شكك وزير النفط والغاز السابق بحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» محمد عون في صحة إعلان الحكومة تحقيق زيادة إنتاجية تصل إلى 850 ألف برميل نفط يوميًا، عقب توقيع اتفاق تطويري بين شركة «الواحة» وشركتي «توتال إنيرجيز» الفرنسية و«كونوكو فيليبس» الأميركية.
وقال عون، في مداخلة مع برنامج «وسط الخبر» عبر قناة «الوسط» (Wtv)، اليوم السبت، إن الزيادة المتوقعة في الإنتاج لن تتجاوز 600 ألف برميل يوميًا، مستندًا إلى تقديرات فنية أعدتها الشركتان الأجنبيتان في وقت سابق، عندما كان يشغل منصب وزير النفط والغاز.
حصة ليبيا الاستثمارية في اتفاق تطوير الواحة
وأضاف عون، تعليقًا على إعلان الحكومة أن القيمة الاستثمارية للاتفاق التطويري تبلغ 20 مليار دولار من خارج الميزانية العامة، أن الدولة الليبية ستساهم فعليًا بحصة استثمارية تُقدّر بنحو 12 مليار دولار، موضحًا أن المؤسسة الوطنية للنفط تمتلك 59% من شركة الواحة، مقابل 41% للشركاء الأجانب.
- لمدة 25 سنة.. الدبيبة: توقيع اتفاق نفطي بين «الواحة» و«توتال إنيرجيز» و«كونوكو فيليبس»
- بعد تنحية عون واستجابة لـ«بن قدارة».. الدبيبة يشكل لجنة للتفاوض مع شركتين أجنبيتين طالبتا بزيادة أرباحهما 100%
- «توتال» و«كونوكو فيليبس» تطالبان بمضاعفة ربحهما من 6.5% إلى 13% وبن قدارة يقترح التفاوض
وأشار إلى أن المفاوضات مع شركتي «توتال إنيرجيز» و«كونوكو فيليبس» بدأت خلال فترة توليه وزارة النفط، لافتًا إلى أن المؤسسة الوطنية للنفط، خلال رئاسة فرحات بن قدارة، تجاوزت دور الوزارة ودخلت في تفاوض مباشر مع الشركاء الأجانب، على الرغم من أن تعديل أو إلغاء العقود «من الاختصاص الحصري لوزارة النفط».
عون يتحدث عن مطالبة شركاء الواحة الأجانب رفع هامش الربح
وأكد عون أن الشركتين طالبتا بتعديل عقد حقول الواحة لرفع هامش الربح من 6.5% إلى 13%، لكنه اعترض على ذلك ورفع مذكرة رسمية إلى الحكومة والجهات الرقابية، متهمًا الشركاء الأجانب بالتلكؤ في تطوير الحقول والاكتشافات، لا سيما شمال جالو وحقل الجفرة، واستغلال هشاشة الحكومة لتمرير هذه الاتفاقيات.
وفي وقت سابق السبت، أعلن رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» عبدالحميد الدبيبة توقيع اتفاقية طاقة بين شركة الواحة وشركتي «توتال إنيرجيز» و«كونوكو فيليبس»، تمتد لمدة 25 عامًا، باستثمارات تصل إلى 20 مليار دولار من خارج الميزانية العامة، مع إيرادات متوقعة تبلغ 376 مليار دولار، بهدف رفع القدرة الإنتاجية إلى 850 ألف برميل يوميًا.
وفي سياق متصل، أفاد تقرير صادر في 26 أبريل 2024 عن دورية « ميدل إيست إيكونوميك سيرفيس » بأن إقالة الوزير محمد عون فتحت الطريق أمام إبرام صفقات نفطية كانت متوقفة، وفي مقدمتها الاتفاق مع الشركتين الفرنسيتين والأميركية في حقول شركة الواحة.
وأوضح التقرير أن عون كان يمثل العقبة الرئيسية أمام هذه المفاوضات، بسبب اعتراضه المتكرر على زيادة صافي أرباح الشركات الأجنبية، واعتباره إياها مرتفعة و«ضارة»، مستشهدًا بمعارضته إشراك «شركة إسناد الإماراتية» في عقد إعادة تأهيل حقل الظهرة، وكذلك اعتراضه على خطط المؤسسة الوطنية للنفط لتطوير حقل (NC7) في منطقة الحمادة.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة