طالب حزب «التجمع الوطني الليبي» بفتح تحقيق دولي ومحلي شفاف في واقعة اغتيال سيف الإسلام القذافي، محمّلًا السلطات القائمة والمؤسسات الأمنية المسؤولية الكاملة عمّا وصفه بـ«الإخفاق الأمني الجسيم».
وقال الحزب، في بيان، إنه تلقى «ببالغ الصدمة والرفض» نبأ اغتيال سيف القذافي، معتبرًا أن هذه الجريمة «لا تمثل اعتداءً على شخص أو تيار بعينه، بل طعنة غادرة في خاصرة المشروع الوطني ومحاولة صريحة لوأد المسار الديمقراطي قبل ولادته».
«التجمع الوطني الليبي»: تصفية الخصوم «نكسة لمشروع المصالحة»
وأضاف البيان أن اللجوء إلى الاغتيال السياسي وتصفية الخصوم «يمثل نكسة كبرى لمشروع المصالحة الوطنية الشاملة»، محذرًا من أن هذا النهج «لا يورث إلا الأحقاد ويعمّق الشرخ الاجتماعي، وينقل التنافس السياسي من ساحات الحوار والبرامج وصناديق الاقتراع إلى منطق الغدر والمعادلات الصفرية».
وأكد الحزب أن سيادة «ثقافة الغدر» كوسيلة لحسم الخلافات السياسية تنذر بانهيار ما تبقى من هيبة الدولة، وتحويل البلاد إلى «ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات خارج إطار القانون»، مشيرًا إلى أن هذا السلوك يهدف إلى ترهيب القوى الوطنية وإقصاء الإرادة الشعبية بقوة السلاح.
- بعد اغتيال سيف القذافي.. البعثة الأممية تحث على ضبط النفس وتدعو إلى إجراء تحقيق «سريع وشفاف»
- باشاغا يطالب النيابة بكشف الحقيقة في اغتيال سيف القذافي وتقديم الجناة للعدالة
- المنفي: اغتيال سيف القذافي هدفه ضرب جهود المصالحة والانتخابات
«التجمع الوطني الليبي»: الصمت «مباركة ضمنية لنهج سيطال الجميع»
ودعا «التجمع الوطني الليبي» جميع القوى والفعاليات السياسية والاجتماعية إلى الوقوف صفًا واحدًا ضد ما وصفه بـ«الانحدار الأخلاقي والسياسي»، معتبرًا أن الصمت على مثل هذه الجرائم «مباركة ضمنية لنهج سيطال الجميع دون استثناء»، ومؤكدًا أن استقرار ليبيا «لن يتحقق عبر فوهات البنادق، بل من خلال القبول بالآخر والالتزام بقواعد التنافس السلمي».
وفي السياق، أكد مكتب النائب العام، فجر الأربعاء، أن سيف القذافي قُتل جراء إصابته بأعيرة نارية، فيما تداولت صفحات ليبية معلومات تشير إلى تسليم جثمانه إلى قبيلته القذاذفة.
اغتيال سيف القذافي
من جانبه، أكد عبدالله عثمان، العضو السابق في الفريق السياسي لسيف القذافي (2020–2021) وأحد مستشاريه السياسيين، عبر حسابه على «فيسبوك»، مقتله مساء الثلاثاء، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
كما أكد الفريق السياسي للمترشح الرئاسي السابق سيف الإسلام القذافي اغتياله على يد أربعة مسلحين اقتحموا منزله في مدينة الزنتان ظهر الثلاثاء، مشددًا على أن «هذه الجريمة لن تمر دون ملاحقة ومعاقبة كل من شارك في تدبيرها وتنفيذها».
ووضع الفريق السياسي القضاء الليبي والمجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية «أمام مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية»، مطالبًا بفتح تحقيق محلي ودولي مستقل وشفاف لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية الجناة والعقول المدبرة لها.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة