تحدثت مؤسسة «ستيت ووتش» البريطانية، المعنية بحقوق الإنسان، عن خطة أوروبية لبناء مركز تنسيق الإنقاذ البحري في مدينة بنغازي من أجل تكثيف التعاون مع السلطات بشرق ليبيا في مجال مكافحة الهجرة غير القانونية.
وقالت المؤسسة إن المركز سيعمل بمنزلة قاعدة للعمليات في شرق ليبيا، لتحسين التعاون مع الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل «فرونتكس»، وزيادة التنسيق المشترك، لكبح تدفقات الهجرة غير القانونية صوب أوروبا.
وأوضحت أن المركز سيمول مبدئيا بثلاثة ملايين يورو من خلال موازنة مرفق السلام الأوروبي التابع للاتحاد الأوروبي، مضيفة أن إيطاليا، التي تملك علاقات قوية مع طرابلس وبنغازي، ستتولى إدارة هذا المركز.
وانتقدت «ستيت ووتش» هذا التوجه الأوروبي بسبب ما وصفته بـ«انتهاكات حقوق الإنسان الموثقة بحق مهاجرين وطالبي لجوء داخل ليبيا»، مشيرة إلى تزامن ذلك مع «قفزة في أعداد المهاجرين الوافدين إلى اليونان من شرق ليبيا».
- ترحيل مهاجرين تشاديين عبر مطار معيتيقة (صور)
- ليبيا في قلب الترتيبات الإيطالية لإعادة هندسة ملف الهجرة
تقارب أوروبي مع حفتر
رأت المؤسسة البريطانية أن «هذا التعاون يعني أن التقارب المستمر منذ سنوات بين السياسيين الأوروبيين والمشير حفتر قد أتى ثمره»، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى اتهامات موجهة إلى أطراف في شرق ليبيا بارتكاب انتهاكات بحق المهاجرين وطالبي اللجوء، سواء داخل مراكز الاحتجاز أو في المياه الدولية.
وأشارت إلى أن «السلطات في شرق ليبيا لم تستفد حتى الآن من الدعم الأوروبي في مجال الهجرة، على عكس الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس، مما دفع السلطات في بنغازي إلى محاولة التقرب من دول بالاتحاد الأوروبي، للحصول على الدعم المادي والاعتراف الدبلوماسي».
يملك الاتحاد الأوروبي علاقات طويلة الأجل، شملت دعما ماديا مكثفا، وبرامج تدريب مع قوات خفر السواحل في غرب ليبيا. لكن هذا الدعم، بحسب «ستيت ووتش»، أفضى إلى انتهاكات لحقوق الإنسان، بما في ذلك الإعادة القسرية والخطف والاستغلال والعنف والعمل القسري.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة