كشف تقرير للنيابة العامة التركية اصطدام الطائرة التي كانت تُقل رئيس الأركان الراحل لقوات حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» المشير محمد الحداد ومرافقيه بـ«تل» جبلي ارتفاعه 1252 مترا، حيث كانت الطائرة تحلق بسرعة عالية ومحركاتها كانت لا تزال تعمل.
وأعد «التقرير الأولي لتحطم الطائرة» فريق التحقيق في حوادث الطيران التابع لنيابة أنقرة العامة، حيث أشار إلى أن الطائرة «داسو فالكون 50» التي تحمل رقم «9H-DFS» خضعت لآخر أعمال صيانة من قبل الشركة المشغلة خلال الفترة من الأول إلى التاسع من ديسمبر الماضي، قبل أقل من 15 يوما من الحادث، وصدر لها عقب ذلك شهادة صلاحية خروج من الصيانة، حسب ما نقلته وكالة «الأناضول» التركية.
عطل كهربائي
وأشار التقرير إلى أن الطائرة أقلعت من مطار إيسنبوغا في الثامنة و17 دقيقة مساءً بالتوقيت المحلي، قبل أن يبلغ طاقمها مركز مراقبة الحركة الجوية في الثامنة و33 دقيقة بوجود حالة طوارئ ناجمة عن عطل كهربائي، ويطلب تنفيذ هبوط اضطراري.
وبدأت الطائرة في التحليق بشكل منخفض استعدادًا للهبوط الاضطراري، لكنها اختفت عن شاشات الرادار عند الساعة الثامنة و36 دقيقة، وانقطع الاتصال بها بعدها، وحينها اصطدمت بـ«التل».
- إعلام تركي يكشف نتائج التحقيق الأولي في حادث تحطم «طائرة الحداد»
- تركيا تحقق في فرضية «انفجار جوي أو تدخل خارجي» بحادث «طائرة الحداد»
- «خلل فني» أم «تفجير محتمل»؟.. التكهنات تزداد حول أسباب سقوط «طائرة الحداد»
- «أراب ويكلي»: تضرر الصندوق الأسود لـ«طائرة الحداد» يشعل «نظريات المؤامرة» في ليبيا
انفجار وتناثر حطام طائرة الحداد ومرافقيه
وأوضح التقرير أن «شدة الاصطدام، وطبيعة التل الصخرية التي حالت دون امتصاص الطاقة الحركية للطائرة، أدّيا إلى انفجارها وتناثر الحطام على مساحة تُقدّر بنحو 150 ألف متر مربع، كما «لوحظ وميض عقب سقوط الطائرة قبل أن ينطفئ، دون وجود دلائل على اندلاع حريق داخل الطائرة».
ويقدم التقرير الأولي بيانات تقنية متعلقة بكيفية وقوع الحادث، فيما لا يزال من المنتظر صدور التقرير النهائي الشامل الذي سيحدد السبب الدقيق لتحطم الطائرة.
وفي 23 ديسمبر الماضي، سقطت طائرة الحداد وأربعة من مرافقيه قرب العاصمة التركية أنقرة، ما أدى إلى وفاتهم جميعا إضافة إلى الطاقم المكون من ثلاثة أشخاص، حيث فتحت السلطات التركية تحقيقا في الواقعة، كما كلفت حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» فرقا فنية وأمنية بالذهاب إلى تركيا لمتابعة التحقيق، واتفق على إرسال صندوق الطائرة الأسود إلى لندن لفك شفرة بيانات الرحلة والتسجيلات الصوتية، في إطار استكمال التحقيقات.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة