آخر الأخبار

البعثة الأممية تشرح أسباب وضع خريطة الطريق واختلافها عن المحاولات السابقة وإطارها الزمني

شارك
مصدر الصورة
شعار بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا. (أرشيفية: صفحة البعثة على فيسبوك)

شرحت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أسباب وضع خريطة الطريق الجديدة للعملية السياسية والتي ترتكز على تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات وتعديل القوانين الانتخابية والحوار المهيكل بهذه الطريقة واختلافها عن المحاولات والخطط السابقة وإطار الزمني لهذه العملية، في رد على أسئلة تلقتها من الليبيين حول خريطة الطريقة التي أطلقتها في 21 أغسطس الماضي.

مصدر الصورة مصدر الصورة

لماذا وُضِعت خريطة الطريق بهذه الطريقة؟
قالت البعثة في ردها على أسئلة بشأن طريقة خريطة الطريق، إنها استندت في إعدادها على توصيات اللجنة الاستشارية المؤلفة من خبراء سياسيين وقانونيين ودستوريين ليبيين، وراعت آراء طيف واسع من الليبيين جُمعت خلال عديد المشاورات حضوريًا وعبر الإنترنت، وكذلك من خلال استطلاعات الرأي، حيث شارك في المجمل أكثر من 26 ألفًا و500 شخص بمن فيهم قيادات مجتمعية، وممثلون عن الأحزاب السياسية، ونقابيون، وممثلون عن الشباب، والنساء، والمكونات الثقافية، والأشخاص ذوو الإعاقة.

وأكدت البعثة الأممية أنها أجرت مشاورات مع ليبيين من مختلف الشرائح بدءًا من أرباب البيوت إلى أساتذة الجامعات من مختلف أنحاء البلاد، وفق ردها المنشور عبر الموقع الإلكتروني.

خيارات اللجنة الاستشارية
ولفتت البعثة إلى تباين الآراء حول أفضل السبل للمضي قدمًا كما هو الحال في أي مجتمع متنوع. حيث «أشارت النسبة الأكبر من الناس إلى رغبتهم في إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في آن واحد، وفي أقرب وقت ممكن»، وهو الخيار الأول الذي اقترحته اللجنة الاستشارية مع التشديد على فصل نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

بينما كان الخيار الثاني الأكثر شيوعًا بين المستطلع آراءهم هو خيار اللجنة الاستشارية الرابع. ويقترح هذا الخيار حل المؤسسات القائمة وتشكيل منتدى حوار جديد يُعيّن هيئة تنفيذية ويختار مجلسًا تأسيسيًا من 60 عضوًا لاعتماد دستور موقت وقوانين انتخابية تمكن من إجراء الانتخابات الوطنية. وأشارت الآراء أيضًا إلى أن أهم أولويات الليبيين هي: توحيد مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقسام السياسي، ومنع الدخول في المزيد من الفترات الانتقالية المفتوحة.

- ائتلاف حزبي يدعو لتبني «الخيار التأسيسي» لمعالجة الأزمة الراهنة
- خوري تبحث مع وليد اللافي تطورات خريطة الطريق
- البعثة الأممية تستعرض نتائج مشاوراتها حول «الحوار المهيكل»
- البعثة الأممية توضح آلية الاختيار لعضوية «الحوار المهيكل» مع بدء توجيه الدعوات
- البعثة الأممية: تلقينا ألف طلب للمشاركة في «الحوار المهيكل»

وأوضحت البعثة أن خريطة الطريق «تهدف إلى تلبية مطالب الشعب - مع مراعاة الواقع السياسي والأمني والحاجة إلى تسوية سياسية - لتيسير إجراء انتخابات شبه متزامنة. في الوقت نفسه، وإدراكًا للدعم الكبير بين الليبيين للخيار الرابع، تُرسي خريطة الطريق هذه أيضًا حوارًا مهيكلاً لإشراك المزيد من الليبيين في الحوار وتوفير آلية للمساءلة».

كيف تختلف خريطة الطريق عن المحاولات والخطط السابقة؟
كما شرحت البعثة اختلاف خريطة الطريق عن المحاولات والخطط السابقة التي تعثرت، مؤكدة أنها تتخذ عدة تدابير مستفيدةً من نجاحات وإخفاقات العمليات السابقة، للمساعدة في تيسير عملية سياسية ناجحة وتشمل:

أولاً، بُنيت خريطة الطريق هذه على طيفٍ واسعٍ من الأصوات الليبية في العملية السياسية مقارنةً بالعمليات السابقة، سعيًا لمنع احتكارها من قِبل الأطراف الرئيسة المستفيدة من الوضع القائم. وسيجري ذلك من خلال التواصل المستمر مع عموم الليبيين، وتشكيل حوار مهيكل شامل، يناقش دوافع الصراع الزمن في البلاد وقد يكون بمثابة آلية مساءلة للقادة الليبيين.

ثانيًا، إدراكًا من البعثة لإخفاقات الماضي التي حالت دون إجراء الانتخابات، صُمّمت خريطة الطريق هذه كحزمة واحدة، حيث يتعين على الجهات الفاعلة اتباع منهج متسلسل، ولا يمكنها انتقاء أجزاء منها على حساب أجزاء أخرى. كما تتضمن خريطة الطريق ضمانات لمنع محاولات تأخير الانتخابات. ومن الأمثلة على ذلك اشتراط قوانين تعديل الإطار الدستوري والقوانين الانتخابية قبل الشروع في مفاوضات تشكيل حكومة جديدة موحدة. تُعطي البعثة الأولوية الآن للتوافق على الإطار الانتخابي واستكمال مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عبر ملء المقاعد الشاغرة في عضوية مجلس المفوضية. أيضاً تسعى هذه الخريطة إلى دعم مساعي توحيد المؤسسات، والتعافي الاقتصادي، وتعزيز الحوكمة.

ثالثًا، تُرافق خريطة الطريق آلية تنسيق دولية لحشد الدعم الدولي؛ حيث دعمت البعثة في يونيو إعادة إحياء عملية برلين، وهي مبادرة أُطلقت في الفترة 2019-2020 لتوحيد الشركاء الدوليين خلف اتفاق وقف إطلاق النار والاتفاق السياسي الذي يسرته البعثة. ستوفر عملية برلين منصةً للشركاء الإقليميين والدوليين، ذوي وجهات النظر والمصالح المختلفة، لدعم جهود الأمم المتحدة الرامية إلى جمع الأطراف الليبية معًا لحل تحديات الحكم على المديين القصير والطويل.

رابعًا، ستُطلع البعثة مجلس الأمن كل شهرين على التقدم المحرز، ولن تتردد في تسمية المعرقلين والمطالبة بمحاسبتهم.

الإطار الزمني لتنفيذ خريطة الطريق
أكدت البعثة الأممية أنها لا تضع جدولاً زمنياً مفصلاً بتواريخ محددة لتنفيذ خريطة الطريق التي أعلنت يوم 21 أغسطس 2025، ولكنها ترى أنه يمكن تنفيذ خريطة الطريق هذه على مدى فترة تتراوح بين 12 و18 شهرًا شريطة توفر الإرادة سياسية، ودعم الليبيين.

ونوهت البعثة بأن خريطة الطريق ستُنفذ تدريجيًا وكحزمة واحدة، مع التركيز على مراحل أساسية متسلسلة، حيث يُسهّل التنفيذ الناجح لكل مرحلة الولوج في الخطوة التالية والتي في نهاية المطاف تهدف إلى تنظيم الانتخابات الوطنية والقبول بنتائجها.

شارك

الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا