آخر الأخبار

مسؤول بالاتحاد الأوروبي لـ«إنفو ميغرانتس»: نخطط لتمويل إنشاء مركز إنقاذ بحري في بنغازي

شارك
مصدر الصورة
مهاجرون على متن قارب أمام سواحل زليتن، 18 يناير 2026. (الإدارة العامة لأمن السواحل)

قال ناطق باسم الاتحاد الأوروبي إن الاتحاد «خطط لتقديم تمويل بقيمة تقارب ثلاثة ملايين يورو» لإنشاء مركز تنسيق للإنقاذ البحري في مدينة بنغازي، لكن لم تبدأ أي أعمال تشغيلية حتى الآن.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وأوضح الناطق، في تصريح إلى موقع «إنفو ميغرانتس» أن المركز «سيسهم في تنسيق أنشطة حرس السواحل الليبي في مجال البحث والإنقاذ في شرق البلاد، بما يتماشى مع الاتفاقيات والمعايير الدولية».

وأشار الموقع الأوروبي المتخصص في أخبار اللاجئين والمهاجرين إلى أن تقارير لمنظمات غير حكومية تعمل في مجال الهجرة أكدت نية الاتحاد إنشاء هذا المركز.

مهام المركز
وقال موقع «إنفو ميغرانتس» إن المركز سيتولى مراقبة منطقة البحث والإنقاذ الواقعة ضمن نطاق صلاحياته، وستكون السفن العاملة في هذه المنطقة ملزمة بالتواصل أولًا معه لتسجيل مشاهدات قوارب المهاجرين وأي عمليات إنقاذ، ثم الالتزام بالأوامر الصادرة عنه بشأن الجهة المخوّلة بتنفيذ عمليات الإنقاذ.

وأضاف الموقع: «من خلال مراقبة هذه المنطقة، ستتمكن زوارق حرس السواحل من إعادة المهاجرين إلى ليبيا، كما هو الحال حاليًا مع مركز تنسيق الإنقاذ البحري في طرابلس، الواقع في غرب البلاد والخاضع لسيطرة حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة».

العلاقات بين «القيادة العامة» والاتحاد الأوروبي
وقال «إنفو ميغرانتس» إن «القيادة العامة» بقيادة المشير خليفة حفتر «لم تستفد من دعم أوروبي بشكل مباشر، ومع ذلك، فهذه ليست المرة الأولى التي يجري فيها الاتحاد الأوروبي أو دوله الأعضاء اتصالات مع طرفي السلطة في ليبيا».

وتابع: «كما زارت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني حفتر في شرق ليبيا عدة مرات، والتقى مسؤولون من الحكومة اليونانية به في مناسبات متعددة على مر السنين، وسعى عدد من مسؤولي المفوضية الأوروبية، من بينهم مفوض الشؤون الداخلية والهجرة الحالي في الاتحاد الأوروبي ماغنوس برونر، إلى عقد اجتماعات معه».

ازدياد أعداد المهاجرين من شرق ليبيا
خلال العام الماضي، انطلقت أعداد متزايدة من قوارب المهاجرين من شرق ليبيا، معظمها على أمل الوصول إلى جزيرتي كريت وغافدوس اليونانيتين.

ووفقًا لبيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وصل نحو 20 ألف مهاجر إلى جزيرة كريت خلال العام 2025، وهو ما شكّل قرابة نصف إجمالي الواصلين بحرًا.

- افتتاح مركز لتقديم طلبات تأشيرة شنغن لإسبانيا في بنغازي
- ما موقع ليبيا من خطة مسربة لصد المهاجرين إلى دول غير أوروبية؟
-   أدار شبكة تهريب مهاجرين من ليبيا.. محكمة هولندية تحكم على إريتري بالسجن 20 عاما
- بزيادة 18% خلال 2025.. إحصاء أممي يكشف رقما جديدا للمهاجرين في ليبيا

ودفع الارتفاع الكبير في أعداد الوافدين من مسار شرق ليبيا إلى جنوب اليونان، أثينا إلى إعلان تعليق قبول طلبات اللجوء لجميع القادمين عبر هذا الطريق، واعتماد سياسة الإعادة السريعة حيثما أمكن، إضافة إلى إعلان استعدادها لإرسال سفن حربية لدوريات جنوب كريت في محاولة لمنع المزيد من عمليات الوصول.

الاستفادة من عملية «إيريني» في اعتراض المهاجرين
وأشار «إنفو ميغرانتس» إلى نشر جريدة «إن دي» تقريرا عن رغبة الاتحاد الأوروبي في الاستفادة من مهمة «إيريني» في ملف مواجهة الهجرة غير القانونية عبر الساحل الليبي.

وقالت الجريدة أن إيطاليا تأمل في التقدم بطلب للحصول على دعم من عملية «إيريني» لإنشاء مركز تنسيق الإنقاذ البحري وأنظمة تشغيله.

وفي هذا السياق أكد الناطق الأوروبي، لـ«إنفو ميغرانتس»، أن هذا المقترح «قيد الدراسة حاليًا»، وإذا جرى تنفيذه، فسيكون «متوافقًا بالكامل مع التفويض الحالي، وسيُموّل ماليًا من الدول الأعضاء في إطار مرفق السلام الأوروبي».

وأفاد تقرير «إن دي» بأن إيطاليا ستتحمل الحصة الأكبر من التكاليف، وذلك لفترة تصل إلى 18 شهرًا لبناء وتجهيز مركز التنسيق، كما سيجري تركيب برج رادار وأنظمة مراقبة في مدينة طبرق، وهي إحدى نقاط الانطلاق الرئيسية للقوارب المتجهة إلى أوروبا.

وأضاف التقرير أن برج الرادار وأنظمة المراقبة، إلى جانب معدات أخرى ستسلم للسلطات الليبية في شرق البلاد.

انتقادات حقوقية للمركز
وحسب «إنفو ميغرانتس»، انتقدت منظمة «ميديتارين سيفنج هيومانز» المعنية بإنقاذ المهاجرين فكرة إنشاء المركز، قائلة إنه سيؤدي إلى «توسيع ما يُعرف بآلية الإعادة القسرية»، التي تعمل بها بالفعل حرس السواحل في غرب ليبيا.

وتشمل هذه الآلية اعتراض المهاجرين في البحر ثم إعادتهم إلى السلطات أو الميليشيات الليبية، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى احتجازهم وابتزازهم مقابل الإفراج عنهم، قبل محاولتهم مجددًا عبور البحر المتوسط.

وانتقدت منظمات غير حكومية، من بينها «إم إس إتش»، هذا النظام منذ فترة طويلة، معتبرة أنه «مصمم للالتفاف على حكم صادر العام 2012 عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، والذي يحظر عمليات الإعادة القسرية إلى ليبيا من قبل الدول الأوروبية أو منظمات الإنقاذ».

وأضاف تقرير «إن دي» أنه «لا يزال من غير الواضح» أي من السلطات والهيئات في شرق ليبيا سيحصل فعليًا على التمويل والصلاحيات للعمل داخل هذه المنطقة، إلا أن مسؤولًا أوروبيًا، لم يُكشف عن اسمه، قال إنه يعتقد أن مركز التنسيق سيُنشأ كمركز مدني، لكنه سيظل «مرتبطًا بهياكل عسكرية متعددة» تفرض نفوذها في أنحاء البلاد، وفق «إنفو ميغرانتس».

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا