سجلت أسعار اللحوم في الأسواق الليبية خلال الأيام الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا بلغ نحو 29% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في ظل تراجع قيمة الدينار الليبي وارتفاع كلفة الأعلاف، رغم تحذيرات وزارة الاقتصاد من ممارسات احتكارية ومنحها اعتمادات استيراد تجاوزت 910 ملايين دولار، ، وفق ما رصدته صحيفة العربي الجديد.
وبحسب جولة للصحيفة في عدد من أسواق العاصمة طرابلس، ارتفع سعر كيلوغرام لحم الضأن المحلي من 85 دينارًا نهاية العام الماضي إلى نحو 110 دنانير حاليًا، فيما صعد سعر لحم الأبقار من 55 إلى 73 دينارًا للكيلوغرام، وارتفع سعر لحم الإبل من 65 إلى 75 دينارًا، مع تسجيل سعر صرف بلغ نحو 6.37 دنانير للدولار.
وقال مربي ماشية في ضواحي طرابلس سالم الترهوني إن خفض قيمة العملة انعكس مباشرة على تكاليف الإنتاج، ما أدى إلى رفع أسعار اللحوم، إضافة إلى الزيادة الكبيرة في أسعار الأعلاف.
من جهته، أوضح مربي مواشٍ بشير الحامدي أن الجفاف الذي شهدته البلاد هذا العام، إلى جانب ارتفاع أسعار الأعلاف، فاقم الضغوط على المربين، مشيرًا إلى أن سعر قنطار العلف (100 كيلوغرام) ارتفع إلى نحو 300 دينار، مقارنة بـ200 دينار قبل عام.
وأكد صاحب محل لحوم في شارع الرشيد وسط طرابلس علي شلابي أن الأسعار ارتفعت بنحو 29% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، بينما أشار صاحب شركة لحوم أخرى إلى وجود مضاربات في أسعار المواشي والأعلاف تسهم في دفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
وفي تحليل اقتصادي، قال الخبير علي بن الطاهر إن ارتفاع أسعار اللحوم والأعلاف يعكس مشكلات هيكلية في السوق الليبي، موضحًا أن زيادة الاستيراد لا تعني بالضرورة انخفاض الأسعار في ظل ضعف المنافسة ووجود ممارسات احتكارية وتعدد الكيانات القانونية للشركات المستوردة والمصنّعة.
وأضاف الطاهر أن ارتفاع كلفة الأعلاف يشكل عبئًا مباشرًا على المربين، ينعكس سريعًا على المستهلك، مؤكدًا أن إجراءات وزارة الاقتصاد لضبط السوق تحتاج إلى رقابة فعلية للحد من المضاربات.
ويرى مختصون أن استمرار الضغوط على أسعار الأعلاف وسعر الصرف، إلى جانب ضعف المنافسة، قد يُبقي أسعار اللحوم عند مستويات مرتفعة، ما لم تُفعل أدوات الرقابة وتُكسر حلقات الاحتكار في سوق يعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد والدعم الحكومي
المصدر:
الرائد