بحث مسؤولو وزارة الصحة بحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» مع ممثلين عن سفارة إيطاليا لدى ليبيا، وإدارة شركة «إيفيسو» الإيطالية للاستشارات الإدارية في قطاع الصحة، تطوير نظام الرعاية الصحية في ليبيا.
وقالت وكالة الأنباء الإيطالية «نوفا» إن الاجتماع الليبي الإيطالي أكد ضرورة وضع خريطة طريق واضحة لتنفيذ مبادرات الرعاية الصحية الاستراتيجية، مع اهتمام خاص بتدريب الكوادر الطبية، وتحسين مرافق المستشفيات.
عُقد الاجتماع الخميس الماضي في طرابلس، ومثّل فيه الجانب الليبي وكيل وزارة الصحة محمد الغوج، ورئيس الفريق التنفيذي لمبادرات رئيس الحكومة والمشروعات الاستراتيجية مصطفى المانع، ومدير إدارة المتابعة بديوان رئاسة الوزراء عادل ظويهر، بالإضافة إلى المستشارين من «إيفيسو»، وهي مجموعة ناشطة على المستوى العالمي في إعادة تنظيم أنظمة المستشفيات وتطوير نماذج إدارة الرعاية الصحية.
كما حضر الاجتماع مدير مكتب وكالة التجارة الإيطالية في طرابلس سيمونا أوتوري، والأستاذ والمستشار في جامعة «يونيكاميلوس» بروما ماسيميليانو إيانوزي مونغو، الذي يُجري منذ العام 2011 عمليات جراحية لمئات المرضى الليبيين المصابين خلال النزاع في إيطاليا، وأيضا عمليات معقدة تتعلق بصدمات الحرب.
- الباعور يبحث مع سفير الهند الجديد تعزيز التعاون في الصحة والتعليم
- الغوج: إجراءات عاجلة لتحسين أداء مستشفيات طرابلس
- توقيع مذكرات تفاهم بين ليبيا وإيطاليا في التعليم والصحة والشباب والرياضة
واستعرض الاجتماع احتياجات القطاع الصحي، وأبرز التحديات والعوائق التي تواجه جهود التطوير، واتفق المشاركون على ضرورة تعزيز التعاون مع مراكز الخبرة الدولية، لتحسين التخطيط وإدارة المستشفيات وجودة الرعاية المقدمة للمواطنين، وفق منصة «حكومتنا» الرسمية.
خريطة طريق لتنفيذ مبادرات الرعاية الصحية في ليبيا
وعدت «نوفا» الاجتماع «جزءًا من إطار أوسع للتعاون الصحي الإيطالي - الليبي»، مشيرة إلى امتداده إلى شرق ليبيا في الأسابيع الأخيرة.
ويهدف الاتفاق إلى تعزيز برامج التدريب والتأهيل للأطباء الليبيين، وتبادل الخبرات المتخصصة، واستقطاب الكوادر الطبية المؤهلة، وتطوير خدمات التشخيص والعلاج وفقًا للمعايير الدولية.
«نوفا»: إعادة بناء النظام الصحي في ليبيا خطوة حاسمة
و«يُعد تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية وإعادة بناء نظام فعال خطوةً حاسمةً في ليبيا، ليس فقط على المستوى الاجتماعي، بل أيضاً لتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات، ودعم عملية التعافي الوطني»، حسب ماذكرت الوكالة الإيطالية.
وأشارت إلى «تعقيد» قطاع الرعاية الصحية في ليبيا ، حيث لا تنبع مواطن الضعف من نقص الموارد وحسب، بل يعود إلى عوامل «هيكلية وثقافية»، وقالت إن الطلب على الرعاية الطبية لا يزال مرتفعاً في ليبيا بسبب انتشار الأمراض المزمنة، مثل السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية».
وتخلص «نوفا» إلى أن نظام الرعاية الصحية الليبي، «المُثقل أصلا بعدم الاستقرار السياسي المُطوّل ونقص الاستثمار»، يعاني كذلك صعوبة تلبية هذه الاحتياجات، ما يدفع العديد من المواطنين إلى طلب العلاج في الخارج.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة