آخر الأخبار

منظمة «بورغن» تحدد 3 عوامل مؤثرة على الرعاية الصحية في ليبيا

شارك
مصدر الصورة
سيدة تحصل على رعاية طبية في مركز أبوسليم الطبي. (أرشيفية: الإنترنت)

حددت منظمة «مشروع بورغن» وجود ثلاثة عوامل هي الأكثر تأثيرا على الرعاية والسلامة الصحية في ليبيا، بما في ذلك الوصول إلى الرعاية الصحية وحجم وانتشار الأمراض المتنقلة في البلاد.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وأوضحت «بورغن»، وهي منظمة غير ربحية مقرها الولايات المتحدة، أن العوامل الثلاثة الأكثر تأثيرا على الرعاية الصحية في ليبيا هي التغير المناخي وأنماط المناخ المتطرفة، وموجات اللجوء من السودان، والتفكك الحكومي.

وأشارت إلى أن منظمة الصحة العالمية كانت قد صنفت الكوليرا وشلل الأطفال ضمن الأمراض شديدة الخطورة في ليبيا العام 2025. كما تهدد أمراض أخرى غير معدية، كالسرطان، حياة الكثيرين نظرا لارتفاع تكلفة العلاج وصعوبته.

ويهدف مشروع «بورغن» إلى محاربة الفقر والجوع عالميا من خلال التأثير السياسي دون الاكتفاء بتقديم المساعدات الإنسانية، ويعمل في الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا.

التغير المناخي
العامل الأول، كما أوضحت المنظمة الأميركية عبر موقعها الإلكتروني، هو التغير المناخي وأنماط المناخ المتطرفة. إذ تعد ليبيا من بين أكثر دول العالم جفافا، وشهدت موجات متطرفة من الحرارة الشديدة والجفاف والأمطار الغزيرة والعواصف الرملية.

- تحت شعار «الإنسانية تجمعنا».. القافلة الطبية متعددة التخصصات تشهد إقبال مواطني نالوت
- توقيع خطة عمل 2026 بين «الصحة» و«يونيسف»
- «بمشاركة ليبيا».. تمرين إقليمي بالقاهرة لتجنب المخاطر الصحية للمهاجرين

وتهدد تلك الظروف المناخية القاسية الصحة والسلامة العامة، إذ يزداد شحّ المياه الصالحة للشرب وتتفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي.

وتطرقت المنظمة إلى كارثة العاصفة «دانيال» التي ضربت عدة مدن في شرق ليبيا، والتي أثرت سلبا على وضع الصحة العامة والأمراض المتنقلة في تلك المنطقة، حيث دمرت الفيضانات المصاحبة للعاصمة البنية التحتية المتدهورة بالفعل في المنشآت الصحية.

كما أن تلوث المياه وتضرر البنية التحتية للصرف الصحي من أبرز أسباب المخاوف الصحية. وفي أعقاب العاصفة مباشرة، انصب اهتمام الأطباء على احتمالية تفشي الكوليرا والإسهال المائي الحاد. وحتى 3 أكتوبر 2023، أبلغ المركز الوطني لمكافحة الأمراض عن 1905 حالات إصابة بالإسهال المائي الحاد.

موجات الهجرة من السودان
العامل الثاني بحسب مشروع «بورغن» هو تدفقات عشرات الآلاف من اللاجئين والمهاجرين من السودان إلى ليبيا نتيجة الحرب الأهلية المشتعلة في السودان منذ العام 2023.

وشهدت منطقة الجنوب في ليبيا خصوصا مدينة الكفرة وصول ما لا يقل عن 500 مهاجر من السودان يوميا، مما وضع ضغوطا إضافية على البنية التحتية المتدهورة في المنطقة، لاسيما منشآت الرعاية الصحية، مما يعني زيادة في الأمراض المتنقلة.

وغالبا ما يعاني الوافدون من مناطق النزاع من اعتلالات صحية. سواء أكانت أمراضا معدية أم اضطرابات نفسية، فإن الكثيرين منهم لم يحصلوا على اللقاحات أو غيرها من العلاجات الوقائية التي من شأنها تجنب حالات الطوارئ الطبية كالأوبئة.

ويبدي مسؤولو منظمة الصحة العالمية قلقا بالغا إزاء وباء الكوليرا، على الرغم من أن تتبع انتشاره سيكون صعبا بسبب نقص مرافق الفحص والموارد.

الانقسام الحكومي
العامل الثالث والأخير هو الانقسام الحكومي الذي تعاني منه ليبيا منذ العام 2011 جراء موجات من التشرذم السياسي والتوتر والعنف. وتسبب الصراع المستمر منذ أكثر من عقد في إهمال واضح بنظام الرعاية الصحية، مما أدى في نهاية المطاف إلى خدمات رعاية صحية غير متسقة لليبيين.

وقد تسبب الصراع السياسي في انقسام الحكم إلى حكومتين متنافستين في شرق وغرب البلاد، مما جعل من الصعب، إن لم يكن مستحيلا، التنسيق مع العاملين في مجال الرعاية الصحية والمنظمات غير الحكومية على الأرض لوضع إرشادات للممارسة السريرية من شأنها منع تفشي الأمراض ومكافحتها بفعالية.

كما ذكّرت المنظمة بقرار غلق مقر عشر منظمات غير الحكومية في طرابلس، أبريل العام 2025، من بينها «أطباء بلا حدود». وأفادت الأخيرة بتسجيل ست إصابات على الأقل في الأسابيع التي تلت توقف مساعداتها، وتتوقع أن يكون لهذا القرار تداعيات أخرى على مرضاها، حيث لن تتمكن من متابعة حالتهم بسبب انقطاع التواصل معهم.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا