كشفت مصادر لصحيفة النهار اللبنانية، أن واشنطن تحركت بشكل فعلي في قضية “هانيبال القذافي” الذي يقبع في السجون اللبنانية منذ نحو عقد، تزامناً مع فتح قنوات تفاوضية مع الإدارة اللبنانية الجديدة التي أبدت انفتاحاً على إغلاق القضية وإطلاقه.
وأكدت المصادر أن الاتصالات الأخيرة، خصوصا بعد تسلم العماد جوزيف عون الرئاسة اللبنانية، شهدت تحولات إيجابية نحو إنهاء الملف، في ظل إعادة تقييم الإدارة اللبنانية موقفها من استمرار احتجازه.
وأوضحت المصادر أن المحادثات الحالية تأتي امتداداً لمفاوضات سابقة أجريت مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، ورئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، إذ ربطت الحكومة السابقة إطلاق القذافي بالكشف عن مكان دفن الإمام الصدر في ليبيا وتسليم رفاته.
ونفت المصادر أن تكون هناك أي مطالبات بدفع فدية مالية أو دية عن القتل، معتبرة أن ترديد هذه الإشاعات من بعض الأطراف هدفها المتاجرة بالقضية، بحسب الصحيفة.
وفي سياق متصل، قالت رئيس الائتلاف الائتلاف الليبي الأميركي فيصل الفيتوري لصحيفة النهار، إن مسؤولين بارزين في إدارة الرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري يدرسون الملف بجدية، ويستعدون لفتح اتصالات مباشرة مع السلطات اللبنانية لإغلاق القضية سلمياً.
وأكد الفيتوري أن الائتلاف حريص على اتباع الحلول السلمية والتوافقية مع دولة لبنان الصديقة، خصوصاً في ظل رئاسة عون، ورئيس الحكومة الحالي، ما يجعلنا أكثر تفاؤلاً بإمكان التوصل إلى حل إيجابي يضمن إطلاق سراح القذافي قريباً.
وحذر الفيتوري من أن عدم التجاوب مع القضية سيضع السلطات اللبنانية أمام تبعات قانونية، إذ إن الائتلاف الليبي – الأميركي ، سيكلف المحامي جيسي بانيلي في العاصمة الأميركية، وهو من فريق محامي الرئيس ترامب، بتولي الإجراءات القانونية لمقاضاة الحكومة اللبنانية دولياً، وتحميلها المسؤولية الكاملة عن احتجاز القذافي لعقد من الزمن دون توجيه تهمة واضحة، فضلاً عن المطالبة بتعويضات مالية ومعنوية.