قالت وزارة الخارجية الجزائرية إن اجتماع الآلية التشاورية الثلاثية لدول جوار ليبيا شهد نقاشًا «تفاعليًا ثريًا وبنّاءً» بين وزراء خارجية الجزائر وتونس ومصر، مؤكدة تجديد دعمهم المشترك لعملية التسوية السياسية الجارية في ليبيا برعاية الأمم المتحدة.
وذكرت الدبلوماسية الجزائرية أن الاجتماع أكد أهمية دعم العملية التي «ترعاها الأمم المتحدة، والهادفة إلى استعادة الأمن والاستقرار في ليبيا بما يصون سيادتها واستقلاليتها وحفظ وحدتها ومقدراتها»، حسب بيان على صفحتها في موقع «فيسبوك».
وانعقد الاجتماع أمس الإثنين في تونس، بمشاركة وزير الشؤون الخارجية الجزائري أحمد عطاف، ووزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي، ووزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، إلى جانب الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه.
حتمية القيادة الليبية للمسار السياسي
وأضافت الوزارة أن البيان المشترك عقب الاجتماع شدد على «حتمية القيادة والملكية الليبية للمسار السياسي»، وضرورة مشاركة «كافة الأطراف في المجتمع الليبي»، مع أهمية «تغليب لغة الحوار والتوافق» بما يفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وتوحيد المؤسسات السياسية والعسكرية والاقتصادية، استجابة لتطلعات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار والرفاهية.
- مصر تدعو إلى تبني مقاربة شاملة لمعالجة جذور الأزمة الليبية
- البيان الختامي لاجتماع الآلية الثلاثية لدول جوار ليبيا
- الخارجية التونسية: اجتماع للآلية الثلاثية حول ليبيا بالتنسيق مع البعثة الأممية
كما جدّد البيان استعداد الدول الثلاث «للتواصل والتشاور مع مختلف الأطراف الليبية الفاعلة، بهدف تقريب وجهات النظر بينها، بما يخدم مصلحة الشعب الليبي».
وفي السياق ذاته، أكدت الدول الثلاث «رفضها لكافة أشكال التدخلات الخارجية في الشأن الداخلي الليبي»، مشددة على «ضرورة سحب المرتزقة والمقاتلين الأجانب من جميع أنحاء البلاد».
تحفظ حكومة الوحدة على الاجتماع
وأول من أمس الأحد، أعربت وزارة الخارجية بحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» عن تحفظها على عقد أي اجتماعات أو مشاورات تتناول الشأن الليبي من دون مشاركة الدولة الليبية.
وأكدت الوزارة تقديرها للعلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط ليبيا بدول الجوار، لكنها شددت على أن «أي محادثات أو ترتيبات أو مشاورات تتعلق بليبيا يجب أن تجرى بمشاركة مباشرة للدولة الليبية عبر وزارة خارجيتها، باعتبارها الجهة الرسمية المعنية والأصيلة بكل ما يتصل بمستقبل ليبيا السياسي وأمنها واستقرارها».
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة