رفضت الحكومة المكلفة من مجلس النواب، ما ورد في بيان الجمعية العمومية لمحكمة النقض العليا بشأن توصيف مجلس النواب كـ«سلطة تشريعية مؤقتة»، معتبرة ذلك تجاوزًا خطيرًا للاختصاصات الدستورية ومساسًا بدور السلطة التشريعية المنتخبة.
وأكدت الحكومة في بيان رسمي أن مجلس النواب يُعد السلطة التشريعية الدستورية الوحيدة والمنتخبة من عموم الشعب الليبي، ويمارس اختصاصاته استنادًا إلى الإعلان الدستوري وتعديلاته، إلى حين انتخاب سلطة تشريعية جديدة، مشددة على أن أي توصيف لطبيعة المرحلة السياسية أو مدة عمل السلطات هو اختصاص حصري لمجلس النواب.
وأوضحت أن الجمعية العمومية لمحكمة النقض تُعد جهة تنظيمية إدارية داخلية، يقتصر دورها على تنظيم العمل القضائي وتوزيع القضايا، ولا تملك قانونًا صلاحية مخاطبة الرأي العام أو تقييم أعمال السلطة التشريعية أو إعادة رسم حدود اختصاصها.
واعتبرت الحكومة أن وصف مجلس النواب بالسلطة «المؤقتة» يمثل انقلابًا على الجهة المختصة بتنظيم شؤون السلطة القضائية تشريعيًا، مؤكدة أن تنظيم القضاء وفق الإعلان الدستوري لا يشكل مساسًا باستقلاله، بل يهدف إلى منع الفراغ المؤسسي وضمان استمرارية الدولة.
وانتقد البيان ما وصفه بخلط حكومة الوحدة بين رفع شعار حماية استقلال القضاء، وفي الوقت ذاته دعوة بعثة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التدخل، معتبرًا ذلك تفريطًا في السيادة الوطنية وتدخلًا مرفوضًا في الشأن القضائي الليبي.
وجددت الحكومة المكلفة التزامها الكامل بالشرعية الدستورية واحترامها لما يصدر عن مجلس النواب، مؤكدة رفضها القاطع لأي محاولات لتسييس القضاء أو إخضاعه لأي تدخلات خارجية تحت أي مسمى.
المصدر:
الرائد