصفت مجلة «لو ديبلومات» الفرنسية سيف الإسلام، نجل معمر القذافي، بأنه «رمز أكثر منه قائدًا»، معتبرة أنه جسد ماضيًا سعى البعض إلى طيه، فيما واصل آخرون استحضاره في مشهد سياسي مضطرب.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وقالت المجلة، في تحليل نشرته الإثنين، إن وفاة سيف الإسلام شكلت صدمة لبلد اعتاد الصدمات، مشيرة إلى أن اسمه ظل يحمل ثقل أربعة عقود من حكم والده.

وأوضحت أن الهجوم الذي استهدفه وقع في مدينة الزنتان، التي وصفتها بمعقل مجموعات مسلحة في غرب ليبيا، على بُعد نحو 200 كيلومتر جنوب طرابلس سبقته حياة معقدة عاشها سيف الإسلام. واستعرضت المجلة مسار حياته منذ العام 2011، حين ألقت جماعات مسلحة القبض عليه أثناء محاولته الفرار إلى النيجر، قبل أن يُسجن ثم يُحاكم غيابيًا بالإعدام العام 2015، ويُفرج عنه في 2017، ليعيش لاحقًا في الزنتان ضمن ما يشبه إقامة غير رسمية، في ظل ترتيبات محلية هشة.

ورجحت المجلة، في أحد تفسيراتها لمقتله، أن يكون مسلحون قد تمكنوا من الوصول إليه بعد «خرق اتفاق» كان يضمن له الحماية.

- خبراء: تيار سيف القذافي لا يزال قائما.. لكن المستقبل غامض
- محللون: اغتيال سيف القذافي «يُعيد هيكلة» المشهد السياسي في ليبيا
- موقع إسباني: «اغتيال» سيف القذافي.. تصفية حسابات محلية أم تطهير سياسي؟

من المستفيد؟
وأشارت إلى أن مهمة تحديد الجهة التي تقف وراء اغتياله تظل محفوفة بالمخاطر في ظل انقسام السلطة وتعدد مراكز النفوذ والميليشيات والتدخلات الخارجية، مقدمة تفسيرين رئيسيين.

الأول محلي، ويتمثل في أن وجوده في الزنتان تحوّل إلى عبء أمني؛ إذ إن الاسم الذي يحمله كان يجذب الضغوط والمخاطر ويثير احتمالات زعزعة الاستقرار. أما التفسير الثاني فسياسي - مالي، يرتبط بملف الأصول الليبية المجمدة في الخارج، الذي لا يزال مصدر تنازع، معتبرة أن مجرد اقتران اسمه بهذه القضية الحساسة جعله عنصرًا إشكاليًا.

وأضافت أن المتغير الدولي يظل حاضرًا، في ظل تقاطع مصالح الطاقة والأمن والهجرة في ليبيا، مشيرة إلى أن «الرمز» في هذا السياق قد يملك قيمة تفوق أي حزب سياسي، لكنه يبقى عنصرًا غير قابل للتنبؤ، إذ يمكن أن يستحضر الحنين إلى الماضي، أو يُستخدم كورقة تفاوض.

رمزية تتجاوز القدرة التنظيمية
ورأت المجلة أن محاولاته العودة إلى المشهد السياسي، لا سيما عبر انتخابات لم تُجرَ، بدت أقرب إلى استعراض حضور رمزي منها إلى مشروع حكم متكامل، مؤكدة أنه لم يحظَ بدعم حزب منظم أو ائتلاف متماسك.

كما أشارت إلى أن ما يُعرف بالحركة القذافية لم تختفِ تمامًا، بل تفرقت في شبكات وولاءات قبلية وذاكرة جماعية، فقدت مرجعيتها المركزية دون أن تفقد بالضرورة قدرتها على التأثير الرمزي.

تداعيات محدودة على المدى القريب
وتوقعت المجلة، في تحليل للكاتب جوزيبي جاجليانو، رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية الإيطالي، أن يبقى ميزان القوى في المدى القريب على حاله، في ظل استمرار هيمنة السلطات القائمة في طرابلس والشرق، وقادة المجموعات المسلحة، والداعمين الإقليميين، على ديناميكيات السلطة. وأكدت أن الاقتصاد السياسي القائم على عائدات الطاقة وشبكات إعادة التوزيع لم يكن مرتبطًا بشخصه بشكل مباشر.

وختمت بأن غيابه يطوي صفحة رمزية من تاريخ ليبيا، من دون أن يُحدث تحولًا جوهريًا في الواقع المنقسم، معتبرة أن موته أزال عنصرًا غير متوقع من المعادلة، لكنه لم يُنهِ الأسئلة الجوهرية حول مراكز السيطرة والتحالفات ومآلات الصراع في البلاد.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا