آخر الأخبار

«غارديان»: اغتيال سيف القذافي انتكاسة للعدالة الدولية

شارك
مصدر الصورة
سيف الإسلام القذافي. (أرشيفية: الإنترنت)

قالت جريدة «غارديان» البريطانية أن «اغتيال» سيف الإسلام القذافي داخل مقر إقامته في ليبيا يعد بمنزلة تذكير بحجم العنف المستمر، بعد أكثر من 15 عاما على إسقاط نظام والده معمر القذافي، وإلى أي مدى كان يُنظر إلى سيف الإسلام على أنه تهديد للنخب الحاكمة في البلاد.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وذكرت في تقرير، نشرته أمس الجمعة، أن «التيار الأخضر الموالي لمعمر القذافي يظل نقطة تجمع قوية لبعض الليبيين الذين يتوقون للعودة إلى مرحلة الأمن التي كانت تسود البلاد قبل العام 2011، والتي كان يرمز إليها القذافي وعائلته».

قُتل سيف الإسلام (53 عاما) على يد مجموعة من أربعة مسلحين، اقتحموا منزله في مدينة الزنتان الثلاثاء الماضي. وسرعان ما طالب مكتبه السياسي بتحقيق عادل في وفاته، مما أثار الشكوك حول قدرة حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» في طرابلس، المدعومة من الأمم المتحدة، على إجراء مثل هذا التحقيق.

انقسام مستمر بين الشرق والغرب
أبرز تقرير الجريدة البريطانية حالة الانقسام السياسي الذي لا تزال تعانيها ليبيا منذ عام 2011، مع انقسام الحكم بين مركزين للقوى في شرق البلاد وغربها.

- ماذا بعد اغتيال سيف القذافي؟.. باحثة تحذر من «عقبة جديدة» تُزيد الانقسامات
- «تشاتام هاوس»: مقتل سيف الإسلام القذافي نهاية حقبة سياسية في ليبيا

وأشارت إلى «تمسك رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبدالحميد الدبيبة، بالسلطة على الرغم من أن عملية قادتها الأمم المتحدة في العام 2021 كانت تهدف فقط إلى تنصيبه كزعيم موقت في انتظار إجراء انتخابات جديدة، لم تحدث قط».

كما رأت أيضا أن «سيف الإسلام لم يكن يتناسب تماما مع صورة البلد المنقسم إلى قسمين، لهذا كان يمثل تهديدا بالنسبة للكثيرين داخل ليبيا».

تهديد للنخب السياسية
نقلت «غارديان» عن مسؤول ليبي، لم تكشف هويته، قوله: «هناك دوائر انتخابية كبيرة داخل ليبيا باتت تدعم ما يرمز إليه سيف الإسلام. وفي حال أُجريت انتخابات وطنية، فمن المعتقد أن أداء سيف الإسلام انتخابيا سيكون أفضل من الدبيبة والمشير خليفة حفتر، ولا سيما مع الحنين إلى الماضي الأكثر أمانا».

ولفتت إلى «أن بعض نظريات المؤامرة ربطت بين اغتيال سيف الإسلام القذافي وتقارير أخيرة بشأن اجتماع استضافته باريس، الأسبوع الماضي، وجمع قادة المعسكرات السياسية المتنافسة، لمناقشة مسار مشترك لإجراء الانتخابات، بحضور مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس».

وتابعت: «أي اتفاق بين الجانبين المتنافسين كان سيواجه عقبة إصرار سيف الإسلام القذافي على البقاء كقوة ثالثة».

انتكاسة للعدالة الدولية
في سياق متصل، قالت الجريدة البريطانية أيضا إن مقتل سيف الإسلام بمنزلة انتكاسة للعدالة الدولية، مع صدور مذكرة اعتقال دولية بحقه من قِبل المحكمة الجنائية الدولية في تهم جرائم حرب.

وأضافت: «لم يعلم أحد ما إذا كان سيفوز بالانتخابات الرئاسية. لكن قصة التحقيق في وفاته، وتحديد الجناة، وتخليد ذكراه، لا تزال قادرة على التأثير في مستقبل ليبيا. فبعد خمسة عشر عاما على وفاة معمر القذافي، لا يزال شبح الديكتاتور يخيم بقوة على البلاد».

من جهتها، قالت مديرة مجموعة «محامون من أجل العدالة في ليبيا»، ومقرها لندن، إلهام سعودي: «سيف القذافي هو آخر شخص صدرت بحقه مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية، لارتكابه انتهاكات في العام 2011، ومن المؤسف للغاية إغلاق هذا السبيل لتحقيق العدالة الآن، ولا سيما أننا نحتفل بالذكرى الخامسة عشرة للانتفاضة. سيكون يوما حزينا للضحايا إذا ما أُغلق هذا الملف بوفاته».

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا