آخر الأخبار

موقع أميركي: شركات النفط تختار ليبيا على حساب فنزويلا المفضلة لترامب.. لهذه الأسباب

شارك
مصدر الصورة
بئر جديدة في حقل آمال، 28 يناير 2025. (مؤسسة النفط)

أبرز مقال نشره موقع «semafor» (سيمافور) الأميركي، اليوم الجمعة، تفضيل شركات النفط الأميركية الاستثمار في ليبيا على الرغم من ضغوط الرئيس دونالد ترامب عليها للاستثمار في قطاع النفط الفنزويلي.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وقالت كاتبه المقال أمينة بكر وهي رئيسة قسم أبحاث الطاقة في الشرق الأوسط بمنظمة «أوبك بلس»: «بينما يضغط ترامب على شركات النفط الأميركية لاستغلال النفط الفنزويلي، تبرز ليبيا -على الرغم من أزمتها السياسية المتفاقمة- كوجهة أكثر جاذبية»، في إشارة واضحة إلى التحديات الجسيمة التي تواجه الجهود الأميركية لإنعاش إنتاج النفط الفنزويلي.

وحسب بكر، فإنه لا يمكن تشغيل إمدادات النفط بضغطة زر، إذ إن بناء القدرات الإنتاجية يستغرق سنوات، وفي كثير من الحالات، عشرات المليارات من الدولارات، وهو «ما يتناقض بشكل صارخ مع مزاعم ترامب بأن التدخل الأميركي قد يُطلق العنان بسرعة لاحتياطيات فنزويلا الهائلة، وهي مزاعم تتنافى مع اقتصاديات الإنتاج على أرض الواقع».

ليبيا تتفوق على فنزويلا
أما عن أسباب تفضيل شركات النفط لليبيا على حساب فنزويلا، فتقول بكر وهي أيضا باحثة في شركة «Kpler» (كبلر) وهي شركة مستقلة عالمية متخصصة في معلومات تجارة السلع، إن قيمة الاحتياطيات على الورق أقل أهمية بكثير من الجدوى الاقتصادية اللازمة لتحويلها إلى إنتاج، ففي سوقٍ يتوفر فيه العرض بوفرة، غالبا ما يُتجاهل الاستثمار في طاقات إنتاجية جديدة، لكن شركات النفط لا تتخذ قراراتها بناءً على جداول زمنية قصيرة الأجل، فالطلب طويل الأجل يبقى قائماً، ومعدلات التراجع الطبيعية في الحقول القائمة تعني ضرورة استبدال الطاقات الإنتاجية باستمرار لمجرد الحفاظ على الوضع الراهن.

وبالنسبة للباحثة التي سافرت إلى طرابلس نهاية الأسبوع الماضي لحضور اجتماع لشركات النفط والمستثمرين الدوليين الذين يسعون لتقييم ما إذا كانت البلاد قد بدأت أخيرا في تجاوز أزمتها، فإن ليبيا تمتلك قاعدة موارد جذابة وقربا من الأسواق الأوروبية، إلا أن قطاعها النفطي لطالما عانى «التشرذم السياسي والفساد والبيروقراطية المعقدة».

- حكومة الدبيبة تكشف عن موعد صدور نتائج مناقصة التنقيب عن النفط والغاز
البرلمان الفنزويلي يقرّ بضغط أميركي مشروع قانون نفطي لصالح القطاع الخاص
- جريدة «الوسط»: صفقات نفط في طرابلس.. وأخرى سياسية في باريس
- «رويترز»: توجه أميركي نحو «تخفيف عام» للعقوبات على قطاع النفط الفنزويلي

إلى جانب انخفاض تكلفة إنتاج النفط في ليبيا مقارنة بفنزويلا، إذ تتراوح تكلفة إنتاج النفط الخام الفنزويلي، الذي يشبه القطران، بين 60 و80 دولارا للبرميل، بينما تقل تكلفة الإنتاج في ليبيا عادةً عن 10 دولارات للبرميل، كما أن البنية التحتية في فنزويلا متدهورة للغاية، وأي محاولة جادة لإعادة تأهيلها ستتطلب على الأرجح استثمارات تتجاوز 100 مليار دولار على مدى عقد من الزمن، حسب بكر.

ومع ذلك، ترى الباحثة أن عدم الاستقرار الجيوسياسي لا سيما مع استمرار إدارة ترامب لثلاث سنوات أخرى، يزيد من صعوبة الاستثمار في ليبيا.

عقبات أمام الاستثمار في ليبيا
وترصد بكر عقبات أمام الاستثمار في ليبيا، أهمها الانقسام السياسي والجغرافي والاقتصادي ما يعرض صادرات النفط لاضطرابات متكررة، لكنها مع ذلك تنبه إلى الزخم مع رغبة البلاد في زيادة إنتاج النفط بمقدار 200 ألف برميل يوميًا ليصل إلى 1.6 مليون برميل بنهاية هذا العام، مع طموحات للوصول إلى مليوني برميل يوميًا بحلول العام 2030.

وفي هذا السياق أعلنت شركتا «توتال إنيرجيز» الفرنسية و«كونوكو فيليبس» الأميركية عن نيتهما استثمار 20 مليار دولار في البلاد. وترى أمينة بكر أن من شأن هذه الصفقة أن تساعد في زيادة إنتاج المؤسسة الوطنية للنفط، لكن «نجاحها ليس مضمونًا، إذ تشترط الشركتان على الحكومة تغطية 60% من النفقات الرأسمالية، وفي حال عجزت عن تمويل المشروع، فسيتوقف».

من المقرر أن تعلن ليبيا عن مستثمرين إضافيين عندما يجرى الكشف عن نتائج أول جولة عطاءات للتنقيب عن النفط منذ أكثر من 17 عامًا في 11 فبراير. ونقل كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس خلال زيارته الأخيرة لليبيا وجهة نظر دونالد ترامب بأن «واشنطن ترى قيمة في الشراكة الليبية الأميركية».

وفي ضوء كل ذلك، تخلص أمينة بكر إلى أنه لا يمكن للمستثمرين المطالبة بحوكمة مثالية، بل عليهم البحث عن فرص تتسم بالمخاطر الواضحة، والتكاليف المعقولة، والجداول الزمنية الموثوقة، ولكل ذلك تعتبر ليبيا أكثر ملاءمةً لهذه الشروط من فنزويلا.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا