آخر الأخبار

الشحومي: إيرادات النفط الموردة للمركزي في “يناير” لا تمثل سوى مبيعات يومين والمؤشرات تنذر بخطر مالي

شارك

اعتبر الخبير الاقتصادي سليمان الشحومي أن الأرقام التي أعلنها مصرف ليبيا المركزي بشأن الإيرادات النفطية الموردة له خلال الشهر الجاري لا تعكس وضعًا طبيعيًا لتدفق العائدات، مؤكدًا أن المبلغ المعلن والبالغ 155 مليون دولار منذ بداية شهر يناير وحتى الثامن منه يمثل فعليًا إيرادات مبيعات يومين فقط من النفط.

وفي وتصريح لوكالة “سبوتنيك”، قال الشحومي إن هذه الأرقام تكشف عن مشكلة خطيرة تتعلق بعدم انتظام توريد الإيرادات النفطية إلى حسابات المصرف المركزي وحسابات الدولة الليبية، ما يطرح تساؤلات جدية حول آليات إدارة الإيراد العام.

وأشار إلى أن بيان مصرف ليبيا المركزي جاء مقتضبًا ولم يتضمن توضيحًا للأسباب الحقيقية وراء انقطاع أو تراجع تدفق الإيرادات، كما لم يوضح طبيعة العلاقة القائمة مع المؤسسة الوطنية للنفط، معتبرًا أن الأخيرة مطالبة بتقديم توضيحات للرأي العام بشأن ما وصفه بالمزاجية والانتقائية في توريد الإيرادات العامة، وهي أموال تمثل حقًا خالصًا للشعب الليبي وتخضع لقوانين تُلزم بتوريدها بشكل يومي.

وأضاف الشحومي أن هذا الخلل يُعد مؤشرًا بالغ الخطورة على تصاعد حدة الصراع السياسي والمؤسسي في البلاد، محذرًا من انعكاساته السلبية على استقرار المالية العامة وقدرة الدولة على الإيفاء بالتزامات الإنفاق العام، الذي يعتمد بشكل أساسي على إيرادات النفط.

وكان مصرف ليبيا المركزي قد أعلن أن إجمالي الإيرادات النفطية الموردة منذ بداية يناير وحتى الثامن من الشهر بلغ 155 مليون دولار، في حين تجاوزت مبيعات النقد الأجنبي خلال الفترة نفسها مليار دولار، مؤكدًا استمراره في توفير العملات الأجنبية لتلبية احتياجات السوق المحلي، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك، بهدف دعم الاستقرار المالي وتوفر السلع الأساسية.

إلا أن المشهد الاقتصادي على أرض الواقع يعكس، بحسب مراقبين، استمرار ارتفاع أسعار السلع وتراجع قيمة الدينار الليبي أمام العملات الأجنبية في السوق الموازي، ما يزيد من حدة الضغوط المعيشية على المواطنين.

الرائد المصدر: الرائد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا