هل تعصف الصراعات بمفوضية الانتخابات؟
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
مصدر الصورة
(من اليمين) عضو المجلس الانتقالي سابقا سليمان الفورتية ورئيس حزب ليبيا الأمة «ليبو» فتحي بن خليفة وعضو مجلس النواب جبريل اوحيدة والمحلل السياسي عمر أبو سعيدة خلال مداخلات في حلقة برنامج «وسط الخبر» 12 نوفمبر 2024 المذاع على قناة الوسط.
أسئلة كثيرة أثارها البيان الأخير للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، التي حذرت فيه من «أجندات تستهدف التشكيك فيها، لضرب ثقة الناخبين بها»، فهل تتمكن المفوضية من الحفاظ على دورها «كهيئة سيادية مستقلة» خلال مواجهتها اختبارا صعبا مع انطلاق المرحلة الأولى من انتخابات المجالس البلدية بعد بضعة أيام، أم ستجد نفسها مضطرة لتقديم التنازلات؟
وتعجب عضو المجلس الانتقالي سابقا سليمان الفورتية من توجيه الاتهامات إلى رئيس مجلس المفوضية، عماد السايح، في الوقت الحالي، مشيرا إلى أنه «شخص مفوض» حاز موافقة جميع الأطراف.
المجلس الرئاسي يخلط الأوراق
أضاف الفورتية في حديثه خلال حلقة أمس الثلاثاء من برنامج «وسط الخبر» المذاع على قناة «الوسط» (Wtv): «السايح مقره في طرابلس، وذهب إلى المنطقة الشرقية، وزار كل المناطق»، متهما المجلس الرئاسي بـ«خلط الأوراق» بقراره تشكيل المفوضية الوطنية للاستفتاء والاستعلام الوطني، لأنه يعلم أن الانتخابات ستأتي بأجسام أخرى تزيح متصدري المشهد، و«هم يرفضون ذلك»، وفق تعبيره.
واتفق معه المحلل السياسي عمر أبو سعيدة، الذي يرى أن المجلس الرئاسي وحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» يستخدمان مفوضية الاستعلام الوطني لخلط الأوراق وكـ«خطوة استباقية»، للعب دور في المرحلة المقبلة.
المجلس الرئاسي وحكومة الدبيبة يريدان إزاحة السايح
أضاف أبو سعيدة: «بصراحة المفوضية العليا للانتخابات هي الجسم السياسي الوحيد الذي حاول أن يحافظ قدر الإمكان على استقلاليته ووحدته على الرغم من كل الانقسامات الحاصلة في المشهد السياسي الليبي، والمجلس الرئاسي وحكومة الدبيبة يريدان إزاحة السايح، وإذا لم ينجحا في ذلك فسيستخدمان مفوضية الاستعلام في خلق أمر واقع جديد».
وقال عضو مجلس النواب جبريل اوحيدة إن تحركات المجلس الرئاسي «مخالفة للقانون، ولا يمكن لها النجاح، وهي قفزة في الهواء لا هدف منها أو غاية»، متابعا: «أنا أتحداهم.. ما الذي يريدونه بعد ذلك على افتراض أنهم نجحوا؟ وحتى لو وافقتهم دول خارجية في الهدف الأول والأخير، وهو الاستمرار في إدارة الأزمة الليبية، فماذا بعد ذلك؟!».
- قبل الانتخابات البلدية.. المفوضية تتحدث عن «أجندات تشكيك»
- المنفي والدبيبة يتفقان على تفعيل مفوضية الاستفتاء والاستعلام الوطني
- المنفي يقرر إنشاء مفوضية للاستفتاء والاستعلام الوطني
- المنفي يشكل مجلس إدارة مفوضية الاستفتاء والاستعلام الوطني
واستطرد في حديثه خلال «وسط الخبر»: «هل هذا المجلس الرئاسي يسيطر على ثلاثة أرباع ليبيا ليفرض عليها ما يريده؟ الفراغ تملؤه سلطة أمر واقع موجودة الآن، وهذا ربما يكون حلا، يعني إذا كان الهدف هو الاستمرار في إدارة الأزمة».
ضغط كبير على مفوضية الانتخابات
أشار رئيس حزب ليبيا الأمة «ليبو»، فتحي بن خليفة، إلى أن البيان يوضح «مقدار التخبط والصراع والضغط على المفوضية الوطنية للانتخابات وكل المؤسسات المستقلة والأطراف التي من المفترض أن تكون بعيدة عن مراكز الصراع، بل يجرى إقحامها فيه لحسابات فئوية».
وأضاف: «نعلم جيدًا أن طرفي الصراع الأساسيين هما المسببان لهذا الموقف، ومفوضية الانتخابات جهة فنية مستقلة تقوم بدورها بشكل جيد، والسايح شخص وطني مؤهل، له من النضج والحكمة ألا يتدخل في تجاذبات الطرفين المتصارعين، لكن الضغوط كثيرة وتزداد بشكل مطرد لحسابات أخرى، وليس هدفها الشفافية وتطبيق الآليات الديمقراطية».
الانتخابات والاستفتاءات مسؤولية جهة واحدة
أكمل ابن خليفة: «بالنسبة لقرار إنشاء هيئة الاستفتاء والاستعلام الوطني، فهي فكرة مقتبسة، ولا أريد أن أقول مختلسة. أولا الاستفتاء والانتخابات من المعتاد في كل مؤسسات العالم أن تكون مسؤولية مؤسسة واحدة، والغرض من خلق مؤسسة موازية هو خلط الأوراق».
واختتم: «ثانيا عماد السايح ليس مسؤولًا عن ترشح سيف (نجل العقيد القذافي)، والمسؤول هو من أدخل روسيا وسمح لها بوجود عسكري ونفوذ استخباراتي، وسبب عرقل الانتخابات، وهو الرشاوى وملفات الفساد الموجودة في أروقة الأمم المتحدة، فما علاقة عماد السايح أو غيره بهذه الأمور الخطيرة والحساسة؟! المدانون معروفون وهم من يحاولون أن يقودوا المسار، ويعلقون أخطاءهم، بل جرائمهم، في أعناق الآخرين».