في حدث مؤلم ومحزن، فقدت ليبيا أحد أبرز قياداتها العسكرية، اللواء محمد الحداد، الذي توفي في حادث سقوط طائرته مع مرافقيه، حيث شكل رحيله صدمة كبيرة للجميع، إذ كان الحداد رمزًا للثبات والحكمة في زمن مليء بالاضطرابات والتحديات.
وحول ذلك، أعرب المحلل السياسي ناصر أبو ديب عن أسفه الكبير لفقدان اللواء محمد الحداد ومرافقيه، واصفًا الحادث بأنه “فاجعة” أثرت على كافة الليبيين والجيش الليبي بشكل عام، وخاصة في المنطقة الغربية.
وأوضح ديب لشبكة “عين ليبيا”، أن الحداد كان شخصًا متزنًا يسعى دائمًا لحقن دماء الليبيين، ولم يكن يسعى للحرب، بل كان يركز على توحيد الجيش والمساهمة في تخفيف حدة النزاع بين القوى المتنازعة سواء في الشرق أو الغرب.
وفيما يتعلق بالحادث، أشار ديب إلى أن التحقيقات جارية وأنه يجب انتظار نتائج هذه التحقيقات لكشف الأسباب الحقيقية وراء الحادث.
كما أضاف أن الصندوق الأسود للطائرة سيكون تحت إشراف المملكة المتحدة البريطانية، مما سيتيح الكشف عن المزيد من التفاصيل بشأن الحادث.
أما عن دور اللواء الحداد في المشهد العسكري والسياسي الليبي، فقد أكد ديب أنه كان له تأثير ملحوظ في عمليات وقف إطلاق النار ودعمه لعمل لجنة 5+5 العسكرية، موضحًا أنه لم يكن هناك تغير كبير في المؤسسة العسكرية في المنطقة الغربية بعد وفاته، إذ أن الشخص الذي سيخلفه من المتوقع أن يتبع نفس نهج الحداد لدعم المؤسسة العسكرية.
كما أشار إلى أن الوضع الأمني والسياسي في ليبيا ما يزال يعاني من انقسامات تؤثر على استقرار المؤسسة العسكرية.
لكنه شدد على أن التباطؤ في المشهد السياسي الليبي يعود إلى أن الحل النهائي في ليبيا لا يعتمد فقط على الجهود العسكرية، بل يتطلب توحيد المؤسسات السياسية والمدنية وقيام انتخابات حرة ليكون هناك قوى سياسية واحدة تدير المشهد السياسي في البلاد.
وفيما يتعلق بإمكانية وجود أبعاد سياسية أو أمنية وراء الحادث، قال ديب إن الرأي العام في المنطقة الغربية ينتظر نتائج التحقيقات لتحديد ما إذا كان الحادث نتيجة “قضاء وقدر” أم أنه كان بفعل فاعل.
وفي الختام، شدد على ضرورة الانتظار للحصول على نتائج التحقيقات النهائية قبل اتخاذ أي قرارات حول الحادث.
المصدر:
عين ليبيا