آخر الأخبار

«لوموند»: اللاجئون السودانيون في ليبيا ضحية جانبية لتراجع المساعدات الدولية

شارك
مصدر الصورة
نازحون سودانيون يحملون مساعدات في الكفرة، الأحد 28 سبتمبر 2025. (مديرية أمن الكفرة)

تتعرض المساعدة الضئيلة التي تقدمها المنظمات غير الحكومية للاجئين السودانيين في ليبيا للتهديدات بالاختفاء بسبب تراجع مستوى التمويل.

مصدر الصورة مصدر الصورة

واستعرضت جريدة «لوموند» الفرنسية في تقرير لها الأزمات التي تتعرض لها الكفرة، أول مدينة ليبية في وسط الصحراء بعد الحدود، حيث تضاعف عدد السكان بسبب تدفق الناس الفارين من القتال في السودان.

الكفرة تحولت إلى سوق عمل مفتوحة
وعلى جانب الطريق الرئيسي في مدينة الكفرة، جنوب ليبيا تحولت هذه البقعة من الأرض إلى سوق عمل مفتوحة؛ حيث يلبي الأجانب احتياجات السكان المحليين. لكنهم يعانون وينتظرون لساعات، على أمل أن يعرض عليه أحدهم عملًا نهاريًا، غالبًا في مجال البناء أو الزراعة.

على الجانب الآخر من الحدود، في السودان، يعد الصراع الدموي على السلطة بين القوات المسلحة السودانية بقيادة الجنرال عبدالفتاح البرهان وحلفائها السابقين من الميليشيات في قوات الدعم السريع، بقيادة الجنرال محمد حمدان دقلو، المعروف باسم «حميدتي»، مسؤولًا عن «أسوأ أزمة إنسانية في العالم»، وفقًا للأمم المتحدة. وقد أغرق هذا الصراع، المستمر منذ أبريل 2023، العديد من المناطق في مجاعة، وتسبب في نزوح ما يقرب من 14 مليون شخص، يعيش ثلثهم خارج حدود البلاد.

- إيطاليا تمول «الأغذية العالمي» بـ3 ملايين يورو لدعم اللاجئين السودانيين في ليبيا
- الاتحاد الأوروبي: 3.5 مليون يورو لمساعدة اللاجئين السودانيين في الكفرة.. وضغط غير مسبوق على البنية التحتية
- توزيع مساعدات على اللاجئين السودانيين في الكفرة (صور)

في مواجهة هذه الكارثة، «الاستجابة الشاملة غير كافية مقارنة بحجم احتياجات السودانيين»، كما يعرب مدير بعثة المنظمة الطبية الدولية الأميركية غير الحكومية في ليبيا طلال بورناز والتي تتواجد أيضًا في السودان وجنوب السودان وتشاد.

أعداد اللاجئين السودانيين في ليبيا
وحسب «لوموند»، ليبيا التي استقبلت ما بين 350 ألف نازح، وفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومليون نازح، وفقًا للسلطات المحلية، ليست استثناءً من هذا الوضع. ففي الكفرة، أول مدينة في الصحراء بعد الحدود والتي تضاعف عدد سكانها بسبب تدفق النازحين الفارين من القتال، باتت المساعدات شحيحة، إذ لا توزيع للغذاء، ولا مأوى، ولا حتى أغطية تحمل شعار الأمم المتحدة. والآن، حتى المساعدات الضئيلة التي تقدمها المنظمات غير الحكومية مهددة بالانقطاع بسبب انخفاض التمويل الدولي.

ومنذ عودته إلى رئاسة الولايات المتحدة في يناير 2024، خفّض الرئيس دونالد ترامب مليارات الدولارات من المساعدات الدولية. وقد ترتب على قراره عواقب وخيمة على القطاع الإنساني، حيث اضطرت العديد من المنظمات غير الحكومية إلى تسريح موظفيها وتعليق برامجها. كما قامت جهات مانحة أخرى - مؤسسات إقليمية مثل الاتحاد الأوروبي، ووكالات الأمم المتحدة، ودول منفردة - بمراجعة أولوياتها على الصعيد العالمي.

وبالنسبة للاجئين السودانيين في البلدان المجاورة، يؤدي الأمر إلى «انخفاض في الخدمات الأساسية والرعاية الصحية والدعم بشكل عام والتبرعات بالمعدات والمساعدات المقدمة للسلطات المحلية»، كما يوضح بورناز. مضيفا «لدينا ما نقدمه أقل فأقل».

الأوضاع الصحية للاجئين السودانيين
وتقوم الهيئة الطبية الدولية، مثل المنظمة غير الحكومية الفرنسية، بإجراء الاستشارات في المخيمات، بالإضافة إلى إدارة مركز طبي على مشارف الكفرة والذي أعيد تشغيله في أكتوبر 2024 لتخفيف الضغط على المستشفى الرئيسي، الذي كان مكتظًا بوصول اللاجئين.

وبسبب الظروف المعيشية الكارثية في المزارع، يعاني من جميع أنواع الأمراض، مثل الالتهابات، وخاصة في العيون، والإسهال، ومشاكل الجلد، والتسمم الغذائي حسب تصريحات حكيمة علي بدر للجريدة الفرنسية، وهي ممرضة تعمل لدى المنظمة غير الحكومية الأميركية التي تقدم، بالإضافة إلى العلاجات، «الدعم النفسي، لأن العديد من الناس عانوا من صدمات هائلة».

غير أن الهيئة الطبية الدولية لا تعلم ما إذا كانت ستتمكن من مواصلة عملياتها بعد أبريل بسبب نقص التمويل. وللسبب نفسه، ستضطر نظيرتها الفرنسية، المتواجدة في الكفرة منذ العام 2019، إلى وقف أنشطتها في نهاية يناير، وتواجه العيادة خطر التدهور. ويبدو أن سلطات بنغازي غير قادرة على تولي إدارتها، لا سيما وأن المنطقة تعاني منذ فترة طويلة من نقص الأطباء.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا