أصدر حزب صوت الشعب بيانًا سياسيًا حادًّا، محذّرًا الشعب الليبي من أن البلاد تقف اليوم على حافة خطر وجودي شامل، لا يقتصر على الجانب الاقتصادي، بل يشمل الأبعاد الاجتماعية والديمغرافية والأمنية، مؤكدًا أن الأرقام هي التي تثبت هذا الواقع، لا الشعارات.
وأشار الحزب إلى أن الطلب العالمي على النفط سيتراجع بنسبة تقارب 40% خلال أقل من 18 عامًا، في وقت تعتمد فيه ليبيا اعتمادًا شبه كلي على النفط كمصدر للدخل.
وأوضح البيان أن أكثر من 2,000,000 موظف يعيشون على مرتبات الدولة، في حين لا تتحمل الخزينة فعليًا سوى 400,000 وظيفة، ويُصرف أكثر من 80% من الدخل العام على الرواتب، دون وجود إنتاج حقيقي أو اقتصاد بديل، مؤكدًا أن هذا الوضع لا يمثل خللًا مؤقتًا، بل مسار انهيار مالي مؤكد إذا استمر الصمت وسوء الإدارة.
وحذّر الحزب من المؤشرات الاجتماعية والصحية التي تنذر بانفجار داخلي موازٍ، موضحًا أن نسبة الإصابة بمرض السرطان تجاوزت 18%، وارتفعت نسبة الطلاق إلى أكثر من 24%، بينما يشهد انتشار الإيدز تصاعدًا مقلقًا في ظل غياب الشفافية والرقابة.
وأشار البيان إلى أن التحول الديمغرافي الجاري بصمت يُعدّ الخطر الأكبر، حيث تشير التقديرات إلى وجود نحو 3,000,000 مهاجر أفريقي داخل الأراضي الليبية اليوم، في دولة منقسمة، بلا سياسة هجرة واضحة، ولا ضبط للحدود، ولا استراتيجية سكانية وطنية، مؤكدًا أن هذا الرقم يمثل تهديدًا مباشرًا للتركيبة السكانية والأمن الاجتماعي وسوق العمل والخدمات العامة، خصوصًا في حال تراجع الموارد المالية وتفاقم البطالة والفقر.
وحذّر الحزب من أن استمرار الانقسام السياسي، والفساد الممنهج، وانتشار السلاح خارج مؤسسات الدولة، وغياب التخطيط الاستراتيجي، سيؤدي حتمًا إلى عجز الدولة عن دفع المرتبات، وتوقف الدعم، وانهيار قيمة الدينار، وتفكك الخدمات الأساسية، وما يرافق ذلك من اضطرابات اجتماعية وأمنية يصعب السيطرة عليها.
وطالب حزب صوت الشعب بشكل عاجل بـ:
وأكد الحزب أن الوقت لم يعد في صالح ليبيا، وأن تجاهل هذه الأرقام اليوم يعني دفع البلاد غدًا إلى ثمن لا يمكن احتماله، مشيرًا إلى أن التاريخ لا يرحم، وأن الشعوب لا تنسى، ومن يفرّط في الوطن سيُسأل عاجلًا أو آجلًا.
وختم البيان بتأكيد أن صوت الحزب هو صوت المواطن وضمير الوطن.
المصدر:
عين ليبيا