قال رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، عماد السايح، إن الأزمة المثارة حاليًا حول المفوضية لا تتعلق بمجلسها أو شرعيته القانونية، وإنما ترجع في جوهرها إلى تجاهل الخلاف الحقيقي القائم حول القوانين الانتخابية، والتركيز بدلًا من ذلك على مسألة تغيير مجلس المفوضية.
وأوضح، في حوار مع قناة «ليبيا الأحرار»، أن مخرجات اللجنة الاستشارية لم تكن واضحة أو حاسمة فيما يخص آلية التعامل مع وضع المفوضية، إذ لم تحدد بشكل صريح ما إذا كان المسار هو استكمال الشواغر وفق أحكام القانون، أم الاتجاه نحو إعادة تشكيل مجلس المفوضية بالكامل، وهو ما خلق تضاربًا واسعًا في التفسيرات، وفتح الباب أمام قراءات سياسية متباينة.
- السايح يناقش مع رئيس المجلس التسييري للحريات ضمانات حقوق الناخبين
- السايح يبحث مع السفير البريطاني مستجدات الانتخابات البلدية
وانتقد السايح أداء بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، معتبرًا أن رسائلها تجاه المفوضية جاءت متناقضة، حيث تحدثت في بعض الأحيان عن «استكمال مجلس المفوضية»، وفي أحيان أخرى عن «إعادة تشكيله»، وهو ما أسهم – بحسب قوله – في إدخال المفوضية بقلب الصراع السياسي، بعد أن كانت مؤسسة موحدة، وبعيدة عن التجاذبات والاستقطابات.
استكمال مجلس المفوضية مسار قانوني واضح
شدد رئيس المفوضية على أن استكمال مجلس المفوضية يُعد مسارًا قانونيًا واضحًا ومحددًا، ولا يحتاج إلى أي تعديل دستوري، كونه منصوصًا عليه في التشريعات النافذة، بينما أن خيار إعادة التشكيل يتطلب بالضرورة تعديلًا دستوريًا، بالإضافة إلى توافق سياسي بين مجلسي النواب والدولة، وهو ما يجعل الخلط بين المسارين أمرًا خطيرًا على استقرار المفوضية.
وأكد السايح أن نقل الصراع السياسي إلى داخل المفوضية لن يسهم في إنجاح العملية الانتخابية، بل سيؤدي إلى مزيد من التعقيد، معتبرًا أن معالجة الأزمة يجب أن تنطلق من التوافق على القوانين الانتخابية نفسها، لا من خلق أزمات جديدة حول المؤسسة المنوط بها تنفيذ تلك القوانين.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة