أُعلنت تشاد قرب إنشاء وحدة مشتركة للمراقبة والتشاور، تعنى بمراقبة الحدود المشتركة مع ليبيا، مشيدة بالشراكة القائمة بين البلدين.
وفي العاصمة نجامينا، اجتمع وزير الأمن العام والهجرة التشادي، الفريق علي أحمد أغاباش، مع السفير الليبي لدى تشاد، عثمان فاضل عثمان علي، الأربعاء، إذ ناقشا تأمين الحدود المشتركة بين البلدين، بحضور رئيس الأركان التشادي المفوض بكانو فيداكنان يعقوب.
وتطرق الطرفان إلى تقييم صريح وشامل للوضع الأمني على طول الحدود المشتركة، واتفقا على ضرورة تجاوز مجرد النيات إلى وضع إطار عمل عملي مُعزز للتعاون بينهما، حسبما أوضحت السلطات التشادية اليوم الجمعة.
تهديدات الهجرة والجريمة العابرة للحدود
قال الوزير أغاباش إن الحدود منطقة حيوية للتواصل بين المجتمعات المحلية، «لكنها معرضة للتهديدات التي تشكلها الجريمة العابرة للحدود والاتجار غير المشروع والهجرة غير النظامية».
في هذا السياق، أُعلن قرب إنشاء وحدة مشتركة للمراقبة والتشاور. وتهدف هذه الآلية إلى تكثيف مراقبة الحدود، وتنسيق جهود الأجهزة المعنية، وجعل الحركة أكثر تنظيماً وأماناً وسلمية بين البلدين الشقيقين.
كما أشاد أغاباش بالنهج الاستباقي للسلطات الليبية، وجودة الشراكة القائمة بين نجامينا وطرابلس. وأعرب عن امتنان الحكومة التشادية لهذا التوافق بوجهات النظر في خدمة الاستقرار الإقليمي.
السفير الليبي لدى تشاد: الأمن ركيزة أساسية للتنمية
من جهته، أكد السفير الليبي لدى تشاد عثمان فاضل التزام ليبيا بتعزيز العلاقات الثنائية، مشدداً على أن الأمن هو الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة للتبادلات الاقتصادية والبشرية والثقافية بين البلدين.
يعد هذا الاجتماع الأول من نوعه منذ الاحتجاز المتبادل لليبيين وتشاديين قبل إنهاء هذه الأزمة أوائل الشهر الجاري، إذ قال وزير الخارجية التشادي عبد الله فضل، في الثاني من يناير الجاري، أن سلطات نجامينا وليبيا تعاونت بشكل جيد لإنهاء «الحادث المؤسف».
- حكومة حماد تعلن إطلاق المواطنين الليبيين المحتجزين في تشاد
- الاتفاق على 3 إجراءات بين قادة القوة المشتركة التابعة للقيادة العامة والجيش التشادي
- مشروع «إناكت» يحذر من التوترات المتنامية عند المثلث الحدودي بجنوب ليبيا
تجاوز أزمة احتجاز ليبيين في تشاد
وجاءت تصريحات الوزير عقب إطلاق تسعة تجار ليبيين اختُطفوا في 30 ديسمبر بشمال تشاد، وجرى أسرهم من قِبل أقارب مجموعة من التجار التشاديين الذين اعتقلتهم قوات الأمن في جنوب شرق ليبيا.
وقال المسؤول التشادي لإذاعة فرنسا الدولية: «هذه الحوادث لا تعكس طبيعة العلاقات بين الشعبين الشقيقين»، داعياً الجميع إلى التصرف بمسؤولية.
وانتهى التوتر، الذي تصاعد في ليبيا ثلاثة أيام، عقب انتشار مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر اعتداءً تشاديين على أحد السائقين الليبيين في الطريق الذي يربط البلدين في قلب الصحراء.
وتطورت العلاقات الأمنية والدبلوماسية بين نجامينا وسلطات المنطقة الشرقية أخيرا، حيث أُعلن إنشاء قوة مشتركة بين قوات «القيادة العامة» والجيش التشادي في نهاية أكتوبر الماضي، وذلك بالتزامن مع محاولات مواجهة «تحركات المتمردين التشاديين عند الحدود بين البلدين، والمخاوف من أن تزعزع تداعيات الحرب في السودان استقرار المنطقة».
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة