أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الجدول الزمني لاجتماعات فرق ضمن «الحوار المهيكل»، بالتزامن مع انطلاق اجتماعات مسار الحكومة الأحد الماضي والذي يستمر حتى نهاية الأسبوع الجاري.
وأوضحت البثعة أن المكاتب التنسيقية للفرق الحوارية التخصصية لكل محور من مجالات الحوار التخصصية - والتي تشمل أيضًا الأمن، والاقتصاد، وحقوق الإنسان والمصالحة - اجتمعت بشكل مستقل عدة مرات منذ انتخابها خلال الجلسة العامة الافتتاحية للحوار المُهيكل في 14-15 ديسمبر 2025، بحسب بيان للبعثة الأشممية عبر موقعها الإلكتروني.
إنشاء آليات تنسيق
وأنشأت الفرق الحوارية آليات تنسيق بين الدورات لمناقشة المقترحات وصقلها قبل تقديمها للمداولة الرسمية واتخاذ القرارات. كما عقد تجمع المرأة في الحوار المُهيكل اجتماع متابعة لمدة يومين مع ما يقارب 100 خبيرة وناشطة ومدافعة ليبية عن حقوق الإنسان من ليبيا وخارجها، بمن فيهن شابات ونساء من ذوات الإعاقة ونساء من مناطق أو فئات ضعيفة التمثيل.
قالت الممثلة الخاصة للأمين العام، هانا تيتيه: «تعكس المناقشات التي جرت حتى الآن مستوىً جيداً من التنسيق وحسن النية»، مضيفةً: «أظهر المشاركون التزاماً واضحاً بالعملية واستعداداً للمشاركة البنّاءة في المستقبل».
جدول اجتماعات فرق الحوار المهيكل
تتمثل الخطوة الأولى، وفق بيان البعثة، في إعداد قوائم أولية بالقضايا المحددة التي سيتناولها الحوار، والتي ستُعرض للموافقة عليها خلال الاجتماعات القادمة لكل محور من محاور الحوار المُهيكل. سيختتم مسار الحوكمة اجتماعه في 15 يناير، وستجتمع مجموعتا الأمن والاقتصاد في الفترة من 18 إلى 22 يناير؛ وتجتمع مجموعة حقوق الإنسان والمصالحة في الفترة من 25 إلى 29 يناير.
- البعثة الأممية: اجتماع لـ«مسار الحوكمة» في طرابلس ضمن جلسات «الحوار المهيكل»
- «الحوار المهيكل» يعود إلى الواجهة.. هل يكسر الجمود أم يعيد إنتاج الأزمة الليبية؟
وأشار أعضاء المكتب التنسيقي لمحور الحوكمة، خلال استعداداتهم، أنهم ناقشوا جدول الأعمال والخطوات التالية، مع إيلاء الأولوية لتقديم توصيات لمعالجة المأزق السياسي الراهن، ودفع العملية الانتخابية قُدماً، وتوضيح ولاية المؤسسات الانتقالية وإطارها الزمني تمهيداً لإجراء انتخابات وطنية، بحسب البيان.
وقالت إحدى عضوات المكتب التنسيقي لمحور الحوكمة: «نتوقع أن يُمثل هذا الاجتماع الأول لمحور الحوكمة تحولاً من التركيز على إدارة الأزمات إلى التركيز على بناء الدولة. إن الحفاظ على مساحة للحوار واحترام وجهات النظر المختلفة أمرٌ أساسي لأي عملية تهدف إلى إرساء أسس الحوكمة وتجاوز إدارة الأزمات المؤقتة».
وأفادت البعثة الأممية بأن مناقشات المكتب التنسيقي لمحور الاقتصاد تركزت على التنويع الاقتصادي، والنفط والغاز، وإدارة المالية العامة، بينما أبلغ المكتب التنسيقي لمحور الأمن البعثة بتوصلهم لمقاربة أولية حول أهمية معالجة قضايا الأمن العملية التي تركز على الإنسان، والتي لها أهمية وطنية، ولكنها متجذرة في الواقع المحلي. ويعتزم المكتب التنسيقي لمحور الأمن اقتراح أمن الانتخابات كنقطة نقاش عاجلة.
وأبدى المكتب التنسيقي لمحور حقوق الإنسان والمصالحة اهتمامها بمعالجة حقوق الإنسان في مراكز الاحتجاز مبدئيًا، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري، وحماية الفضاء المدني الحر، من بين أمور أخرى.
وأشارت البعثة الأممية إلى إطلاع جميع المكاتب التنسيقية للفرق على نتائج استطلاع الرأي العام الذي أُجري في نوفمبر، جمع آراء ليبية، لإثراء عملية اختيار المواضيع التي ستُناقش في إطار الحوار المنظم.
البعثة الأممية: نشر القائمة النهائية للمواضيع لاحقاً
وأوضحت البثعة أنها ستنشر القائمة النهائية للمواضيع بعد موافقة جميع أعضاء كل محور موضوعي عليها. وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام هانا تيتيه: «مع انتقال الحوار المُهيكل إلى مرحلته التالية، تقع على عاتق الدول الأعضاء مسؤولية تحويل هذا الزخم إلى مناقشات مركزة وموضوعية تتضمن توصيات عملية وواقعية»، مضيفةً: «ستواصل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تهيئة بيئة داعمة للمشاركة البنّاءة وبناء التوافق».
ومن المتوقع أن يُقدّم «الحوار المُهيكل»، الذي يُعدّ جزءًا من خارطة الطريق السياسية التي قدّمتها البعثة إلى مجلس الأمن في أغسطس 2025، توصيات تُسهم في تهيئة بيئة مواتية لإجراء انتخابات وطنية، وتوحيد مؤسسات الدولة وتعزيزها، وذلك من خلال دراسة قضايا الحوكمة، والاقتصاد، والأمن، وحقوق الإنسان والمصالحة على المديين القصير والطويل.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة