قالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إن الاجتماع الثاني لمسار الأمن ضمن الحوار المُهيكل ركّز على سبل الحد من العنف المجتمعي، وتعزيز آليات منع النزاعات، وتوطيد اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع عام 2020، إلى جانب معالجة الأسباب البنيوية لعدم الاستقرار الأمني في البلاد.
وأوضحت البعثة أن المشاركين ناقشوا أهمية الانتقال من إدارة الأزمات بوصفها استجابة ظرفية، إلى اعتماد نهج وقائي واستباقي يحدّ من العنف، ويعزز التماسك الاجتماعي والاستقرار المستدام.
وأوصى أعضاء المسار بإنشاء إطار وطني للوساطة ومنع النزاعات، يتولى تنسيق عمل الوسطاء المعتمدين، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية، إلى جانب اعتماد معايير واضحة ومدونة سلوك تضمن الحياد والمهنية في جهود الوساطة.
ومن جهتها، أكدت المبعوثة الأممية إلى ليبيا، هانا تيتيه، أن الحد من العنف المجتمعي عبر آليات الوساطة المحلية والوطنية يُعد عنصرًا أساسيًا لمعالجة الخلافات وإيجاد حلول فعّالة للنزاعات، مشيرة إلى أن العديد من الأزمات ذات طابع محلي، ويمكن احتواؤها من خلال جمع المجتمعات المعنية والتوصل إلى تسويات تعزز الاستقرار.
واتفق المشاركون على ضرورة دمج الجنوب ضمن مؤسسات عسكرية موحدة، كما أوصوا بوضع خارطة طريق تدريجية لإعادة هيكلة القوات في المنطقة الغربية تمهيدًا لتوحيد المؤسسة العسكرية، إضافة إلى مناقشة تجريم تجنيد الميليشيات.
وركزت التوصيات كذلك على توحيد الحكومة والمؤسسات الأمنية، ودعم جهود اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بشكل كامل، إلى جانب اعتماد ميثاق شرف وطني شامل وملزم للحد من خطاب الكراهية، وتعزيز احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون.
كما شدد المشاركون على ضرورة احتكار الدولة للسلاح، واقترحوا إلحاق أفراد التشكيلات المسلحة غير التابعة للدولة ببرنامج وطني للتنمية الاقتصادية، بقيادة ليبية، يهدف إلى إعادة دمجهم وتأهيلهم للانخراط في الحياة المدنية.
وأشارت البعثة إلى أن مسار الأمن سيعقد اجتماعًا جديدًا بعد شهر رمضان، لمناقشة إصلاح القطاع الأمني وحوكمته، ضمن مسارات الحوار المُهيكل الأخرى، وذلك في إطار السعي إلى وضع آليات عملية لتنفيذ التوصيات المتفق عليها
المصدر:
الرائد