أعلن كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، أنه جمع كبار المسؤولين من غرب ليبيا وشرقها في العاصمة الفرنسية باريس، لإجراء ما وصفها بـ«مناقشات مثمرة» تهدف إلى دعم الجهود الليبية لتحقيق الوحدة الوطنية والاستقرار طويل الأمد.
وهذا أول إعلان رسمي عن اجتماع عقِد في 28 يناير الماضي بقصر الإليزيه عبر تنسيق فرنسي - أميركي، وجمع وفدين ترأس أحدهما نائب قائد «القيادة العامة» الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر، بينما ترأس الطرف الآخر المستشار بحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» إبراهيم الدبيبة.
وقال بولس، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، إن اجتماع باريس الأسبوع الماضي، «يتماشى مع أجندة السلام الأوسع للرئيس ترامب»، مشددًا على أن «هذه الجهود الليبية ضرورية لازدهار ليبيا وبناء اقتصاد مزدهر ومستقبل واعد لشعبها».
- «أفريكا انتليجنس»: محادثات بين صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة في باريس برعاية أميركية وفرنسية
- مجلة فرنسية: اجتماع باريس «السري» بحث مصير عقيلة صالح والمجلس الرئاسي
ماذا ناقش اجتماع باريس؟
وسبق أن ذكرت مجلة «موند أفريك» الفرنسية أن اللقاء جاء في إطار محاولات دفع مسار المصالحة السياسية، وإعادة إحياء العملية السياسية، والعمل على توحيد مؤسسات الدولة الليبية تمهيداً لتشكيل حكومة موحدة. وأشارت المجلة إلى أن النقاشات ركزت على مستقبل المؤسسات السياسية وطبيعة أدوارها، وآليات توزيع الصلاحيات بينها، إضافة إلى دراسة خيارات تشكيل حكومة موحدة قادرة على تقليص الفجوة بين شرق وغرب البلاد.
وأضافت المجلة أن اجتماع باريس حقق تقدماً ملموساً على الرغم من استمرار بعض نقاط الخلاف، لافتة إلى أن الجانبين اتفقا، وفق مصادرها، على إنهاء دور رئيس مجلس النواب عقيلة صالح وإقالته ضمن إطار عملية سياسية جديدة، مع وضع جدول زمني لذلك دون الكشف عن تفاصيله.
كما أشارت المصادر ذاتها إلى اتفاق مبدئي على تقليص دور المجلس الرئاسي وتقييد صلاحياته، مع طرح مقترح باستبداله بهيئة مشتركة تمثل الطرفين، أو الاتجاه إلى تغيير رئيس المجلس ونائبيه في حال تعذر تنفيذ المقترح الأول.
في حين أفاد موقع «أفريكا إنتليجنس» الفرنسي بأن المحادثات استهدفت التوصل إلى تفاهمات بشأن توحيد المؤسسات الوطنية، مشيراً إلى أن الاجتماع جرى بتنسيق من المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي إلى ليبيا بول سولير، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية مسعد بولس.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة