أعلن حزب صوت الشعب رفضه القاطع للقرار القاضي بفرض ضريبة على بعض السلع ومبيعات النقد الأجنبي، وفتح حساب خاص لتحصيلها، معتبرًا أن الخطوة تمثل عبئًا مباشرًا على المواطنين دون أن تحمل أي بعدٍ إصلاحي حقيقي.
وأوضح الحزب في بيان سياسي عاجل خص به شبكة “عين ليبيا”، أن القرار يعكس، من وجهة نظره، نهجًا يقوم على الجباية المباشرة لتغطية العجز وسوء الإدارة، بدلًا من معالجة الأسباب الجوهرية للأزمة الاقتصادية، مشيرًا إلى أن تحميل المواطنين أعباء إضافية في ظل الظروف المعيشية الراهنة يزيد من حدة الضغوط اليومية.
وأضاف البيان أن آلية تحصيل هذه الضرائب، من خلال حسابات خاصة غير واضحة المعالم، تثير تساؤلات جوهرية حول الشفافية والرقابة، وطبيعة الجهة المشرفة على إدارتها، وسبل الإفصاح عن بياناتها المالية، معتبرًا أن ذلك يشكل سابقة مقلقة في إدارة المال العام.
وحمّل حزب صوت الشعب مجلس النواب المسؤولية السياسية الكاملة عن تمرير القرار أو توفير الغطاء له، مؤكدًا أن أي سلطة تشريعية تقر إجراءات تمس قوت المواطنين دون ضمانات واضحة للخدمات والرقابة تفقد صلتها الحقيقية بمطالب الشارع.
وحذّر الحزب من أن فرض ضرائب جديدة في اقتصاد يعاني من ضعف الخدمات وغياب شبكات الحماية الاجتماعية سيؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع، وتوسيع دائرة الفقر، وتهديد الاستقرار الاجتماعي.
وختم البيان بالتأكيد على أن أي سياسة ضريبية يجب أن تقوم على الشفافية والشرعية، مشددًا على أن الصمت تجاه ما وصفه بالمساس بحقوق المواطنين لم يعد خيارًا، وأن مقاومة هذه السياسات تمثل واجبًا وطنيًا.
ويأتي هذا الموقف في أعقاب قرار صادر عن مجلس النواب يقضي بفرض ضرائب ورسوم على بعض السلع ومبيعات النقد الأجنبي، مع اعتماد آلية تحصيل عبر حساب موحد، في إطار محاولات لمعالجة الاختلالات المالية وتوفير موارد إضافية للخزانة العامة.
وتعود النقاشات حول السياسات الضريبية في ليبيا إلى سنوات من الانقسام المالي والمؤسسي، رافقها جدل واسع بشأن الشفافية، وإدارة الإيرادات، وأثر القرارات الاقتصادية على المستوى المعيشي للمواطنين.
المصدر:
عين ليبيا