طعن رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح، اليوم الأحد، على حكم الدائرة الدستورية رقم «6» لسنة 73ق والخاص بقبول الطعن على القانون الصادر من مجلس النواب، الخاص بمنحه صلاحية تعيين رئيس المجلس الأعلى للقضاء وتغيير في تركيبة أعضائه.
وتقدم عقيلة بطعنه، الذي اطلعت عليه «بوابة الوسط»، إلى المحكمة الدستورية العليا ضد رئيس وأعضاء محكمة النقض بصفتهم ورئيس المجلس الأعلى للدولة بصفته.
واستند طعن عقيلة في حيثياته على فقدان الدائرة الدستورية «ولايتها القضائية» إثر صدور القانون رقم «5» لسنة 2023 الخاص بإنشاء المحكمة الدستورية العليا، بما يترتب عليه «زوال اختصاصها الدستوري وعدم أهليتها لإصدار أحكام، الأمر الذي ينحدر بالحكم المعطون فيه إلى درجة الانعدام لصدوره عن جهة منعدمة الولاية».
حيثيات حكم الدائرة الدستورية
والأربعاء الماضي، أصدرت المحكمة العليا حيثيات حكم الدائرة الدستورية بقبول الطعن على القانون الصادر من مجلس النواب، الخاص بمنحه صلاحية تعيين رئيس المجلس الأعلى للقضاء وتغيير في تركيبة أعضائه.
- قانونيون: أحكام الدائرة الدستورية تحمي استقلال القضاء
- من بينها «العفو العام».. المحكمة العليا تقضي بعدم الدستورية في 4 قوانين أصدرها مجلس النواب
- المحكمة العليا غير مختصة بنظر الطعن في الاتفاق السياسي
- جريدة «الوسط»: خلاف القضاء و«النواب» يدشن عاماً جديداً للأزمة الليبية
وفي القانون رقم 22 لسنة 2023 المطعون عليه، جرى تغيير المادة الأولى من قانون نظام القضاء، إذ منح مجلس النواب صلاحية تعيين رئيس المجلس الأعلى للقضاء بقرار منه، على أن يكون النائب العام نائبًا له، مع تغيير في تركيبة الأعضاء لتشمل ممثلين عن الهيئات القضائية المختلفة بالانتخاب.
وقالت الدائرة الدستورية في حيثيات الحكم بعدم دستورية القانون، إن «إسناد عضوية المجلس الأعلى للقضاء وإبعاد المحكمة العليا وسائر المحاكم عن رئاسته وعضويته ينتهك مبدأي استقلال القضاء والفصل بين السلطات، ويشكل اعتداءً سافرًا على القضاء واستقلاله ويخالف المادتين الأولى والثانية والثلاثين من الإعلان الدستوري».
وأضافت الدائرة أن الدفع بعدم اختصاصها بنظر الطعن بحسبان أن محكمة دستورية أنشئت بموجب القانون رقم 5 للعام 2023 وهي المختصة بنظر الطعون الدستورية، فإنه دفع غير سديد، وذلك أن الدائرة الدستورية قضت سابقا بعدم دستورية القانون، فصار والجسم الذي أنشأه «كالعدم سواء».
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة