حذر ديوان المحاسبة، في رسالة رسمية حصلت عليها «بوابة الوسط» من استمرار العمل بالآلية السابقة لتوريد المحروقات، مؤكدا ضرورة الالتزام بالعطاء العام كإطار قانوني وتنظيمي لضمان الشفافية وترشيد الإنفاق وحماية المال العام
وأفاد ديوان المحاسبة في كتاب موجه رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» عبدالحميد الدبيبة والمحمّل بالرقم الإشاري 722-11 والمؤرخ في 27 يناير 2026، بأن الكتاب الحكومي رقم (26/5/0007) المؤرخ في 26 يناير 2026، الذي طلب فيه إيقاف إجراءات العطاء العام والاستمرار بالآلية السابقة بنفس الكميات كما في نوفمبر 2025، لا يعني الحصول على موافقة ضمنية من الديوان.
«قصور بالغ» في إدارة عقود التوريد
وأوضح الديوان أن المتابعة أظهرت «قصورا بالغاً ونقاط ضعف» في إدارة عقود التوريد، ما أدى إلى تكبيد ميزانية الدولة أعباء إضافية غير مبررة، واعتبر ذلك هدرا للمال العام.
- ما حقيقة قرار المنفي المزعوم حول رفع الدعم عن المحروقات؟
- الدبيبة وشكشك وسليمان يبحثون آليات ضبط وتنظيم توريد المحروقات
- النيابة العامة تعلن نتائج التحقيق في مخالفات استيراد المحروقات
وأشار الكتاب إلى أنه سبق التنبيه على المؤسسة الوطنية للنفط بموجب كتابين سابقين رقم 19/5225 و19/7174 بضرورة الالتزام بطرح التوريد ضمن عطاء عام، بما يضمن التنافسية والشفافية والتعاقد مع الشركات العالمية الأكثر كفاءة وأهلية، وتحقيق أفضل الأسعار والجودة المطلوبة للمحروقات.
وأكد ديوان المحاسبة أن نتائج الاجتماعات المتكررة للجهات ذات العلاقة، بما فيهم النائب العام ومصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، أكدت ضرورة مراجعة آليات التوريد المعمول بها وتحديثها وفق الأطر القانونية المعتمدة، مشدداً على أن العطاء العام هو الإطار الأمثل لتحقيق المصلحة العامة ومنع أي ممارسات خاطئة أو استغلال.
تحذير من تكبيد الخزانة العامة أعباء «غير مقبولة»
وحذر الديوان من أن الكتاب الحكومي قد يمثل خروجاً عن المسار المتفق عليه، ما قد يزيد من مخاطر تكبيد الخزانة العامة أعباء غير مقبولة، ويؤخر مسار الإصلاح والتصحيح للآلية المعمول بها.
وأشار الكتاب إلى أن الإجراءات التصحيحية التي بدأت المؤسسة الوطنية للنفط اتباعها، بما في ذلك الإعلان عن العطاء وإجراء التأهيل والمفاضلة بين العروض وفق الاشتراطات والمعايير المعتمدة، أسفرت عن نتائج إيجابية، ساهمت في تحقيق وفر مالي والحد من ممارسات الفساد وتهريب المحروقات.
وحذر الديوان من أن أي تأخير أو رجوع عن هذه الإجراءات قد يؤدي إلى أعباء مالية وقانونية ونزاعات محتملة تؤثر على سمعة الدولة الليبية. وختم بالتأكيد على ضرورة دعم مسار العطاء العام لضمان انسيابية إمدادات المحروقات واستقرار السوق المحلي، مع مراعاة التنسيق بين الجهات ذات العلاقة.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة